لا تزال إحدى بلديات الجزائر تحمل اسم “مراد الرايس”، تكريما لشخصية اختارت من القرصنة والجهاد البحري سبيلا نَحو الانتقام من السياسات الاستعمارية والطرد المتوحش لمسلمي الأندلس. لم يكن مراد الرايس مجرد قرصان، بل كان ديبلوماسيا محنكا، يتقن العديد من اللغات، بل ولعب دورا حاسما في صراعات السلطة التي عرفتها الدولة السعدية. عُلو وشموخ وسطوة الراس بدأت من المغرب، واختار في آخر أيامه أن يعود إلى المغرب، البلد الذي احتضنه واحترمه ورقاه في أعلى مراتب الدولة. في هذا البورتريه، نفصل بعض خيوط حكاية قرصان هولندي حكم جمهورية سلا.