×
×

محمد عابد الجابري والمآلات الراهنة لمشروعه في قراءة العقل العربي

لقد أدرك الجابري وهو يتابع مشروعه أن العقل العربي الذي يروم الإمساك به ليس عقلا بالمعنى المتعارف عليه وإنما هو ممارسات ثقافية قابلة للتصنيف والمتابعة… ومن ثم، نحن نفهم نزوعه إلى التأريخ، الذي من دونه لم يكن له تحديد موضوعه المنفلت، ثم إقصاؤه الإيديولوجي لما لا ينصاع لمفهومه عن العقل.

فريد الزاهي Farid Zahi
فريد الزاهي

حين أصدر محمد عابد الجابري كتابه نحن والتراث[1] لم يكن القارئ والمهتم والمتخصص إلا ليحسوا ببذرات مشروع طويل النفس يروم تقديم نظرة متكاملة عن الفكر العربي الإسلامي؛ فقد كانت تلك الفترة تموج بالمشاريع التي تبتغي تأويل التراث العربي الإسلامي وفق تصورات ومناهج جديدة. وكان الرهان حينئذ يتمثل في الانزياح عن النظرات الاستشراقية القديمة منها والجديدة، من ناحية، وتلقيح المشاريع القومية والحداثية بامتلاك جديد للتراث يواكب التحولات والمشاريع السياسية والإيديولوجية ويمدها بأداة فاعلة في بناء مشروع مجتمعي حداثي، من ناحية أخرى.

لقد جاء مشروع الجابري (إذ يتعلق الأمر بمشروع)، والمفكرون والفلاسفة العرب يدركون جيدا أن المجتمع العربي، في غيبة تحولات وثورات جذرية، وفي ظل تبعات نهضة مهادنة وإصلاحية، يعيش مرواحة إشكالية بين الاستمرار التاريخي للدين الإسلامي وسلطته الشرعية والسياسية والفكرية على الأفراد والمجتمعات ونظم الحكم، مهما كانت توجهاتها اشتراكية ويسارية، وبين التأثيرات الغربية الناجمة عن الاستعمار وامتدادته وعن التقنية وسيطرة أنظمها الاجتماعية والاقتصادية. هذه الشروخ التاريخية جعلت من قراءة التاريخ العربي وتراثه مهمة استعجالية ملحة لا في المستوى السياسي فقط وإنما في المستوى الثقافي والفكري.

هكذا وجد هؤلاء المفكرون والفلاسفة العرب أنفسهم يتماوجون بين تصورات نظرية تسعى للبحث عن المناطق المنيرة والمستنيرة في هذا التراث (محمد عمارة…)، وفي تأويل ذلك التراث من الداخل والدعوة ليسار إسلامي (حسن حنفي)، أو في البحث عن النزعات المادية وإعادة الاعتبار للفكر “الثوري” في الإسلام (حسن مروة والطيب تيزيني)، كما في البحث البنيوي عن بنية الفكر العربي في تجلياتها الثابتة والمتحولة (محمد أركون…).

الحقيقة أن هذا السياق هو ما يمنح لمشروع الجابري الطموح فرادته وحدوده في الآن نفسه، باعتباره استجابة لضرورات مرحلية، من جهة، وسعيا للتوفيق بين البحث العلمي ومعضلات الآفاق المنتظرة النابعة من النظرة للحاضر والمستقبل.

إذا كان الكل يتفق على وجود تفكير فلسفي عقلي في الفكر العربي الإسلامي، نابع من استيحاء التراث الفلسفي اليوناني، فإن ذلك كان يندرج دوما في ثنائية صارت كلاسيكية هي العقل والنقل، وهي صيغة موروثة ومحوَّرة عن الصيغة الرشدية الشهيرة: الحكمة والشريعة. بيد أن الجابري يحدد منطلقه البحثي بعيدا عن هذه الإشكالية ورهاناتها التوفيقية، وبعيدا أيضا عن مفهوم الفكر الإسلامي السائد لدى الباحثين، الذي يعتبره الجابري ضربا من الإيديولوجيا. إن “مفهوم العقل العربي، كما سنتناوله بالتحليل والفحص (…) ليس شيئا آخر غير هذا “الفكر” الذي نتحدث عنه: الفكر بوصفه أداة للإنتاج النظري صنعتها ثقافة معينة لها خصوصيتها، هي الثقافة العربية بالذات، الثقافة التي يحملها تاريخ العرب الحضاري وتعكس واقعهم أو تعبر عن طموحاتهم المستقبلية، كما تحمل وتعكس وتعبر، في ذات الوقت، عن عوائق تقدمهم وأسباب تخلفهم الراهن”[2].

إنه، حسب تصنيف لالاند، العقل المكوِّن la raison constituante، أي مجمل المبادئ والقواعد التي تقدمها الثقافة العربية لمن ينتمون له أساسا لاكتساب المعرفة، أو بالأحرى تفرضها باعتبارها نظاما معرفيا[3]. يحمل هذا التحديد في ثناياه عناصر النظرة الألتوسيرية الداعية إلى دراسة شروط ووسائل إنتاج الفكر، كما تتقاطع من ناحية أخرى مع نظرة أركون البنيوية، وبشكل غير مباشر مع نظرة عبد الله العروي العقلانية الدارسة لأسباب تخلف العرب.

ما الجديد الذي يقدمه لنا مشروع الجابري هنا؟

محمد عابد الجابري Mohamed Abed Al-Jabriيعتبر الرجل أن جدَّة مسعاه المنهجي يكمن في مجاوزة التحاليل الإيديولوجية السابقة عليه إلى ممارسة البحث الإبستمولوجي، أي البحث في البنيات المعرفية وعدم إصدار الأحكام. بيد أن المفارقة التي نجد نفسنا نعيشها مع توالي إصدارات الجابري، تكمن في توسيع مفهوم العقل ليشمل أغلب حقول الثقافة، ساكرونيا ودياكرونيا، وكأننا به يكاد يتحدث عن “العقل الثقافي العربي” بالرغم من أنه يؤكد على هذا الترابط أكثر من مرة. والحقيقة أن هذا المنظور، إن مكّن الجابري من النظرة الشمولية للتراث العربي التي تستخدم التاريخ لمقاصد بحثه، وتعمد إلى التصنيف لأغراض تملك الموضوع، وتنصاع للتأويل انطلاقا من رؤية عقلانية حداثية، إلا أنه في الآن نفسه يفصح عن مفارقاته الداخلية: بين الحاضر والماضي، وبين التراث والحداثة، وبين العقل واللاشعور…

لقد أدرك الجابري وهو يتابع مشروعه أن العقل العربي الذي يروم الإمساك به ليس عقلا بالمعنى المتعارف عليه وإنما هو ممارسات ثقافية قابلة للتصنيف والمتابعة… ومن ثم، نحن نفهم نزوعه إلى التأريخ، الذي من دونه لم يكن له تحديد موضوعه المنفلت، ثم إقصاؤه الإيديولوجي لما لا ينصاع لمفهومه عن العقل.

أين يعثر الجابري على هذا العقل، وأين تتبدى له معالمه وبنيته؟ وهل هو عقل ينصاع لعقلانيته؟ لا يمكننا الإجابة على هذا السؤال إلا بتطبيق تصور الجابري على اختياراته ومن ثم قراءة مشروعه من الداخل والخارج.

الأكيد أن ما قاد الجابري إلى سؤال العقل العربي هذا هو بالضبط قراءته لـ ابن خلدون وابن رشد من جهة، والتصور العقلاني الحداثي الذي يتبناه منذ البداية. ينتهي الجابري إلى تصنيف العقل العربي، أو لنقل بالأحرى الثقافة العربية، إلى بيان وبرهان وعرفان. فالبيان يشمل الثقافة الأدبية والبلاغية والكلامية، والبرهان يشمل الإرث الفلسفي، والعرفان التراث الصوفي.

جورج طرابيشي Georges Tarabichi
جورج طرابيشي

مع أن الباحث “الإبستمولوجي” يؤكد ما من مرة على الموضوعية وعدم إصدار الأحكام، فإن تصنيفه للعقل العربي يبني ثنائية “العقل الحاضر” و”العقل المستقيل” ليطرد من الباب الأوسع، وبسجالية تذكرنا بصورة واضحة بسجالية العرب القدماء (السنيين منهم بالأخص)، التصوف ويرده في مجمله إلى التصورات الشيعية وإلى الهرمسية. وقد انتبه جورج طرابيشي لذلك قائلا، بسجالية أكبر: “هكذا وبشخطة قلم، ينسف المعماري [أي الجابري] عمارته، ويردم المنقب الإبستمولوجي حفرياته. فناقد العقل العربي، الذي طالما حذر من قراءة تراثية للتراث مؤكدا على ضرورة “القطيعة الإبستمولوجية مع رواسب الفكر التراثي“، والذي بدا عليه كأنه يوظف بالفعل مفاهيم باشلار وغرامشي وفوكو وبياجيه وليفي ستراوس، ويمارس “حفريات المعرفة (…)، ما زاد، باعترافه، على أن تبنى “التصنيف الثلاثي الذي كان رائجا معمولا به في الثقافة العربية، أي التصنيف إلى بيان وبرهان وعرفان” [كتاب التراث والحداثة، ص. 146]، الشيء الذي يعني في محصلة الحساب أنه لم يفعل أكثر من أن يقرأ تراث القدماء بمفاهيم القدماء”[4].

بيد أن هذا النقد، وإن كان وجيها في العمق، يغفل أن تصنيف الجابري، إن هو توافق مع تصنيف القدماء، ذو طابع إجرائي وتاريخي في الآن نفسه. لكنه يمكّن من ناحية ثانية من خلق تراتبية في البناء المعرفي العربي يجعل البرهان في المقدمة والبيان بعده ويحل العرفان إلى حضيض الثقافة العربية.

لقد كان مرمى الجابري ذا بعدين: الأول الدعوة إلى نهضة عربية جديدة تعيد النظر في النهضة العربية المعروفة، وتحاول استرداد بعض مطامحها المعرفية والثقافية. لهذا، ليس من قبيل المصادفة أن يقول الرجل بشيء من الحسرة إن مشروعه متأخر عن وقته بقرن من الزمان. وكأننا به، وهو يستعيد هذا الزمن يقوم بمراجعة لمشروع النهضة نفسها، وفقا لمعطيات جديدة، يعرف جيدا أن شروط النهضة لم تكن توفرها بكاملها، خاصة منها المعرفية (العقلانية بجميع تطوراتها الحديثة) والمنهجية (الإبستمولوجيا المعاصرة والفكر التاريخي المواكب لها). وثانيا، من خلال هذه الدعوة إلى قراءة تاريخ الفكر العربي الإسلامي وفقا لمنظور جديد، يسعى الجابري إلى تقديم نظرة شمولية (وقطاعية) للعقل العربي. لهذا نراه يخصص كتابا للعقل الأخلاقي وآخر للعقل السياسي العربي، وكأن هذين العقلين منفصلان عن العقل المعرفي. والحقيقة أن هذا التصنيف يمكنه، حسب التطورات المعرفية الحالية، أن يتحوّل إلى “العقل اليومي الأنثربولوجي” ولم لا إلى مناح أخرى[5]…

محمد عابد الجابري Mohamed Abed Al-Jabriيعني الجابري بالعقل السياسي العربي “عقل الواقع العربي”، أي “محددات الممارسة السياسية وتجلياتها في الحضارة العربية الإسلامية وامتداداتها إلى اليوم”[6]. وليس من الغريب أننا نجد الجابري هنا، ما إن ابتعد عن مجاله الفلسفي التاريخي، لمعالجة قضايا تنتمي للتاريخ السياسي ولعلم الاجتماع السياسي وغيرهما، حتى غدا يعتمد مفاهيم جديدة لا علاقة لها بالعقلانية التي تبناها سابقا. فمفاهيم من قبيل “اللاشعور السياسي” (ريجيس دوبري) و”المتخيل الاجتماعي” (علم الاجتماع)، سوف تمنح مقاربته طابعا أكثر حداثية ستشحذ فكره “النقدي”، وفي الآن نفسه تبعده شيئا ما عن الأحكام.

أما الجزء الرابع من المشروع، فإنه يستعيد تاريخ الأخلاق عند العرب ويسعى إلى إخراجها تحديديا من التعريف الاستشراقي والتعريف الفلسفي، قصد دراستها في مستويات الثقافة العربية برمتها، القديمة والحديثة. من ثم تنبع الحاجة لديه إلى تطوير ما دشنه زكي مبارك في كتابه عن الأخلاق لدى الغزالي، والاستجابة إلى ضرورة “تصنيف جديد للكتابة الأخلاقية في الثقافة العربية الإسلامية، يستوجب جميع الاتجاهات والتيارات”[7]، لتفادي طغيان النموذج الأوروبي من جهة، والنقص الخطير في معرفتنا بمعطيات تراثنا في هذا المجال من جهة أخرى[8].

من ناحية أخرى، يمكننا اعتبار دراسته عن: المشروع النهضوي العربي، وكتاب “الدين والدولة” أحدث كتبه، في هذا المشروع[9] الذي سينتهي بتفسير القرآن، الجانب “الفكري” المكمل لمشروعه النقدي للثقافة العربية في شموليتها. بل إنهما، بصورة ما، تعميم للمشروع الذي يتبناه على مجال هام سواء في تاريخ الإسلام أم بالنظر إلى صحوة التيارات الإسلامية التي جاوزت السلفية التقليدية وأضحت تبني نماذج هنا وهناك لعلاقة السلطة السياسية بالدين في الفكر كما في الواقع.

هكذا، فإن هذا المشروع الضخم” يروم تحقيق “النهضة” في كافة المجالات، الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية، ويقترح سبلا ووسائل لتحقيق أهدافه ومطامحه تكون على هذه الدرجة أو تلك من التنوع والنجاعة”[10].

وإذا كانت هذه المراجعة تستمد ضرورتها من أن مساعي النهضة منذ قرن لا زالت معلقة ومطروحة، فإن الجابري يعيد طرحها بطريقة مشوبة برومنسية سياسية لا تفقد حسها النقدي. لذا، فإن حديثه، بضع سنوات بعد ذلك، عن علاقة الدين بالدولة تبدو وكأنها محاولة منه لاستشراف العقبات ولمواجهة التحديات الإسلاموية التي كانت تباشيرها تبدو في الأفق. فتعليق مشروع النهضة لمدة أكثر من قرن الزمان، كان يوازيه تجذر ونمو الحركات الإسلامية التي تركز على تاريخ ثقافي وفكري وعقدي لا زال يحتاج إلى الدراسة وتأسيس الحداثة الفكرية الناظرة فيه.

لقد سعى الجابري إذن إلى تغطية أغلب المعضلات التي يطرحها عليه التراث من موقعه الحاضر. وهو كان في محاورته مع حسن حنفي قد أبدى عن كلية هذا المشروع كما عن حيثياته ومراميه، من حيث إن التراث موضوع للبحث والتقصي بالرغم من استمراره حيا في حياتنا الحاضرة، ومن حيث إن النظرة الحاضرة بهمومها وتطلعاتها ومشروعها المجتمعي والمستقبلي هي التي تتحكم معرفيا وفكريا في تناول هذا التراث.

إننا، مع مرور الزمن، ومع التحولات الفكرية المتسارعة التي نعيشها اليوم، حين ننظر اليوم إلى هذا المشروع وإلى مؤدياته implications الفكرية والسياسية والثقافية، نجده لا ينفصل عن موضوعه إلا بالمقصد لا بالنتائج. وهكذا فإن الضرورة العقلانية، إن ظلت تتحكم في نظرة الجابري، فإنها أمام “ثقل” هذا التراث ووطأته تضْحي في بعض الأحيان أداة فقط للتحليل والتصنيف، وتقف عاجزة عن خلخلة الأصل. ولعل أهم مثال عن ذلك هو المرحلة المرجعية أو مرحلة الصحابة التي يفصلها الجابري فصلا عن التطورات اللاحقة عليها. هكذا يجد الجابري نفسه يبني مشروعا على قطيعة إبستمولوجية مرجأة، لأن ثمة روابط تظل متينة لا تنقطع بموقف إرادوي مهما كان يعتمد مفهوم القطيعة.

من ناحية أخرى، يرتبط مشروع الجابري و”عقله العربي” بفكرة نهضة عربية جديدة. وهي نهضة أضحت اليوم إشكالية بدورها في ظل التحولات المتسارعة التي حدثت في العقود الثلاثة الأخيرة، لا في المستويات الاقتصادية فقط والاجتماعية فقط، وإنما أيضا في وسائل الاتصال والتدبيرات الجديدة للفكر والثقافة والمعلومات والتواصل. فهل حافظ العقل والعقلانية على انسجامهما الداخلي في ظل هذه التحولات؟ ألم يفكك الافتراضي وعودة المظاهر القديمة المكبوتة (ذات الطابع اللاعقلاني) تصور الفرد للعالم؟ ثم ألا يمكن اعتبار الطابع الإيماني للعقلانية لدى الجابري ضربا من التناقض الذي لم يستطع حله، ووقف عائقا أمام نظرته للتاريخ الثقافي الإسلامي؟ بل، هل يصمد طرده للتصوف وللاعقلانية، ولهوامش الفكر الإسلامي، من الحظوة الثقافية التي باتت تحظى بها في الثقافة العربية منذ مدة؟

[1]  الجابري، نحن والتراث، دار الطليعة بيروت، 1980.
[2]  الجابري، تكوين العقل العربي، مركز دراسات الوحدة العربية، ط. 1، 1984.
[3]  نفسه. ص. 15.
[4]  جورج طرابيشي، نقد نقد العقل العربي، إشكاليات العقل العربي، دار الساقي، 2002، ص. 199.
[5]  هذا ما تنطع له مالك شبيل في كتابيه عن الذات في الإسلام، وعن الوعي الباطن/لاشعور الإسلام.
[6]  الجابري، العقل السياسي العربي، محدداته وتجلياته، مركز دراسات الوحدة العربية، 1990، ص. 7.
[7]  الجابري، العقل الأخلاقي العربي. دراسة تحليلية نقدية لنظم القيم، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 2001، ص. 11.
[8]  لا يحيل الجابري على كتابات طه عبد الرحمن في الأخلاق، وخاصة كتابه: سؤال الأخلاق، مساهمة في النقد الأخلاقي للحداثة الغربية (2001)، الذي يبدو أنه لم يطلع عليه عند تحريره لكتابه الذي صدر في العام نفسه !
[9]  لا يدخل الجابري هذا الكتاب ولا كتاب المشروع النهضوي العربي (1996) في مشروع “نقد العقل العربي” مع أنهما يدوران في فلكهما.
[10]  الجابري، المشروع النهضوي العربي. مراجعة نقدية، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 1996، ص. 12.

 

مواضيع قد تهمك:

 

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *