مواطنة مغربية تدعى فاطمة الزهراء المنصوري وصلت إلى رئاسة الحكومة كأول امرأة مغربية تعتلي هذا المنصب. لكن… وبدل الوقوف عند رمزية هذا الحدث، خرج علينا كثيرون ينتقدون القرار ويلوون عنق الواقع والسياقات، مستندين في ذلك إلى حديث: “لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة”. لم يكن الهدف سوى إعاقة وصول امرأة إلى منصب رئاسة الحكومة، وإهدار لمنطق الكفاءة والمواطنة. لم ينشغل السجال القائم بتقييم الرصيد السياسي للمنصوري، ولا بفحص كفاءتها الإدارية والتنظيمية في قيادة الجهاز التنفيذي، بل سارع خصوم “الولاية المؤنثة” إلى استدعاء المقولة الأزلية ذاتها، وكأن التاريخ السياسي يتوقف دائماً عند نقطة بعينها كلما أقدمت امرأة على كسر السقف الزجاجي للقيادة.