×
×

الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب 2020-2021: التضامن بالعمل والسعي نحو التجديد

عقدت كلاوديا فيداي، سفيرة الاتحاد الأوروبي في المغرب، يوم 24 فبراير 2021 ندوة صحفية حول حصيلة الشراكة لسنة 2020 وآفاقها برسم 2021. وقد كانت الشراكة التضامنية والسعي نحو التجديد عنصرين بارزَين في هذه الحصيلة.

شهد العالم سنة 2020 جائحة كانت لها تداعيات كبرى على المستويات الصحية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، مما تسبب في كساد لم يعرف العالم مثيلا له منذ الحرب العالمية الثانية.

في هذا السياق، سرعان ما وضع الاتحاد الأوروبي عدة آليات تضامنية سواء داخل الاتحاد أو خارجه من أجل استجابة جماعية للحاجيات الطارئة التي نتجت عن الجائحة.

كلاوديا فيداي، سفيرة الاتحاد الأوروبي في المغرب

في عز الأزمة الصحية، التزم الاتحاد الأوروبي سياسياً بدعم الجهود الكبيرة التي قامت بها الدولة المغربية منذ الأيام الأولى للجائحة. وفي 2020 وكما وعد بذلك، رصد الاتحاد الأوروبي بسرعة وقدرة استجابية استثنائية مبلغ 450 مليون أورو لفائدة القطاعات الحيوية كالصحة والحماية الاجتماعية والتربية.

في هذا الصدد، قالت السيدة كلاوديا فيداي: ” لقد بينت هذه الأزمة أن الشراكة التاريخية مع المغرب قائمة على الثقة المتبادلة وعلى أسس متينة، ما مكن الاتحاد الأوروبي من الوقوف إلى جانب شريكه على نحو سريع وغير مسبوق. فضلا عن أبعادها التاريخية والإنسانية والتضامنية، ستتعزز هذه الشراكة أكثر في إطار مبادئ الاحترام المتبادل والتملك المشترك والمسؤولية والشفافية. وإذ نخوض غمار سنة 2021، يحدونا جميعا طموح مشترك في التجديد، ذلك التجديد الذي وُضعت معالمه في 9 فبراير الأخير في “وثيقة الاتحاد الأوروبي من أجل خطة جديدة لمنطقة المتوسط”.

تقترح هذه الوثيقة التي استُشير فيها المغرب قبل إصدارها عدة خطوط توجيهية في مجالات عدة كالتنمية البشرية والحكامة الجيدة ودولة الحق والقانون والقدرة على التكيف والصمود والازدهار والتحول الرقمي والسلم والأمن والهجرة والتنقل والتحول البيئي، بالإضافة إلى خطة اقتصادية واستثمارية.

كما تحدد هذه الخطة عددا من البرامج البارزة نذكر منها على وجه الخصوص برنامج دعم الاتحاد الأوروبي لصندوق محمد السادس للاستثمار. كما سيتم تعبئة الصندوق الأوروبي للتنمية المستدامة ومؤسسات مالية أوروبية أخرى للمساهمة في عمليات صندوق محمد السادس.

برسم التحول البيئي، وضع الاتحاد الأوروبي والمغرب “شراكة خضراء” تُفصِّل العمل المشترك في مجال المناخ والبيئة والاقتصاد الأخضر. في هذا الإطار، يلتزم الاتحاد الأوروبي والمغرب بمرافقة الانتعاش الاقتصادي لمرحلة مابعد كوفيد-19 من خلال التحول نحو مجتمع وأنماط استهلاك أكثر استدامة وتعزيز السياسات والاستراتيجيات المناخية وإبراز  الفرص التي يتيحها الاقتصاد المحافظ على البيئة وتعزيز التعاون الإقليمي.

يتقاسم الاتحاد الأوروبي والمغرب عدة طموحات منها استغلال الإمكانيات الاقتصادية والتكيف مع التحديات التي كشفتها الجائحة واستغلال فرص التطور ومكافحة التغير المناخي. ويبقى التحدي المشترك هو  تحقيق الازدهار لمجتمعات مفتوحة، قادرة على الصمود، لا تترك أحداً خلف الركب.

اقرأ أيضا:

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *