إن كان صحيحاً ان كل ما يجري من حولهم، يعيد تذكير اهل غزة بمآسيهم المستمرة منذ أكثر من عامين، فإن الأمر يصبح فوق الإحتمال عندما يتابع الغزيون أحداث ووقائع مسلسل درامي مصري يوثق يوميات وتفاصيل وقصص هذه المأساة. أصعب ما في الأمر ان ترى الضحية نفسها على شاشات التلفزة مجسدة في عشرات القصص التي عاشتها ومئات التفاصيل العالقة في الذاكرة وكيف أن التماهي بين الحكاية التلفزيونية ويوميات أهل غزة متطابقة. تشرح الكاتبة هيا فريج في هذا المقال شعور شابة فلسطينية ترى حياتها اليومية وسط حرب الإبادة وحياة أهل غزة عموماً مجسدة في عمل درامي يوثق قصصهم وحياتهم في أتون الحرب. شعور أقل ما يمكن أن يوصف بأنه يلغي حاجز الإيهام بين التمثيل في الاستديو والواقع.