‎"من أجل مدرسة المساواة"… للقضاء على الصور النمطية في الخطاب التربوي | Marayana - مرايانا
×
×

‎”من أجل مدرسة المساواة”… للقضاء على الصور النمطية في الخطاب التربوي

‎تُطلق الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب (ADFM) مبادرتها المواطنة “من أجل مدرسة المساواة”، وهي مبادرة تحظى بدعم المئات من الجمعيات النسائية والحقوقية والتنموية، بما في ذلك النقابات التعليمية، والهيئات الممثلة للمفتشين والمفتشات التربويين، وجمعيات الأساتذة، فضلا عن فدراليات جمعيات أباء وأمهات وأولياء التلاميذ. كما تحظى “مدرسة المساواة” بدعم خاص من الوزراء السابقين الذين تحملوا مسؤولية قطاع التربية الوطنية.

الأطراف التي دخلت على خط المبادرة أكدت، وفق ما جاء في بلاغ توصلت مرايانا بنسخة منه، على أهمية الجهود المبذولة في مجالات التّحسيس بالمساواة من خلال المدرسة، داعين إلى استخلاص الدّروس من محدودية أثرها ووقعها، مع التّشديد على ضرورة تجاوز التدخلات الجزئية والظرفية من خلال ضمان وضع إجراءات كفيلة بإحداث تغييرات هيكلية حاسمة.

البلاغ بيّن أيضا أنّ الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب قامت في إطار مبادرة “من أجل مدرسة المساواة” بعدة أنشطة، في مقدّمتها إعداد مذكّرة موجهة  إلى وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة “من أجل مدرسة المساواة بين الجنسين”، وذلك بغية إعمال التغيير المنتظرالذي دعا إليه البرنامج الحكومي (2021/ 2026).

فضلاً عن رهانات “المدرسة الجديدة” التي نص عليها القانون الإطار للتربية والتكوين، والأهداف الاستراتيجية لخارطة الطريق المعلن عنها من قبل الوزارة، في إطار مساهمة المدرسة في تفعيل المادة 19 من الدستور حول المساواة بين الجنسين.

كما لفتت ذات المذكرة، الانتباه إلى “العديد من المبادرات التي قامت بها وزارة التربية الوطنية منذ البرنامج الوطني للتربية على حقوق الإنسان، وإلى العوامل التي عاقت إرساءها واستمراريتها وتقدم  تحليلا نقديا من أجل  بناء مدرسة تربي الأولاد والبنات في احترام تام لمبدأ المساواة بين الأفراد بغض النظر عن جنسهم، مع إبراز ما يجعل هذا المطلب ضروريا وممكنا وملحا في الآن ذاته بالنسبة للمغرب”.

غير أنّ النتائج المحصل عليها حول واقع المساواة في المدرسة كشفت تراجع الهوة بين الجنسين على مستوى المؤشرات المتعلقة بالتمدرس وتعاقب عدة محاولات توخت التحسيس بالمساواة من خلال  المدرسة. ومع ذلك، تبين أن المدرسة لا تستعمل بشكل كاف “سلطتها” وقنواتهاالمؤثرة لضمان محاربة فعالة للصور النمطية وجملة من الممارسات التمييزية.

لكلّ ذلك، تقترح الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب من خلال مذكرتها عدة توصيات ومداخل للتفكير والعمل من أجل مدرسة تمكن التلميذاتوالتلاميذ من الأدوات والوسائل اللازمة لتعلم العيش سوية على قدم المساواة في التمتع بالحق في الكرامة والحقوق في المدرسة والأسرة والمجتمع.

وبهدف ضمان فعالية مدرسة المساواة، كانت مراسلة شكيب بن موسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، هي الخطوة الأولى في مسار الترافع من أجل تعزيز ثقافة المساواة التي تهدف إلى عدم التسامح مطلقا مع الصور النمطية التمييزية في المدارس، باعتبار المساواة أحد مؤشرات جودة التعليم.

بعدها، تم بتاريخ 27 دجنبر، عقد يوم دراسي مع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب حول موضوع “من أجل مدرسة خالية من الصور النمطية التمييزية”، كان الهدف منه التفكير في دور البرلمان في إرساء مدرسة المساواة، حيث أكد البرلمانيون والبرلمانيات والجمعيات الحاضرة خلال اللقاء على أهمية ثقافة المساواة في المنظومة التربوية، والحاجة الملحة إلى تفادي العقبات التي تحول دون فعليتها، من خلال وضع مقاربة شاملة ومتضافرة بين مختلف الأطراف المعنية وخاضعة لتقييم متكرر لنتائج هذه السيرورة.

مقالات قد تثير اهتمامك:

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *