قد يكون المهدي بنبركة في تعداده للأخطاء القاتلة، في أفق انعقاد المؤتمر الثاني للحزب الوليد، يتنبأ، في حقيقة ما انتواه، بميلاد (الاختيار الثوري)، أي ذلك الفصيل الذي قاده أحد أوفيائه الخُلَّص، الفقيه البصري، وقاد في المغرب أيضا عددا من العمليات المسلحة انتهت كلها بالفشل التام في تحقيق التغيير المستخلص من الأخطاء القاتلة وبالقمع الشديد في تحطيم (القوة الثورية).
أما الأسف الذي يعتصر كل ديموقراطي إلى اليوم فأجده في قولٍ حزين يمكن أن يُصَاغ في سؤال: ألم يكن المهدي بن بركة نفسه يوم 29 أكتوبر1965 ضحية لأخطائه القاتلة أيضا؟