×
×

عن التعليم والشغل والعنف… تقرير رسمي يرسم صورة عن “تطور” مكانة النساء في المغرب!

ناهزت نسبة النساء البالغات من العمر بين 15 و24 سنة، ويعرفن القراءة والكتابة، 90,5 في المائة سنة 2019، بالمقارنة مع 60,4% سنة 2004، و85،2 في المائة، سنة 2014.

زخمٌ من المعطيات الإحصائية المهمة حول وضعية النساء المغربيات، تقدّمها المندوبية السامية للتخطيط، في دراسة رسمية بعنوان : “المرأة المغربية في أرقام: عشرون سنة من التطور”.

في هذه الدراسة التي توصّلت مرايانا بنسخة منها، تحاول المندوبية السامية للتخطيط أن ترسم صورة كاشفة عن تطوّر الوضعية السوسيو–اقتصادية للنساء.

هذه الدراسة، وهي عبارة عن نشرة سنوية، تمّ تقديمها بمناسبة اليوم الوطني للمرأة المغربية، الذي يصادفُ العاشرة من أكتوبر من كلّ سنة.

في هذا المقال، تعرضُ مرايانا بعض المعطيات المهمّة، والواردة في الدراسة.

المرأة… الولوج إلى المدرسة!

من المعطيات المهمة التي يرفع عنها التقرير النقاب، أنّ ولوج النساء إلى التعليم، ارتفع بشكل ملحوظ خلال العام 2019/2020، إذ بلغت نسبة التمدرس 90،5% في صفوف النساء البالغات من العمر بين 15 و17 سنة، في المجال حضري؛ بالمقارنة مع 75،3% سنة 2010، و56،3% لسنة 2000.

العنف المنزلي عرف ارتفاعاً، لينتقل من 51.0 في المائة، ليسجّل 52.1 في المائة.

هناك تطوّر ملحوظ، أيضاً، فيما يخصّ ممارسة نساء المجال القروي لحقّهن في التعليم، إذ تكشف الدراسة أنه، بعد ولوج نسبة 6،1 في المائة سنة 2000، و14،1% سنة 2010، بلغت النسبة حوالي 39،2 في المائة خلال العام الدراسي 2020\2019.

أما نسبة المستوى الدراسي للبالغات 25 سنة فأكثر عند متمّ سنة 2020، فإن الأرقام الواردة في التّقرير، تشيرُ إلى أنّ 53% من النساء بدون مستوى دراسي؛ بينما 18% منهن، تمّ تحديد مستواهن الدراسي في التعليم الأولي أو المسيد أو الكتاتيب القرآنية. ثم نسبة 11%، حُدد مستواهن الدراسي في الإعدادي، و10% في الثانوي التأهيلي، لتبقى نسبة 8% للتعليم العالي.

وعن محو الأمّية، فقد ناهزت نسبة النساء البالغات من العمر بين 15 سنة و24، ويعرفن القراءة والكتابة، 90,5 في المائة سنة 2019، بالمقارنة مع 60,4% سنة 2004، و85،2 في المائة، سنة 2014.

النّساء في الشغل…

من جهة أخرى، أشارت أرقام المندوبية إلى حدوث انخفاض في معدل النشاط عند حاملي الشواهد البالغين من العمر ما بين 25 و59 سنة، خاصة في صفوف النساء، إذ بلغ هذا المعدل 33,7 في المائة سنة 2020، مقابل 38,7 في المائة في 2010.

نسبة البطالة كذلك مذكورة في التقرير. خلال سنة 2020، عرفت هذه النسبة ارتفاعا فيما يتعلق بالنساء، إذ بلغت 16,2 في المائة، مقابل 9,6 في المائة في 2010، فيما بلغت نسبة البطالة 10,7 في المائة خلال سنة 2020 في صفوف الذكور، مقابل 8,9 في المائة سنة 2010.

53% من النساء بدون مستوى دراسي؛ بينما 18% منهن، تمّ تحديد مستواهن الدراسي في التعليم الأولي أو المسيد أو الكتاتيب القرآنية. ثم نسبة 11%، حُدد مستواهن الدراسي في الإعدادي، و10% في الثانوي التأهيلي، لتبقى نسبة 8% للتعليم العالي.

كما بلغ معدل النشاط لدى السكان البالغين 15 سنة فما فوق حسب الشواهد، 43,2 في المائة في صفوف النساء، بالنسبة للمستوى العالي، و14،0 في المائة فيما يخصّ المُستوى المتوسّط، ثمّ 17،7 في المائة، فيما يتّصل بالنّساء بدون شهادة.

بخصوص نسبة الإناث ضمن الفئة النشيطة المشتغلة، حسب قطاعات النشاط الاقتصادي، فقد بلغت 21،4 في المائة في مجال الخدمات، و1،5% في البناء والأشغال العمومية، و26 في الصناعة، بما في ذلك الصناعة التقليدية، و17% في الفلاحة والغابات والصيد البحري.

التّقرير قدم معطيات تخصّ دور النّساء في الحياة العامة وصُنع القرار، فمثلاً، نسبة النساء الوزيرات في حكومة 2021، بلغت 29،1%، مسجلة ارتفاعاً بالنظر إلى نسبة 16،7 خلال 2019، و12،8 في 2011.

هذا بالإضافة إلى تطوّر نسبة المقاعد المحصل عليها من طرف النساء بالبرلمان المغربي، إذ ناهزت 24،3 خلال هذه السنة الجارية، مقارنة مع 20.5% في 2016، و17,0% في 2011.

وعن تواجد النساء في الهيئات الدبلوماسية، فإنّ التقرير يفيدُ أنّ نسبة الجنس النسوي في القنصليات وصل إلى 35،5% سنة 2018، خلافاً لـ 5،8% لسنة 2009. كما بلغت نسبة حضور النساء في السفارات حوالي 25،1% سنة 2018، مقابل 12،0% لسنة 2009.

العنف… نسب متباينة!

ضمن نسبة انتشار العنف ضد النساء البالغات بين 18 و64 سنة، خلال الفترة الزمنية بين 2009 و2019، أكّد التّقرير أنّ العنف المنزلي عرف ارتفاعاً، لينتقل من 51.0 في المائة، ليسجّل 52.1 في المائة.

خلال سنة 2020، عرفت نسبةُ البطالة ارتفاعا فيما يتعلق بالنساء، إذ بلغت 16,2 في المائة، مقابل 9,6 في المائة في 2010، فيما بلغت نسبة البطالة 10,7 في المائة خلال سنة 2020 في صفوف الذكور، مقابل 8,9 في المائة سنة 2010.

العنف ضد النساء في فضاء العمل سجّل نسبة 15.4 في المائة خلال سنة 2019 بعدما كان 16.0 في المائة عام 2009. فضلاً عن العنف في فضاء الدراسة والتكوين الذي انتقل من 24,2% إلى 18,9%. ناهيك عن الفضاء العمومي الذي دنا فيه العنف الممارس على النساء إلى 12،6، على خلاف بيّن مع نسبة 32،9% المسجّلة في 2009.

الأشكال التي اتخذها العنف ضد النساء، حسب التقرير، فيمكن إجمالها في:

المس بالحرية الفردية، الذي لامس نسبة 34،6 في المائة سنة 2019، مقارنة بـ31،3 في المائة لسنة 2009.

العنف النفسي، الذي سجل تراجعاً إلى نسبة 49،1 في المائة سنة 2019، بعدما كان 57،7 في المائة عام 2009.

العنف الجسدي، الذي انخفض إلى 13،3 في المائة سنة 2019، بعدما احتلّ نسبة 15،2 في المائة سنة 2009.

العنف الجنسي، الذي وصل 14،0 في المائة سنة 2019، مرتفعاً عن نسبة 8،7 في المائة المسجلة سنة 2009.

العنف الاقتصادي، الذي بلغ 15،1 في المائة سنة 2019، خلافا لـ8،2 في المائة المسجلة سنة 2009.

المثير في التقرير أنه ذكر أنّ عدد عقود الزواج مع فتيات دون سن الأهلية انخفض ليصل إلى 12600 سنة 2020، وهو الذي كان يناهز 34777 عقداً سنة 2010.

ماذا عن الطلاق؟

لم يغفل التقرير الإشارة إلى استفحال الطلاق في صفوف النساء البالغات ما بين 45 و49 سنة بالمغرب، بالمقارنة مع الرجال، في العالمين القروي أو الحضري.

عدد المطلقات مثّل 77،0 في المائة من إجمالي المطلقين سنة 2014، مسجلاً تدنّيا من 79،1 في المائة المسجلة سنة 2004؛ في حين نسبة الرجال من المطلقين ناهزت 23،0 في المائة، غداة أن حُدّدَت في 20،9 في المائة سنة 2004.

نسبة الطلاق في صفوف الجنسين لا تتباين كثيراً في العالمين القروي والحضري، بحيث في سنة 2014، تمّ تحديد نسبة 77،6 في المائة بالنسبة للنساء المطلقات بالمجال الحضري، بينما وصلت النسبة إلى 74،5 في المائة في المجال القروي.

في صفوف الرجال بلغت النسبة 22،4 في المائة في العالم الحضري، مقابل 25،5 في المائة في المجال القروي.

هذا وقد وصلت نسبة النساء الأرامل البالغات من العمر 60 سنة فما فوق، 91،29 في المائة سنة 2014، في وقتٍ لم تتجاوز النسبة في صفوف الرجال 8،71 في المائة.

نسبة الأرامل ضمن الساكنة من 60 سنة فما فوق في المجتمع المغربي تم حصرها في 50،1 في المائة، في حين نسبة الذكور ضمن هذه الفئة بلغت 4،9 في المائة، سنة 2014.

فيما يتعلق بأرباب الأسر حسب الجنس، بلغت نسبة النساء اللائي يعشن بمفردهن 20،9 في المائة، سنة 2014، مقابل 16،3 في المائة سنة 2004.

في النّهاية هي أرقام مهمة، تساعد في فهم وضعية النساء في المشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وهي مطمئنة نسبياً، لكنها تحتاجُ إلى… مزيد من الجهود!

مقالات قد تثير اهتمامك:

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *