المؤكد أن أحمد الريسوني يعرف بأن أشهر الملحدين الناشطين على منصات التواصل الاجتماعي من خلفية سلفية في الأصل، قرأوا القرآن جميعا وتدبروه مئات المرات، وقرأوا التفاسير المعتبرة، بل صاروا يصححون للشيوخ معلوماتهم وهم يناظرونهم. تعالي الفقهاء والمؤسسات الدينية، الموروث من زمن الشح في المعلومة، أوهمهم دهرا بأن قلاعهم ستظل حصينة إلى الأبد. لكن حين استفاقوا على نيران العلم وهي تندلع في حصونهم، فضلوا إطلاق سهامهم على المارة، عوض مسائلة الذات عن سر الهزال المزمن في أساسات بنيانهم.