×
×

على هامِش تصريحاتِه الأخيرة… الجَدل في مصر لازال يلاحقُ ما قاله إبراهيم عيسى!

هناك عدة أصوات دافعت عن عيسى وأعربت عن تضامنها معه ضد “الحملة الموجهة إليه من بعض الجماعات، واقتطاع بعض الصحفيين تصريحاته واجتزائِها لغاية في نفس يعقوب”.

أثار الإعلامي المصري إبراهيم عيسى جدلاً واسعاً، منذ بداية الأسبوع الجاري، وذلك عقب تصريحاته التي قال فيها إن “منظومة التعليم العالي في مصر تدار بعشوائية، وحان الوقت لدراسة ربط التخصصات التي تقدمها الجامعات باحتياجات سوق العمل”.

ما أثار حفيظة الكثيرين في مصر وبعض البلدان الناطقة بالعربية، أنّ إبراهيم عيسى أورد ما مؤدّاه أنّ مصر تحبلُ بزهاء 429 كلية، لكل منها مقرراتها النظرية. لكنها، حسبه، “لا تؤهل طالبا بعقل نقدي، أي طالبا يسأل ويفكك ويطرح نقاط ويعرف كيف يختلف وكيف يناقش… إنما هذه الكليات تقوم على الحفظ والتلقين ولا تواجه الفكر المتطرف“. مضيفا أن “هناك سوء تخطيط واضح في توزيع طلاب مرحلة التعليم العالي على الكليات”.

الإعلامي تابع، في تعليق ببرنامج “حديث القاهرة” على قناة القاهرة والناس، متسائلاً: “لماذا أدخل أجزخانة (صيدلية) وأجدُ الشاب الصيدلي يقرأ قرآن…؟ هذا شيء جميل طبعا لا شك في ذلك… لكن من باب أولى أن يقرأ مرجع أدوية”.

ساعات بعد بثّ البرنامج، وصل وسم (#إبراهيم_عيسى) إلى قائمة أكثر الوسوم رواجًا في مصر.

ما بعد التصريحات؟ 

كان لهذه التصريحات ما بعدها؛ إذ تدخّل “شيوخ”  ورجال دين للردّ على إبراهيم عيسى. كان أبرز هؤلاء أسامة الأزهري، مستشار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للشؤون الدينية.

الأزهري قال عبر حسابه على فيسبوك: “إن كان هذا الصيدلي قد قصر في إتقان تخصصه وقراءة مراجعه، فقد قصر في هدي القرآن الذي يقرؤه، وحينئذ فواجبه أن يتقن تخصصه لا أن يهجر قراءة القرآن العظيم”.

ثمّ أضاف: “الحقيقة أننا أمام صورتين من التطرف: إخواني يقرأ القرآن فيخرج منه بقتل الناس وتكفيرهم، فيواجهه تطرف مضاد يريد من الناس ألا تقرأ القرآن الكريم أصلا”، يقول الأزهري.

كما وجّه مصطفى الوكيل، وهو عضو في نقابة صيادلة مصر، رسالة للإعلامي إبراهيم عيسى، على هامش تصريحاته الأخيرة.

وعبر تصريح أدلى به الوكيل لموقع “القاهرة 24″، يقول: “أستاذ إبراهيم، نرجو أن تراجع بعض أفكارك لتجنب الخلط بين الالتزام واليسارية المتشددة أو اليمين المتشدد، لأننا ضد هذا ونؤمن بالوسطية”.

كما أفاد الوكيل أن “الفكر المحترم الملتزم الوسطي، نحتاجه، وخصوصاً في الحريات الشخصية”، مضيفاً أنّه “ليس هناك قرار يمنع قراءة القرآن داخل أي مكان وليس لأحد الحق في ذلك”.

لكن… هل توقّف الأمرُ عند الرفض والتنديد فحسب؟!

أصواتٌ… أيّدت عيسى

في مقابل ذلك، هناك أيضًا عدة أصوات دافعت عن عيسى وأعربت عن تضامنها معه ضد “الحملة الموجهة إليه من بعض الجماعات، واقتطاع بعض الصحفيين تصريحاته واجتزائِها لغاية في نفس يعقوب”.

هؤلاء يعتبرون أنّ ما قاله الإعلامي “يدخل في نطاق حريّة الرأي والتعبير، والدّين ليس، بالضّرورة، بمنأى عن ذلك”. كما أوضَح هذا التيار أن “كلام عيسى أخْرج من سياقه، لتشويهه والنيل من جهُوده التّنويرية في مصر”.

آخرون، في ذات الحلف المؤيّد لعيسى، يرون أن ابراهيم عيسى “قال بشكل واضح إن قراءة القرآن شيء جيد ولم يقلل أبداً من شأنه”.

البعض الآخر يذهبُ إلى أنّ كلام عيسى، عن الجامعات المصرية، وقيام مناهجها على الحفظ والتلقين، صحيح فعلاً ومدعوم واقعياً، وأن “الخطاب الديني الأصولي نجح من خلال ذلك في تغييب عقول أعلى نخب المجتمع تعليما”، على حد تعبير أحد المغردين.

تسَاءل مغرّدون من هذا الحلف “لماذا فقط قراءة الصيدلي للقرآن، هي ما نال كل هذا الاهتمام والجدل، وبالتالي تمّ العدول عن النقطة الهامة في التصريحات، التي هي ضعف التعليم العالي المصري وتغييب الوعي النقدي؟”.

مواضيع قد تثير اهتمامك:

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *