صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) يصدر وثيقة مرجعية تدعو إلى اعتبار الذكاء الاصطناعي أحد أبرز الرافعات لتحويل مسار التنمية في المغرب
أصدر صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) وثيقة مرجعية تدعو إلى اعتبار الذكاء الاصطناعي أحد أبرز الأدوات التي يمكن الاعتماد عليها لتحويل مسارات التنمية في المغرب.
الوثيقة تقترحُ مقاربة مبتكرة تقوم على ذكاء اصطناعي، يروم بناء ذكاء هجين يجمع بين التقدم التكنولوجي والذكاء الطبيعي والغنى الثقافي.
أعلن صندوق الأمم المتحدة للسكان، يوم 21 أبريل 2026، خلال ندوة صحفية عُقدت بمركز الأمم المتحدة للإعلام، عن إصدار وثيقة مرجعية تدعو إلى اعتبار الذكاء الاصطناعي أحد أبرز الرافعات لتحويل مسار التنمية في المغرب.
وجاء في بلاغ صحفي توصلت به مرايانا، أن “الوثيقة المرجعية تدافع عن قناعة راسخة مفادها أن المملكة تتوفر على المؤهلات اللازمة لجعل الذكاء الاصطناعي أكثر من مجرد أداة تكنولوجية، بل محركا في خدمة السكان، والسيادة الرقمية، والاستدامة البيئية”.
في هذا السياق، قالت السيدة مارييل ساندر، ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في المغرب: “تتوفر للمغرب فرصة لرسم مسار خاص، يتلاءم وخصوصياته ويحقق أثرا مستداما. فالأمر لا يتعلق فقط باعتماد الذكاء الاصطناعي، بل بتشكيله وفق قيم وأولويات البلد وسكانه”.
الوثيقة، حسب البلاغ، تسلط الضوء على خمس أولويات هيكلية لرؤية طموحة:
- رؤية واضحة ومشتركة، منسجمة مع التحديات الاجتماعية والبيئية
- حكامة مسؤولة تضمن الشفافية والأخلاقيات والسيادة
- سياسة استراتيجية للبيانات
- منظومات ديناميكية تعزز الابتكار المحلي والشراكات بين القطاعين العام والخاص
- استثمار مكثف في الرأسمال البشري
وتمثل هذه الوثيقة دعوة إلى عمل جماعي يعبّئ مختلف الفاعلين من القطاعين العام والخاص، والمؤسسات الأكاديمية، والجهات الترابية، حول مشروع مشترك يتمثل في تسخير الذكاء الاصطناعي لخدمة التقدم الإنساني.
وأكد البلاغ أن هذه المبادرة لا تقتصر على حدود المملكة، إذ إن تطوير حلول للذكاء الاصطناعي الهجين تكون قوية، ومنخفضة التكلفة، ومتلائمة مع السياقات ذات الموارد المحدودة، يتيح للمغرب تقديم نموذج ابتكاري قابل للتصدير وذو صلة مباشرة بالعالم العربي والقارة الإفريقية.
يشار إلى أن الوثيقة المرجعية شارك في إعدادها كل من البروفيسورة كورنيليا فالتر جامعة صنواي/ وارتون، والبروفيسورة عواطف حيار (UM6P/UH2C).



