×
×

الأصول الدينية للنزعة الذكورية

آيات كثيرة من كل الكتب المقدسة ترفع من قدر الذكورة، وتجعل النساء صفا ثانية ودرجة سفلى وسببا لمشاكل العالم، زرعت تنقيصا متأصلا للمرأة في نفوس المؤمنين بها.
يقول الشنقيطي في تفسيره أضواء البيان: “الذكورة كمال خلقي، وقوة طبيعية، وشرف وجمال، والأنوثة نقص خلقي، وضعف طبيعي، كما هو محسوس مشاهد لجميع العقلاء، لا يكاد ينكره إلا مكابر في المحسوس”. كما اعتبر الفكرة الداعية للمساواة “فكرة كافرة خاطئة خاسئة مخالفة للحس والعقل وللوحي السماوي”.

حسن الحو
حسن الحو

لم تكن المرأة يوما قضية ذات أهمية في تراثنا الديني وعرفنا الاجتماعي، حتى وإن اجتهدنا في حشد النصوص التي ندعي كذبا وترقيعا أنها تكرم المرأة وترفع من قدرها. المرأة في أمثالنا كانت دائما وراء العظماء، ولم يرتض لها الرجال العظمة، وكانت تورث فيما يسمى بـ “فترة الجاهلية” كسقط المتاع وفضل الزاد، ثم جاء الشرع فجعل إرثها نصف ما للذكور، وخول للعصبة وإن بعدوا الاستبداد بما فضل عن سهام النساء.

المرأة، في ذهنية العربي والمستعرب المتأزمة، عورة، ناقصة عقل ودين، ضعيفة الرأي تحتاج لولي ووصي وكفيل يُحب مكانها ويختار عوضا عنها ويُقَوِّم رأيها في كل أمور حياتها. بين أفخاذ النساء يستقر الشرف والرجولة، ولأجل بكارة رهيفة تُراق الدماء، ويُتساهل مع الجناة إذا كان دافعهم للإجرام الدفاع عن “شرف العائلة” من تدنيسه بقصة حب.

المرأة هي أم قرفة التي أريق دمها لأنها حملت سيفها في وجه الغزاة. هي زوجة ذلك الأعمى التي قُتلت في جنح الليل أمام أطفالها الصغار ولم يسمع أحد لدفوعاتها فأُهدِر دمها. المرأة هي تلك المسبية التي قُتل زوجها وأبناء قبيلتها ثم اغتصبت في آخر الليل وطفلها يلتقم ثديها.

لم تُمَكَّن المرأة يوما من النظر في أمورها الشخصية، فالفقيه، وإن كان لا يحيض ولا ينفس، فهو يفتي في حيض النساء ونفاسهن ويختار لهن عطرهن وألوان لباسهن وطريقة جماعهن وكيفية شرائهن وهن عرايا في سوق النخاسة، ويسرد أحاديث عقاب المرأة الناشز وطرائق وعظها وضربها ثم يحدثك بعد ذلك عن تكريم المرأة وحقوق النساء.

تقول نظرية العالم الإيطالي بينيتو دي توليو في التكوين الإجرامي أن: “الجريمة تكون دائماً نتاج أسباب بيولوجية-اجتماعية”.

فإذا كانت الأسباب البيولوجية شيئا كامنا في النفس البشرية لاعتبار تطورها البيولوجي، وخروج إنسان الغاب من عالم التوحش إلى عالم التحضر والمدنية، فإن الأسباب الاجتماعية تُعتبر شرارة إيقاظ نوازعه الحيوانية، فما أكثر الأسباب الاجتماعية في أمة مأزومة كانت تئد النساء في بعض مناطقها، ولازالت تغطيهن من رأسهن إلى أخمص أقدامهن، وتعترف أنهن مثيرات غرائز ومشعلات فتن.

لا غرابة، أمام هذا المشهد المحتفل بالسادية والمهين للأنوثة، أن يقْدِم سفاح المنصورة على ذبح الطالبة “نيرة أشرف” لأنها قالت له “لا”. الرفض ومجابهة الذكور في عرفنا مرفوض. كيف ترفض المرأة سطوة الذكور وهي أسيرة في بيت أبيها وإخوانها، ثم مملوكة بعقد نكاح لزوجها؟ هل يحق للمملوك أن يتصرف دون إذن مالكه!! لقد ذبحها وهو يردد: “إما أن تكوني لي أو تموتي”؛ وصدر، في ارتكاب جريمته، عن مخزون عقائد في لاوعيه يهين المرأة ويُحقِّر مكانتها، ويجعل الذكر مقدما عليها في كل شيء: “ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة”.

 في الطريق نحو الانقلاب على “الإلهة”

كثيرا ما توصف المجتمعات التي يهيمن فيها الذكور على المناصب السياسية والاقتصادية بالمجتمعات الذكورية، فيستحوذون على المجتمع ويستأثرون فيه بالسلطة ونَسَب الأولاد وحصص الإرث، ويشرعون القوانين التي تضمن هيمنتهم ومكانتهم الاجتماعية، مستندين في ذلك على مبررات دينية وثقافية…

هذه النزعة الذكورية ليست مظهرا قاصرا على المجتمعات العربية أو الإسلامية، ولكنها ظاهرة اجتماعية تطبع كل المجتمعات منذ العهد الروماني إلى المجتمعات المعاصرة؛ غير أن المجتمعات المتحضرة تحاول التخفيف من التمييز، بسن قوانين تضمن تكافؤ الفرص بين الجنسين، وتُعيد للمرأة مكانتها الاجتماعية المهدورة.

النزعة الذكورية لم تكن، عبر حقب التاريخ، المظهر الشائع الذي يصبغ المجتمعات، ولكنها تطور اجتماعي نشأ بعد انهيار المجتمعات الأميسية التي كانت تسيطر عليها المرأة باعتبارها واهبة الحياة، وضامنة اللُّحمة الأسرية بين الأبناء، والساهرة على تدبير البيت والمجتمع. هذه المكانة في المجتمعات البدائية، كفلت للمرأة سلطة واسعة وبَوَّأتْها الكثير من الحقوق، ورفعت من قدرها لمصاف الآلهة، فكانت سيدة في الأرض وإلهة في السماء. فهي الإلهة “أفروديت” عند اليونايين و”نوت” و”إيزيس” عند المصريين و”دورجا” عند الهندوسيين و”إنانا” و”عشتار” عند السومريين و”اللات” و”العزة” و”مناة” عند العرب…

يقول الفيلسوف وعالم النفس إريك فروم: “في المجتمع الأميسي، كان الأمر مختلفًا تمامًا. فالشخصية المحترمة على العموم، والتي لا يمكن الحديث عندها عن الرغبة في التملك والاستبداد، بل عن كونها كنت محط اهتمام دون منازع، كانت هي الأم”. المصدر: كتاب الحب والحياة، بتصرف.

رغم كل الجهود المبذولة اليوم لإدراج مقاربة النوع، لازالت النزعة الذكورية تحول بين المرأة وبين وحقوقها المهضومة حتى في المجتمعات التي توصف بالمتقدمة، فلم يسجل عبر تاريخ الجمهوريات الفرنسية الخمسة أن وصلت امرأة لقصر الإليزيه، ولا حدث أن ترأست امرأة البيت الأبيض بالولايات المتحدة، ولا نُصِّبت امرأة كراعٍ روحي عام للكنائس الكاثوليكية أو الأرثدوكسية. لكن ما يختلف بين هذه الدول وبين باقي الدول التي تطغى فيها مظاهر الذكورية، هو أن الأولى تسعى لرأب الصدع بين الجنسين، وتحاول القطع مع جميع مظاهر التمييز، وتعتبر الوضع الاجتماعي القائم وضعا فرضه التطور البشري ينبغي تجاوزه بتطورٍ آخر؛ بينما تعتبره الأخيرة وضعا صحيحا يمتح شرعيته من نصوص مقدسة. وضع لا ينبغي تغييره استنادا لتغير السياقات والشروط الاجتماعية… لذلك، سنحاول في هذا المقال تتبع أصول الذكورية في النصوص المقدسة التي تكرس الوضع القائم في البلدان التي لم تستطع الفصل بين الديني الثابت والاجتماعي المتغير.

الله في الكتب المقدسة ذكر

يقرر الكهنوت الديني أنه لا ينبغي الخوض في مثل هذه الجدالات عن الذات الإلهية باعتبارها خارجة عن حدود العقل ومنزهة عن المقارنات لاختلاف العلل والذوات، لكن النصوص المقدسة في صريح عباراتها تقدم لنا الذات الإلهية في صفة  ذكر.

” أنا الرب. الرب إله رؤوف رحيم، بطيء الغضب، وكثير الإحسان والوفاء. أدخر الإحسان، وأغفر الإثم والمعصية والخطيئة، ولكني لا أعفي المذنب من العقاب…״ الخروج 34/ 6-7

أما القرآن، فبالإضافة إلى ضمير المتكلم والأسماء الحسنى المذكرة المنسوبة للذات الإلهية، فقد نصت بعض الآيات صراحة على ذكورة الإله، يقول الله في سورة الأنعام: “بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ”، وجاء في سورة الجن: “وأنه تعالى جد ربنا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا”. فالذي لم يتخذ صاحبة، يشهد لنفسه بأنه صاحب.

فإذا كانت الذات الإلهية تعبر عن نفسها بصيغة التذكير، فهذا إيحاء ضمني رافع لشأن الذكورة مُنْقِصٌ من قدر الأنوثة، واستحياء من التلبس بصفتهن أو التكلم بضميرهن، هذه الذات الإلهية التي لا تقبل من القرابين إلا الذكور الملاح، ولا تختار من الأنبياء إلا الرجال، وترد تهمة الأنوثة عن ملائكتها (وَجَعَلُواْ ٱلْمَلَٰٓائكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبَٰادُ ٱلرَّحْمَٰنِ إِنَٰثًا ۚ أأَشَهِدُواْ خَلْقَهُمْ ۚ سَتُكْتَبُ شَهَٰادَتُهُمْ وَيُسْـَٔلُونَ) لأن استئثار المشركين بالذكور، ووصف الملأ الأعلى بالأنوثة قسمة مجحفة غير عادلة: (أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأنْثَى تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ)… فالأنوثة درجة ثانية ومنزلة دَنِيَّة لا ينبغي أن يُعيَّر بها سكان الملكوت الإلهي، فجبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل ورضوان ومالك كلها أسماء ملائكة ذكور.

نصوص مقدسة في رفع شأن الذكورة

الذكر هو المخلوق الأول على صورة الإله… والأنثى هي المخلوق الثاني من ضلع أعوج. َقَالَ اللهُ:( نَعْمَلُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا.. فأوقع الرب الإله سباتا على آدم فنام، فأخذ واحدة من أضلاعه وملأ مكانها لحما. وبنى الرب الإله الضلع التي أخذها من آدم امرأة وأحضرها إلى آدم…. وكان كلاهما عريانين، آدم وامرأته، وكانا لا يخجلان). سفر التكوين. “يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها”، سورة النساء. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ. صحيح البخاري.

والأنثى هي التي تحمل عار الذنب الأول، ومذمة الخطيئة الأصلية، لأنها أغوت آدم فأكل من الشجرة: “فرأت المرأة أن الشجرة جيدة للأكل، وأنها بهجة للعيون، وأن الشجرة شهية للنظر. فأخذت حواء من ثمرها وأكلت، وأعطت رجلها أيضا معها فأكل”. سفر التكوين. (ولولا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر). صحيح البخاري ومسلم.

كرم الإله الأنثى وأنزل سورة باسمها، وفي نفس السورة، أعطى للذكر مثل حظ الأنثيين، وخول للعصبة الذكور الاستحواذ عما فضل عن سهم الإناث، وأباح ضرب النساء وجعل الزواج بالحرائر خير من الزواج بالإماء المسترقات وقدر عقوبة الأمة المسترقة نصف عقوبة الحرة، واعتبر القانتات الشديدات الخضوع والطاعة لأزواجهن خيرة النساء، وأباح للذكر التعدد وأعطى له حق القوامة على الأسرة والمجتمع.

فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً

يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ

وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ

الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَالَّلاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ

وذكرهن في سورة النور والمجادلة و”فرض عليهن الحجاب والنقاب” (رغم كون قضية فرض الحجاب والنقاب محط تساؤل من طرف العديد من الباحثين). كما فرض عليهن غض الأبصار والأصوات وأباح للرجل كشف الوجه وأغلب الأعضاء، والزينة كيف يشاء، وفرض عليهن عِدة الطلاق ثلاث حيضات، وعِدة الوفاة أربعة أشهر وعشرا تقديرا لذكرى الزوج المطلق والمتوفي، بينما أباح له الزواج من الساعة الأولى لطلاق زوجته أو وفاتها.

والذكر إذا دخل الجنان، هُيِّئت له الحور الحسان، بينما تكتفي المرأة بزوجها الذي يعدد عليها في الدنيا والآخرة. (فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ)، الرحمن.

آيات كثيرة من كل الكتب المقدسة ترفع من قدر الذكورة، وتجعل النساء صفا ثانية ودرجة سفلى وسببا لمشاكل العالم، زرعت تنقيصا متأصلا للمرأة في نفوس المؤمنين بها. يقول الشنقيطي في تفسيره أضواء البيان: “الذكورة كمال خلقي، وقوة طبيعية، وشرف وجمال، والأنوثة نقص خلقي، وضعف طبيعي، كما هو محسوس مشاهد لجميع العقلاء، لا يكاد ينكره إلا مكابر في المحسوس”. كما اعتبر الفكرة الداعية للمساواة “فكرة كافرة خاطئة خاسئة مخالفة للحس والعقل وللوحي السماوي”.

أما مدونات السنة، فقد طفحت بالكثير من الأحاديث التي تعتبر الذكور محور المجتمع وقطب رحاه، وتنعت النساء بناقصات العقل والدين على رغم أنف المرقعين. يقول الرسول: “كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ: إِلَّا آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ”. فمهما جاء بعد هؤلاء النسوة الثلاث من نساء، سيظللن محكومات بالنقص أمام كمال الرجال. وهذه بعض الأحاديث الصحيحة التي تعذر الشنقيطي وغيره من المؤمنين فيما يذهبون إليه من اعتبار الأنوثة عيبا خلقيا:

1/ يا معشر النساء، تصدَقن فإني أُريتكم أكثر أهل النار، فقلن: وبم يا رسول الله؟ قال: تكثرن اللعن وتكفرن العشير وما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن. قلن: وما نقصان عقلنا وديننا يا رسول الله؟ قال: أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟ قلن: بلى. قال: فذلك من نقصان عقلها. أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟ قلن: بلى. قال. فذلك من نقصان دينها.

2/ المرأة تأتي على صورة شيطان فإذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته، فليأت أهله، فإن معها مثل الذي معها.

3/ المرأة عورة فإن خرجت استشرفها الشيطان.

4/ علّقوا السوط حتى يراه أهل البيت فإنه أدب لهم.

5/ لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ثم لعله يعانقها ويجامعها في آخر اليوم.

6/ ثلاثة لا تتجاوز صلاتهم آذانهم: العبد الآبق حتى يرجع، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط.
7/ لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، والذي نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها ولو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه.
8/ يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب.

9/ أيما امرأة سألت زوجها طلاقا في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة.

10/ مثل المرأة الصالحة بين النساء مثل الغراب الأعصم بين مئة غراب.

11/ ما تركت فتنة أضر على الرجال من النساء.

12/ إذا كان الشؤم في شيء؛ ففي الفرس والمرأة والمسكن.

13/ استأخرن فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق.

14/ والذي نفسي بيده، لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة تنجس بالقيح والصديد ثم  استقبلته تلحسه ما أدت حقه.

…إن إيمان الناس فيما سلف من قرون بهذه الآيات والأحاديث، كان نتاج بيئة ثقافية حاولت أن تجد مبررا شرعيا لهيمنة الذكور بعد اندحار المجتمعات الأميسية إثر اكتشاف الزراعة واستقرار المجتمعات البدائية… هيمنةٌ لبست مسوح القداسة، وأُضفيت عليها الشرعية الدينية وجعلت من الذكر إلها صغيرا.

إن ما كان مقبولا في زمن ارتضى فيه الرجال والنساء نوعا من التوافقات الاجتماعية لظروف متخلفة وحياة قاسية فرضت هيمنة الذكور، لم يعد مقبولا اليوم في ظل ما أبانت عنه النساء من كفاءات وطاقات بَزَّت الرجال في مضمارهن، وبرهنت أنه متى أعطي للمرأة البادرة، فلن تكون أقل من الرجال إذا لم تتفوق عليهم.

 

مقالات قد تهمك:

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *