×
×

#ألف_حكاية_وحكاية: أحبك… والبقية تأتي!

تجاوزت الأربعين. تسلم ببرود على رفاقها في العمل ولا تدردش مع الأستاذات. تشرب كأس الشاي في قاعة الأساتذة دون أن تحدث أحدا. تسبق الجميع إلى القسم وتشرع في الدرس. نظرا لانضباطها، كانت تنال نقطا عالية من مفتشها والمدير الذي يشيد بها وبعملها الملتزم.

كانت نعيمة القادري أستاذة عربية بثانوية في الصويرة. لم تكن متزوجة ولا مرتبطة ولا تعير للمشاعر أي اهتمام. كان كل هاجسها هو شغلها والاعتناء بشقتها الأنيقة في تجزئة الحي الخامس.

كانت امرأة صارمة، لا مجال للدعابة والخفة في حياتها. كانت تلبس الطايورات غامقة الألوان. تلف شعرها على شكل “شينيون” وتضع نظاراتها الطبية ذات اللون الأسود. تحمل حقيبة كبيرة بها دروسها وامتحانات التلاميذ. لم تكن تفسح المجال للحديث معها.

قال لها إن هناك حكاية ممكنة بينهما. لماذا نقبل بحب تلميذة لأستاذها ولا نقبل حب تلميذ لأستاذته؟

تجاوزت الأربعين. تسلم ببرود على رفاقها في العمل ولا تدردش مع الأستاذات. تشرب كأس الشاي في قاعة الأساتذة دون أن تحدث أحدا. تسبق الجميع إلى القسم وتشرع في الدرس. نظرا لانضباطها، كانت تنال نقطا عالية من مفتشها والمدير الذي يشيد بها وبعملها الملتزم.

اقرأ أيضا: #ألف_حكاية_وحكاية: مجوهرات حكيمة وواجب الزوجية

حدث ذات يناير من سنة 1997 أن أحد تلامذتها كتب فيها شعرا يتغزل فيه بها ويعلن لها حبه. كان اعتياديا أن يقع تلميذ في حب أستاذته. وضع لها القصيدة على المكتب. قرأتها فوجدت أنه يصفها بالجمال الغامض والجاذبية الآسرة. احمرت وجنتاها وفكرت أنها لا زالت تؤثر على قلوب الرجال.

كانت لا تزال عذراء واشترطت الاحتفاظ ببكارتها لليلة الزفاف. وافق وانكب يعتني بباقي جسدها.

لم تدر ما هي فاعلة، وفي لحظة طيش قررت أن تلتقي الشاب خارج القسم. طلبت منه ذلك والتقيا عند السقالة . صرح أنه يحبها منذ بداية السنة. ذكرته أنها أستاذته وهو تلميذ في العشرين. قال لها إن هناك حكاية ممكنة بينهما. لماذا نقبل بحب تلميذة لأستاذها ولا نقبل حب تلميذ لأستاذته؟ ذكرته بفارق السن بينهما، لكنه لم يعترف به. قال إنها تبدو أكثر شبابا من تلميذاتها.

سألته: مامصير هذا الحب؟ قال إن مصيره مثل مصير أي حب… ستنتظر أن يجد عملا ويتزوجا.

صارت تلتقيه من وقت لآخر في بيوت أصدقائه. تعمل ما بوسعها كي لا يراها أحد. اكتشفت مع حسن تلميذها لغة الجسد والحب.

اقرأ أيضا: #ألف_حكاية_وحكاية: فضيلة من نوع خاص… لأخ من نوع خاص جدا (قصة واقعية)

كانت لا تزال عذراء واشترطت الاحتفاظ ببكارتها لليلة الزفاف. وافق وانكب يعتني بباقي جسدها. بذراعيها. بأصابعها الرقيقة. ببطنها وصدرها وعجيزتها. يلمس ويداعب ويقوم بالمساجات. اهتمت هي أيضا بجسده. مسدته ودلكته ولاعبته وداعبته.

حدث ذات يناير من سنة 1997 أن أحد تلامذتها كتب فيها شعرا يتغزل فيه بها ويعلن لها حبه. كان اعتياديا أن يقع تلميذ في حب أستاذته.

ظلا كذلك عشاقا سريين لمدة سنة. حصل حسن على الباكالوريا وتوجه لامتحان الدرك الملكي ونجح فيه. تزوجا وكانا سعيدين.

تغيرت نعيمة وصارت تلبس ملابس ملونة. تطلق شعرها وتضع أحمر شفاه. صارت تضحك في وجه رفاقها ولم تنخفض نقطها الإدارية رغم أن الناس تحدثوا عنها كثيرا. تحدثوا عن الأستاذة التي تزوجت تلميذها.

لم ينتبها، حسن وهي، لرأي الناس وعاشا عيشة سعيدة.

اقرأ أيضا: #ألف_حكاية_وحكاية: الشيخ “لـ” والحريم: دعارة حلال؟

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *