×
×

الحجاب: ورقة الإخوان المسلمين (صور) 1/2

انتشر الحجاب بشكلٍ ملفت في عهد السادات، بسبب دعوة الإخوان المسلمين، الذين استفادوا ـ كغيرهم من الجماعات الإسلامية ـ من هامش الحرية المُعطى من طرف النّظام، مما مكّن الجماعة من الحركة دون قيد، ثم التأثير داخل المجتمع.

تمكّنت جماعة الإخوان المسلمين، في بداية السبعينات، من توظيف “شكل” المرأة توظيفاً سياسياً، عبر تحويل أجساد النساء إلى ساحة معركة، اتسمت بفتح نقاش حاد حول فرض الحجاب في الإسلام.

بيد أن الغرض المستتر خلف هذا اللغط، تدور رحاه حقيقة، داخل فضاء سؤال التمدد وإثبات الوجود في الساحة السياسية، للوصول إلى الحكم عن طريق تحجيب النساء بفرض رؤية إسلامية خاصة.

السيدة فوزية البنا، شقيقة الإمام حسن البنا مرشد جماعة الإخوان المسلمين

ليست قضية الحجاب لدى جماعة الإخوان المسلمين -في حقيقة الأمر- غرضا دينيا صِرفا، بقدر ماهي ورقة سياسية ملعوبة لتثبيت الوجود السياسي في المجتمع. إنها شكل من أشكال بسط السيطرة على الشارع بُغية التمدد في مواجهة باقي التيارات المتواجدة على الساحة…

انتشر الحجاب بشكلٍ ملفت في عهد السادات، بسبب دعوة الإخوان المسلمين، الذين استفادوا ـ كغيرهم من الجماعات الإسلامية ـ من هامش الحرية المُعطى من طرف النّظام، مما مكّن الجماعة من الحركة دون قيد، ثم التأثير داخل المجتمع.

لم تكن بدايات السبعينات أول شكل من أشكال التوظيف السياسي للجسد النِّسائي، إنما بدأت هذه الورقة تُلعب مع بداية الإنفتاح الثقافي وازدهار الحركات الوطنية. هنالك بدأت إرهاصات التوظيف السياسي المباشر لـ”شكل” المرأة تلوح في الأفق.

صورة ابنة الشيخ الغزالي رفقة زوجها

هنا… بدأ التيار المدني، مع سعد زغلول، في المناورة الأولى، حيث شجّع النساء اللواتي يحضرن خُطبه على إزاحة البُرقع، في إشارة للتحرر والاستقلالية. لكن، بُعيد هذا الوقت بقليل، جاءت جماعة الإخوان المسلمين، مع حسن البنا، بخطاب مغاير للسائد، مبني على رؤية سياسية-إسلامية، تبتغي “أسلمة المجتمع” عن طريق “أسلمة المرأة”، بفرض الحجاب، ليس كزي فلكلوري يستطيع المجتمع تغييره، إنّما كـ “تشريع إلهي” يستوجب السمع والطاعة.

لكن، سرعان ما بدأت موجة الحجاب في الخُفوت مرة أخرى، إبان الخمسينات، إثر صعود تنظيم الضباط الأحرار إلى سدة الحكم.

مع اهتزاز الثقة بين جمال عبد الناصر من جهة، وحسن الهضيبي، مرشد الإخوان، من جهة أخرى، تبدت ملامح الدولة الجديدة، التي تبنت خطاباً “شعبوياً” مغايراً للخطاب الديني، الذي توهم الإخوان أنّهم قادرون على إنفاذه عبر نظام البگباشي.

انزوت الشعارات الدينية، إبّان الحقبة الناصرية، إلى حد الإختفاء من الشارع، ما أدى في المُقابل إلى اختفاء الحجاب بدوره لسنواتٍ عن الساحة، بعدما طغى قبل هذه الفترة على الهيئة العامة لمجتمع تسيّج بشعارات دينية نفخت الرُّوح في الدعوات إلى ارتداء الحجاب، مقرونة بمعارض مُقامة من لدن قسم الأخوات المسلمات التابع لجماعة الأخوان قصد توفير الحجاب.

ترقبوا قريبا على مرايانا:

الجزء الثاني: الحجاب: ورطة الإخوان المسلمين

مواضيع قد تهمك:

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *