×
×

مكناس: منبع التراث، نزهة الروح وغنى المجال…صحافيون دوليون ضيوفا على المدينة في تظاهرة للترويج لمؤهلاتها السياحية

نظمت التظاهرة على مدى يومين جولات سياحية لفائدة الصحافيين، تعرفوا فيها على أهم المعالم والمآثر التاريخية بمكناس وما جاورها، في خطوة تروم، وفق المنظمين، الترويج للمدينة في أفق تعزيز جاذبيتها السياحية والاقتصادية.

استقطبت مدينة مكناس في إطار تظاهرة حملت اسم “Media impact days”، عشرات الصحافيين الدوليين، الذين حلوا بالعاصمة الإسماعيلية للوقوف عن قرب على أبرز المعالم السياحية التي تزخر بها المدينة.

ونظمت هذه التظاهرة، التي امتدت طيلة يومي 18 و19 يناير 2020، من طرف المجلس الإقليمي للسياحة بمكناس، بشراكة مع الجمعية المغربية للصحفيين وكتاب السياحة، بالإضافة إلى مهنيي السياحة بجهة فاس-مكناس.

اقرأ أيضا: بعد حادث إمليل الإرهابي… هل تتجرع السياحة المغربية كأس الإرهاب المريرة؟

خلال كلمته التقديمية لهذه التظاهرة السياحية، أكد رئيس المجلس الإقليمي للسياحة بمكناس، عادل التراب، أن المجلس يسعى إلى جعل مدينة مكناس حاضرة على المستوى الإعلامي، وذلك في أفق التعريف أكثر بتاريخ ومآثر المدينة، المسجلة في قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو منذ سنة 1996.

من جانبه، قال رئيس الجمعية المغربية للصحافيين وكتاب السياحة، نجيب الصنهاجي، إن مدينة مكناس تعدّ صرحا تاريخيا تشهد عليه المعالم الأثرية التي تزخر بها، واصفا إياها بالتي “يفوح منها عبق تاريخ إمبراطورية عظيمة بلغ صداها أقاصي الدنيا”.

زار العاصمة الإسماعيلية نحو 168 ألف سائح برسم سنة 2019، وذلك في ارتفاع يقدر بـ5 بالمئة مقارنة بالسنة الفارطة.

وفيما يخص الفاعلين المدعوين، أعرب رئيس الجامعة الدولية للصحافيين وكتاب السياحة، التيجاني الحداد، عن سعادته بالوجود بمدينة مكناس، مؤكدا أن اختيارها لاحتضان الاجتماع الدوري للجامعة ينم عما تزخر به المدينة من مؤهلات سياحية وثقافية هائلة.

وأشار الحداد أيضا إلى أن اختيار مدينة مكناس لاحتضان هذا الاجتماع، يأتي في إطار التعريف “بالسياحة المستدامة التي تتجلى في الموروث الطبيعي الذي تحفل به، بجانب التحفيز على إحياء تراث المدينة التاريخي”.

اقرأ أيضا: لماذا عليك أن تسافر بشكل دائم؟

أما المندوب الجهوي للسياحة بمكناس، أحمد الخمليشي، فقد استعرض في كلمته بعض الأرقام المتعلقة بالسياحة في مكناس، مسجلا أن السياحة بالعاصمة الإسماعيلية ناهزت نحو 168 ألف سائح برسم سنة 2019، وذلك في ارتفاع يقدر بـ5 بالمئة مقارنة بالسنة الفارطة.

وإلى جانب دور الضيافة، كشف المندوب الجهوي أن المدينة تتوفر حاليا على 76 فندقا بطاقة استيعابية قدرها 4031 سرير.

تم تخصيص غلاف مالي قدره 800 مليون درهم، لترميم وتأهيل المدينة العتيقة لمكناس.

وفيما يتعلق بالمرشدين السياحيين، أضاف المسؤول ذاته أن مدينة مكناس تتوفر على 86 مرشدا سياحيا، مؤكدا أن القطاع السياحي يخلق حوالي 7500 منصب شغل مباشر، بالإضافة إلى 2000 منصب آخر غير مباشر.

وأبرز الخمليشي أنه ينتظر افتتاح 11 مشروعا فندقيا بطاقة استيعابية قدرها 1042 سرير، بغلاف مالي يصل إلى 193 مليون درهم، فيما 7 مشاريع قيد الدراسة، بطاقة استيعابيا قدرها 480 سرير، ستكلف 142 مليون درهم من الاستثمار.

اقرأ أيضا: التلوث البيئي يقتل الآلاف سنويا بالمغرب ويكبد الدولة خسائر مالية بملايير الدرهم 2/1

بعده تناول الكلمة رئيس جماعة المشور مكناس، محمد رؤوف الإسماعيلي، وأكد ما لهذه المدينة من طابع تاريخي خاص، ذلك أن “الرومان مروا منها، وكذا سلاطين المغرب من الأدارسة إلى العلويين”.

وسجل الإسماعيلي أسفه لأن المدينة تظل “مدينة عبور”، وأن السياح يفاجؤون بعدم إيفائها حقها، وهي مشكلة لا يمكن أن تحل مؤسساتيا، إنما عبر وكالات الأسفار على حد تعبيره.

شهد اللقاء تقديم تطبيق هاتفي جديد، سيتيح للمستخدمين/الراغبين في زيارة مكناس، التعرف على أبرز المعالم الأثرية والتاريخية للعاصمة الإسماعيلية.

من جهته، استعرض إسماعيل العلوي، المدير المساعد بوكالة تأهيل فاس، الخطوط العريضة لبرنامج تأهيل مدينة مكناس برسم مخطط 2019/2023، الواردة ضمن اتفاقيات وقعت أمام الملك محمد السادس خلال شهر أكتوبر لسنة 2018، حيث خصص لها غلافا ماليا قدره 800 مليون درهم، يروم أساسا ترميم وتأهيل المدينة العتيقة لمكناس.

المشروع، بحسب العلوي، يهم ثلاثة محاور، الأول منها يكمن في إعادة تأهيل القصور والمعالم التاريخية للمدينة، وكذا الأبواب التاريخية العتيقة والقصبات والساحات التاريخية والأسوار والحصون التاريخية والمدارس العتيقة والأبراج والسقايات التاريخية.

المحور الثاني يسعى إلى تحسين الولوج والسير بالمدينة العتيقة بمكناس، وكذا المرائب.

بينما يتعلق المحور الثالث، وفق كلمة نفس المتدخل، بتحسين الجاذبية السياحية والاقتصادية، بالإضافة إلى ترميم وإعادة توظيف الفنادق والقيساريات العتيقة وإحداث مدارس سياحية وتجهيزات القرب.

وقبل اختتام اللقاء، أعطيت الكلمة لممثلي تونس وتركيا وبلجيكا وإسبانيا في الجامعة الدولية لصحافيي وكتاب السياحة، قصد عرض تجارب بلدانهم وتبادل الخبرات.

اقرأ أيضا: مدننا: ذاك الخراب الساكن فينا ليل نهار

إلى ذلك، تضمن برنامج التظاهرة تنظيم جولات سياحية لفائدة الصحافيين، تعرفوا فيها على أهم المعالم والمآثر التاريخية بمكناس وما جاورها، في خطوة تروم الترويج للمدينة في أفق تعزيز جاذبيتها السياحية والاقتصادية.

يذكر أن هذه التظاهرة السياحية شهدت تقديم تطبيق هاتفي جديد، أعلن عنه نجيب الصنهاجي، رئيس الجمعية المغربية للصحافيين وكتاب السياحة، سيتيح للمستخدمين/الراغبين في زيارة مكناس، التعرف على أبرز المعالم الأثرية والتاريخية للعاصمة الإسماعيلية.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *