×
×

رئاسيات تونس 2019: هؤلاء أبرز المرشحين لرئاسة تونس

لأول مرة في تاريخهم، لا يعرف التونسيون رئيسهم المقبل، ويقفون على مسافة تكاد تكون متساوية من أغلب المترشحين.

 مزيج بين اليساري الراديكالي ورئيس الحكومة السابق وبقايا فلول بنعلي، ورجال الأعمال…
تلك هي المجموعة التي يطمح كل واحد منها إلى الحصول على أصوات التونسيين والوصول لسدة الرئاسة.

شوارع خالية، أنفاس محبوسة، وعيون ترنو لأجهزة التلفزيون، هكذا كانت حال شوارع تونس عشية أول المناظرات التلفزيونية بين المرشحين للانتخابات التونسية التي ستجري الأسبوع المقبل بعد وفاة الباجي قايد السبسي.

لأول مرة في تاريخهم، لا يعرف التونسيون رئيسهم المقبل، ويقفون على مسافة تكاد تكون متساوية من أغلب المترشحين.

مزيج بين اليساري الراديكالي ورئيس الحكومة السابق وبقايا فلول بنعلي، ورجال الأعمال… تلك هي المجموعة التي يطمح كل واحد منها إلى الحصول على أصوات التونسيين والوصول لسدة الرئاسة.

“مرايانا” تقدم في هذا الملف بروفيلات لأبرز المرشحين للانتخابات الرئاسية التونسية.

المنصف المرزوقي: أول رئيس بعد ثورة الياسمين

المنصف المرزوقي

ولد المنصف المرزوقي في 7 يوليوز 1945 بمدينة نابل التونسية. مناضل يساري عرف بأنه واحد من أشرس معارضي الرئيس بورقيبة ثم الرئيس بن علي، حصل على الدكتوراه في الطب من جامعة ستراسبورغ الفرنسية، أسس حزب “المؤتمر لأجل الجمهورية”، وتقلد منصب أول رئيس لتونس بعد ثورة الياسمين، بتزكية من أعضاء المجلس التأسيسي، وظل في منصبه إلى غاية سنة 2014.

دخل غمار الانتخابات الرئاسية لسنة 2014، في مواجهة الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي، وحصل على 44.3% من أصوات الناخبين، وكان شعاره آنذاك “ننتصر أو ننتصر”، ليؤسس بعدها “حزب تونس الإرادة”، ويدخل غمار هذه الانتخابات ليترشح للاستحقاق الرئاسي الحالي عن ائتلاف “تحالف تونس أخرى”.

إقرأ أيضا: من تونس، فريهان طايع تكتب: شبح داعش في كل مكان يطارد ضحاياه

واجه خلال فترة رئاسته انتقادات عديدة خاصة على مستوى السياسة الخارجية، من قبيل قطعه للعلاقات مع سوريا وانتقاداته الدائمة للنظام المصري.

حمة الهمامي: اليساري الرافض لهيمنة “القوى الاستعمارية”

حمة الهمامي

من مواليد سنة 1952، بسليانة، أحد أبرز الوجوه اليسارية والحقوقية في تونس، حيث قضى عدة سنوات في سجون بورقيبة وبنعلي.

بمسيرة طويلة في النضال الحقوقي واليساري، يتقدم الهمامي بتزكية شعبية إضافة لتزكية حزب الجبهة الشعبية الذي يشكل ائتلافا لأحزاب اليسار التونسي، الذي يعيش حالة من الانقسامات والتصدعات.

عرف عن حمة الهمامي رفضه المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية، ومعارضته للتوافق مع الإسلاميين، معتبرا أن هذه التوافقات أثرت على الدولة، وعطلت التحقيق في الاغتيالات السياسية (شكري بلعيد ومحمد البراهمي) وفي وجود جهاز سريّ لحزب النهضة.

يلخص حمة الهمامي برنامجه الانتخابي في:

  • حفظ الدستور
  • تحقيق السيادة الوطنية عبر مراجعة الاتفاقيات الدولية التي تعكس سطوة القوى الاستعمارية واستمرارية عمل الحكام كعملاء لها
  • تحقيق اللحمة الوطنية
  • ضمان حقوق وكرامة المواطن التونسي
  •  التركيز على الأمن الغذائي والبيئي والمائي والمالي والطاقي
  • الحد من انتشار ظاهرة العنف والتلوث وانقطاع الماء والتصحر.

 

إقرأ أيضا: من تونس، جيهان الزمزمي تكتب: تونس بعد الثورة، الخطاب السياسي والهوية

محمد عبو: الثائر في وجه السياسات النقدية

محمد عبو

ولد في 10 ماي 1966، بتونس العاصمة، محامي وأمين عام حزب التيار الديمقراطي، وأحد القيادات السابقة لحزب “المؤتمر لأجل الجمهورية”، الذي كان من أبرز المعارضين لابن علي.

بعد الانتخابات التي تلت ثورة 2011، شغل منصب وزير الإصلاح الإداري، قبل أن يستقيل من منصبه بعد أشهر، ملقيا باللائمة على الأحزاب الحاكمة آنذاك، والتي لم تتفاعل مع خطته الإصلاحية.

يعتبر محمد عبو أحد أبرز دعاة محاربة الفساد، وانتقد تراخي حكومات ما بعد الثورة في الدفع نحو الإصلاح الإداري والدستوري والاستراتيجي، كما انتقد محمد عبو سياسة الإعانات والصدقات معتبرا أن على الدولة القيام بصياغة استراتيجيات وسياسات واضحة للحدّ من الفقر والبطالة. إضافة لذلك، يوجه عبو سهام نقده لتطبيق سياسات المؤسسات المالية الدولية، كما كان من منتقدي حكومة يوسف الشاهد.

إقرأ أيضا: من تونس، رحمة خميسي تكتب: حكم الاختلاف في المجتمع التونسي

يدخل محمد عبو غمار الانتخابات الرئاسية عن حزب “التيار الديمقراطي” كحزب اجتماعي ديمقراطي، ويؤمن أن رئيس الجمهورية هو “الحارس الأمين” ولديه صلاحيات كبرى للدفع برئيس الحكومة والمجلس التشريعي نحو إصلاحيات حقيقية وجذرية.

عبيد البريكي: النقابي والخصم اللدود للنهضة

عبيد البريكي

من مواليد 20 يوليوز 1957، بمدنين، بدأ حياته أستاذا، حيث نشط ضمن الحياة النقابية، وأصبح من أبرز الوجوه النقابية في البلاد، إذ أصبح الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل ثم الناطق الرسمي باسمه. عين وزيرا للوظيفة العمومية والحكامة في حكومة الوحدة الوطنية (27 غشت 2015 – 25 فبراير 2017).

عرف عن البريكي انتقاده لما يسميه بالتخاذل الحكومي في محاربة الفساد وتأسيس استراتيجيات الحكامة الرشيدة، معتبرا أن الوضع انتقل من السيء إلى الأسوأ مع حكومة الشاهد.

يتقدم البريكي للانتخابات كمرشح عن الائتلاف الاجتماعي، ويعتبر أن أولوياته في حالة فوزه، تتمثل في التحقيق في الجهاز السريّ لحركة النهضة، واعتداءات 9 أبريل على الاتحاد العام للشغل، وملف الأزمة السورية، والسعي لحل الأزمة الليبية ومراجعة النظام السياسي الحالي.

عبد الفتاح مورو: وجه الإسلاميين المعتدل

عبد الفتاح مورو

من مواليد 1 يونيو 1948 بتونس العاصمة، أحد أبرز وجوه حزب النهضة، كما يعتبر من القيادات التاريخية للتيار الإسلامي بتونس، عرف بنشاطه الدعوي.

رغم انتمائه لحركة النهضة، إلا أنه ما فتيء ينتقد بشكل متكرر توجهات حزبه سواء قبل 2011 أو بعدها، إذ سبق له التصريح أن “الإسلاميون أخطؤوا عندما تصوروا بأنهم البديل وعملوا على جعل الحراك الثوري هو البديل عن الدكتاتوري”.

إقرأ أيضا: من تونس نائلة السليني تكتب: أليس الصبح بقريب؟

يعتبره الكثيرون شخصية معتدلة، خاصة أنه من المروجين لما يسميه بالإسلام المعتدل الديمقراطي، ومعبرا عن الأصالة التونسية حيث يستشهد أصحاب هذا الطرح بحرصه على ارتداء الملابس التقليدية. وقد سبق له التأكيد أنه مازال يضع صورة الرئيس بورقيبة -عدو الإسلاميين التقليدي- في منزله.

يترأس حاليا مجلس نواب الشعب بالنيابة، إضافة لكونه نائب رئيس حركة النهضة، التي رشحه مجلسها التنفيذي بالإجماع للانتخابات الرئاسية، وهو ما طرح علامات استفهام عديدة حول التكتيكات السياسية للحركة، وهل يرتبط الأمر بتقديم مرشح يحظى بنوع من القبول والمصداقية لدى معارضيها من أجل فك العزلة التي تعاني منها.

عبير موسى: بقايا فلول بنعلي

عبير موسى

من مواليد 15 مارس 1975، بمدينة المنستير، حاصلة على شهادة في الحقوق وشهادة الدراسات في القانون الاقتصادي وقانون الأعمال، وهي أستاذة في القانون ومحامية، تقلدت عدة مناصب في حزب التجمع الدستوري المنحل، قبل أن تتولى رئاسة الحزب الدستوري الحر في مرحلة ما بعد الثورة.

إقرأ أيضا: موت قايد السبسي وشماتة الإسلاميين

تعتبر امتدادا لما يسميه التونسيون بـ “فلول بنعلي”، وإحدى أبرز المدافعات عن النظام السابق، وتعبر صراحة عن رفضها لثورة الياسمين، إذ صرحت مؤخرا أنها جدار الصد وأنها تمثل المنظومة الوطنية الممتدة من الاستقلال إلى هروب بنعلي، ضد تحايل منظومة 14 يناير.

تعلن عبير موسى أيضا رفضها للنظام شبه البرلماني، معلنة عزمها في حالة فوزها، تغيير الدستور والنظام السياسي، كما تعلن عداءها الشديد لحركات الإسلام السياسي، وصرحت مرارا أن أول أولوياتها إرجاع النهضويين (المنتمين لحركة النهضة) إلى السجون قائلة في أحد تصريحاتها “تونس دولة مدنيّة ومجلس الشورى لحركة النهضة عار علينا لأنه يرتبط بالخلافة والتنظيمات المشبوهة وتكريس البيعة”.

نبيل القروي: على خطى برلسكوني

نبيل القروي

من مواليد 1 غشت 1963 ببنزرت، رجل أعمال ومؤسس قناة نسمة التلفزيونية التي أصبحت تضم في رأسمالها كلا من أخيه غازي القروي وطارق بن عمار وسلفيو برلسكوني.

قبيل انطلاق الحملة الرئاسية، تم توقيفه بتهم غسل الأموال والتهرب الضريبي، ويوجد في الوقت الحالي رهن الاعتقال.

يروج القروي لنفسه على أنه “مرشح الفقراء” عبر توظيف أنشطته الخيرية، التي يقوم بها عن طريق جمعيته خليل تونس، والتي تعرض نشاطاتها بشكل يومي قناة نسمة في برنامج تلفزيوني ينشط فقراته ويشرف عليه نبيل القروي شخصيا.

إقرأ أيضا: بعض من كلام: المساواة في تونس… إنهم يغتالون الإسلام!

أتاح له “عمله الخيري” الاقتراب من الفئات المهشمة والضعيفة، وزاد من شعبيته بشكل كبير، ما جعله يؤسس حزب “قلب تونس”، في يونيو الماضي، لتلافي الانتقادات التي تواجهه باستغلاله للعمل الخيري من أجل أغراض سياسوية.

مهدي جمعة: امتداد بورقيبة

مهدي جمعة

من مواليد 21 ابريل 1962 بالمهدية، خريج المدرسة الوطنية للمهندسين في تونس، شغل منصب وزير الصناعة والطاقة في حكومة علي العريض في مارس 2013، ثم تقلّد منصب رئيس الوزراء في حكومة التكنوقراط من يناير 2014 إلى فبراير 2015، إثر سقوط حكومة الترويكا التي قادتها النهضة.

يمثل حزب البديل التونسي في الانتخابات التونسية، ويعتبر نفسه امتدادا للفترة البورقيبية، وقد تعهد بمواصلة السير على خطى بورقيبة، والحرص على استقطاب الاستثمارات الأجنبية.

عبد الكريم الزبيدي: لوبي الحرس القديم؟

من مواليد 25 يونيو 1950، برجيش، حاصل على شهادة الدكتوراه في الطب من جامعة كلود برنار في ليون الفرنسية. عين وزيرا للدفاع في الحكومة التونسية في 27 يناير 2011، وبقي في نفس المنصب في حكومات الباجي قايد السبسي والجبالي ويوسف الشاهد.

عبد الكريم الزبيدي

يعتبره الكثيرون استمرارا للباجي قايد السبسي، حيث عرف بوفائه له، ويرى منتقدوه أنه مدفوع من لوبيات الحرس القديم، وقد عرف ببعده عن حركة النهضة.

يدخل غمار الانتخابات كمرشح مستقل، مع دعم من بعض الأحزاب السياسية كحزب “آفاق تونس” و”نداء تونس”.

يوسف الشاهد: رئيس الحكومة المقرب للرئيس للراحل

من مواليد18 شتنبر 1975، بتونس العاصمة، حاصل على شهادة مهندس في الاقتصاد الفلاحي من المعهد الوطني للعلوم الفلاحية بتونس، سليل واحدة من الأسر الأرستقراطية في تونس، وقد عمل خبيرا دوليا في السياسات الفلاحية مع عدد من المنظمات الأوروبية، قبل أن يعين في 6 فبراير 2015 وزيرا للتنمية المحلية في حكومة الحبيب الصيد، ثم وزيرا للشؤون المحلية إلى أن اقترحه الباجي قايد السبسي كرئيس للحكومة.

يوسف الشاهد

يدخل غمار الانتخابات الرئاسية مرشحا عن حزب “تحيا تونس” الذي أسسه في يناير 2019، بعدما كان منتميا للحزب الجمهوري ثم حزب نداء تونس.

رفع الشاهد شعارات محاربة الفساد، حيث قام بحملات أدت لاعتقال ومصادرة أموال عدد من رجال الأعمال التونسيين، وهو ما أدى لرفع أسهمه وسط التونسيين.

إقرأ أيضا: فرحات حشاد… أيقونة النضال التونسية

لكن، في الآن نفسه، يتهمه خصومه باستغلال علاقة القرابة التي تربطه بالسبسي، كما يتهمونه بمحاولة تصفية خصومه سياسيا واستغلال موارد الدولة لصالح حملته الانتخابية.

سلمى اللومي الرقيق: الوجه الأرستقراطي لتونس

من مواليد 6 يونيو 1956، بتونس العاصمة، حاصلة على ماجستير في التسيير، تدخل غمار الانتخابات الرئاسية عن حزب “حركة أمل” بعدما فكت ارتباطها بحزب “نداء تونس” واستقالت من منصب مديرة الديوان الرئاسي.

سلمى اللومي

سبق لها أن شغلت منصب وزيرة السياحة والصناعات التقليدية في حكومة الحبيب الصيد، كما عملت على تسويق نفسها كفاعلة سياسية حريصة على تقريب وجهات النظر بين مختلف الفرقاء خاصة داخل التيار الوسطي.

تقوم حملة سلمى اللومي على تقوية الأمن القومي التونسي والدفاع عن حقوق المرأة، ومواصلة مسار الباجي قايد السبسي، فيما يتهمها خصومها بالاستفادة من شبكات القرابة والمصاهرة التي تربطها بالوسطين المالي والسياسي بحكم انحدارها من إحدى الأسر الأرستقراطية.

لطفي المرايحي: الطبيب الموسيقي والرياضي

لطفي المرايحي

من مواليد 16 نونبر 1959 بالقصرين، خريج كلية الطب بتونس، متخصص في الأمراض الصدرية والحساسية، ترأس جمعيات رياضية وموسيقية قبل أن يؤسس حزب “الاتحاد الشعبي الجمهوري” سنة 2011، والذي يدخل غمار الانتخابات الرئاسية باسمه.

يقوم برنامجه على إحداث تغييرات اقتصادية واجتماعية من خلال تقوية الديمقراطية المباشرة، ورفض الطبقة السياسية التقليدية التي يصفها بالضعف والعجز.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *