×
×

PrEP: اليوم، أصبحت الوقاية من فيروس فقدان المناعة البشري (VIH) ممكنة… ومجانا!

تضعُ وزارة الصّحة المغربية “الوسيلة الوقائية قبل التعرض لفيروس فقدان المناعة البشري”: (PrEP)، رهن إشارة الأشخاص غير الحاملين لفيروس السّيدا (VIH)، وذلك من أجل تعزيز سبل الوقاية من العدوى.

جمعية محاربة السّيدا تقول في ملفّها الصّحافيّ، الذي توصّلت به مرايانا، إنّ هذه الوسيلة الوقائية فعالة للحماية من VIH، لكنّها لا تقي من أمراض أخرى منقولة جنسيّا. لذلك، فالجمعية لا تنصح بالتخلي عن العازل الطبي، بل باعتماد نظام وقاية مزدوج، عبر استعمال PrEP بانتظام، ومع المراقبة الطبية اللازمة، إضافة إلى استعمال الواقي الذكري قدر الإمكان.

الجمعية توضح، أيضاً، أنّه يمكن استعمال هذه الوسيلة الوقائية من طرف كل الأشخاص الذين يبلغون من العمر 18 سنة فما فوق، والذين لا تتوفر لديهم أي موانع طبية لاستعمالها، وخصوصا الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بفيروس فقدان المناعة البشري، ومنهم الرجال الذين يمارسون الجنس مع غيرهم من الرجال، وكذلك عاملات الجنس.

عاملاتُ الجنس، أحياناً، يجدن أنفُسهن في ظروف تفرض عليهنّ عدم استعمال الواقي الطّبي بسبب رفض الزّبون أو بسبب الضّغوطات الأمنيّة.

كما تضيفُ الجمعية أنّ “هذه الوسيلة الوقائية يتم توفيرها مجانا من طرف وزارة الصحة؛ وهي تحتاج لمواكبة طبية: زيارات طبية منتظمة (على الأقل مرة كل ثلاثة أشهر)، إرشادات طبية وتحاليل للتأكد من الخلو من فيروس فقدان المناع البشري أو من أي أمراض جنسية أخرى. فضلا عن كون هذه الإجراءات الطبية المواكبة تمكن من اكتشاف أي أمراض منقولة جنسيا خلال مراحل ظهورها الأولى، وبالتالي التصدي لها بنجاعة أكبر”.

أمّا بخصوص كيفيّة الحصول على هذه الوسيلة الوقائية، بشكل مجانيّ، فما على الراغبين سوى أن يتوجهوا لمختلف مراكز الصحة الجنسية والإنجابية التابعة لجمعية محاربة السيدا في مدن الدار البيضاء، الرباط، مراكش، إنزكان وأكادير؛ كما ستكون هذه الوسيلة الوقائية متوفرة عما قريب في مراكز الصحة الجنسية والإنجابية التابعة لجمعية محاربة السيدا في آسفي، طنجة والناضور.

وفق بلاغ الهيئة المدنية الناشطة في محاربة السيدا، فإنّه، في هذه المراكز، سيفحص الطبيب الشخصَ المعني ليحدد إمكانية وقابلية استعمال العلاج الوقائي (PrEP)، وكذلك مختلف مراحل التتبع والمواكبة.

اعتمادا على خبرتها الواسعة في تقديم خدمات الصحة الجماعاتية، وعلى ملاحظاتها الميدانية بخصوص الحواجز والعراقيل الاجتماعية الثقافية أمام الوصول إلىPrEP لمختلف الفئات المعنية، وخصوصاً النساء، تتعاون جمعية محاربة السيدا مع ARCAD-SANTÉ PLUS وPILS، لتوجيه هذا المشروع نحو النساء بالضّرورة، كجزء من بناء القدرات والتعاون جنوب – جنوب بين جمعيات المجتمع المدني.

يتمّ ذلك في إطار مشروع “الوصول إلىPrEP للنساء: تطوير وتنفيذ تدخل مجتمعي نموذجي يتكيف مع النساء المعرضات لفيروس نقص المناعة البشري في مالي والمغرب وموريشيوس.

عن السّيدا في أرقام بالمغرب، فإنّ البيان يشير إلى أنّه في حدود سنة 2020، بلغ عدد الأشخاص المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشري 22 ألف شخص، 43٪ منهم نساء و860 من إجمالي المصابين هم أطفال تقل أعمارهم عن 15 سنة.

كما يوضّح بيان الجمعية أنّ هذه الأرقام لا تعني انتفاء نتائج جيّدة تكلّل مجهودات محاربة السيدا، حيث انخفضت نسبة الإصابات الجديدة بـ 50٪ بين سنتي 2004 و2020، منتقلة من 1500 إصابة سنة 2004 إلى 740 إصابة جديدة سنة 2020. كما انفضت الوفيات بنسبة 58٪، منتقلة من 690 وفاة سنة 2022 إلى 500 وفاة سنة 2020.

يشار أنّ جمعية محاربة السيدا تمّ إنشاؤها سنة 1988 وتم الاعتراف بها كجمعية ذات منفعة عامة سنة 1993، وهي أول وأهم جمعية في مكافحة فيروس نقص المناعة البشري في المغرب ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. كما أنها عضو مؤسس في Coalition PLUS، وهو تحالف دولي لجمعيات الإيدز المجتمعية.

مقالات قد تثير اهتمامك:

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *