تقرير حديث: الكِتَاب المغربي الأرخص ثمنا في المنطقة، والمغرب على عتبة ثورة رقمية في آليات النشر - Marayana - مرايانا
×
×

تقرير حديث: الكِتَاب المغربي الأرخص ثمنا في المنطقة، والمغرب على عتبة ثورة رقمية في آليات النشر4219 عنوانا (كتب، مجلات...) نُشر في المغرب سنة 2019/2018

كشفت مؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود عن تقريرها الجديد، الخاص بالنشر والكتاب في مجالات الأدب والعلوم الإنسانية والاجتماعية. في هذا التقرير، نتعرف على أبرز ما جاء فيه.

بالتزامن مع انطلاق فعاليات الدورة الـ26 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء، وفي تقليد بات سنويا، أعلنت مؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود عن تقريرها الأحدث حول النشر والكتاب في مجالات الأدب والعلوم الإنسانية والاجتماعية، لسنة 2019/2018.

التقرير، تقول المؤسسة، يعد محاولة للكشف عن واقع النشر وديناميته بالمغرب من طرف مهنيي الكتاب، القراء، وكل الفاعلين المهتمين بالثقافة عموما.

قبل أن نعرج على أبرز ما ورد في التقرير، تشير المؤسسة إلى أنها اعتمدت فيه حصرا على المعلومات البيبليوغرافية المدرجة في قاعدة بياناتها، التي تحاول تحيينها قدر الإمكان.

ثورة رقمية في النشر؟

بلغ عدد العناوين المنشورة برسم سنة 2019/2018، ما مجموعه 4219 عنوانا، في ارتفاع طفيف يقدر بـ1.75 بالمائة مقارنة مع تقرير السنة السابقة.

هذا الرقم يتضمن ما نشر ورقيا، من كتب ومجلات، وأيضا ما تم نشره رقميا.

ترى المؤسسة أنه ليس بجديد القول إن المجلات الثقافية تعاني أزمة، في ما يمكن أن يشكل واحدة من أبرز أعراض عدم وجود مجتمع علمي نشط ومنظم بالمغرب.

النشر الرقمي سجل ارتفاعا ملحوظا ذا معنى، بحسب المؤسسة، ذلك أن ما نُشر رقميا في حقل العلوم الانسانية والاجتماعية بالمغرب، ارتفع من 3.4 بالمائة سنة 2016/2015 (أول تقرير) إلى 20.31 بالمائة سنة 2019/2018.

اقرأ أيضا: الويب المغربي… هل أصبح مستنقعا للمحتوى غير الهادف؟

فهل نحن على عتبة ثورة ستغير من الآليات القديمة للنشر؟ تتساءل المؤسسة، فتجيب مؤكدة أننا بصدد دينامية مهمة تحاول تخطي آليات النشر التقليدية.

التقرير سجل أيضا هيمنة للغة العربية على حقل النشر، إذ نُشر 2875 إصدارا بهذه اللغة، بينما تم نشر 675 بالفرنسية، و68 بالإنجليزية، و45 بالأمازيغية، وما تبقى باللغات الإسبانية، البرتغالية والألمانية.

الكتاب المغربي… الأرخص في المنطقة

يؤكد التقرير أنه لا يتطرق إلى الشق الاقتصادي فيما يتعلق بحقل النشر في المغرب، غير أنه يشير إلى أن وزارة الثقافة قد دعمت ماليا 281 عنوانا.

وبحسب المؤسسة، فمعدل ثمن الكتاب المغربي في سنة 2019/2018 يقدر بـ74.78 درهما.

معظم الترجمات يتعلق بالإصدارات الأدبية والتاريخ والمجتمع والفلسفة، و64 بالمائة منها، تتناول المغرب كموضوع.

هذا المعدل ارتفع بنسبة 3.38 بالمائة مقارنة مع السنة السابقة.

بيد أن الكتاب المغربي، تسجل المؤسسة، يظل ثمنه منخفضا مقارنة بالمنطقة المغاربية، حيث يبلغ معدل ثمن الكتاب في الجزائر 85.93 درهما، و90.81 درهما في تونس.

كذلك بالمقارنة مع ثمن الكتاب في أوروبا، فالكتاب في المغرب لا يبلغ سوى 25.8 بالمائة من معدل ثمن الكتاب الفرنسي مثلا.

اقرأ أيضا: خناثة بنونة وآمنة اللوه: هؤلاء 6 نساء بصمن تاريخ الكتابة الأدبية في المغرب 1\3

الترجمة

عرفت الترجمات انخفاضا طفيفا، بحسب تقرير مؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود، ذلك أنها تراجعت من 302 عنوانا في التقرير السابق، إلى 298 عنوانا في تقريرها الحديث هذا.

برسم السنة التي يتناولها التقرير، صدر 45 عنوانا باللغة الأمازيغية، فيما يمثل 1.22 بالمائة من حجم الإصدارات، ورقيا ورقميا، في المغرب.

الترجمة إلى العربية هي الأبرز بـ251 عنوانا، وذلك عن لغات عدة تأتي على رأسها الفرنسية، بـ136 عنوانا، فيما يمثل نسبة قدرها 45.6 بالمائة.

معظم هذه الترجمات يتعلق بالإصدارات الأدبية والتاريخ والمجتمع والفلسفة، و64 بالمائة منها، تتناول المغرب كموضوع.

الأمازيغية… لغة للإبداع الأدبي

منذ تقريرها الأول، الذي صدر سنة 2016/2015، تلاحظ المؤسسة أن اللغة الأمازيغية، ثاني لغة رسمية للبلاد، تحاول جاهدة أن تتجاوز بضع عشرات من العناوين في السنة.

برسم السنة التي يتناولها التقرير، صدر 45 عنوانا باللغة الأمازيغية، فيما يمثل 1.22 بالمائة من حجم الإصدارات، ورقيا ورقميا، في المغرب.

اقرأ أيضا: الحكومة تلف حبل المشنقة على الصيغة الحالية للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية…

أما فيما يتعلق بمواصفات النشر الأمازيغي، فلم تتغير. تسجل المؤسسة كالعادة هيمنة للحضور الأدبي، فالعناوين الـ45، توزعت بين الشعر والرواية القصيرة والرواية والأجناس الأدبية الأخرى، وقد كتب 37 منها بتاشلحيت، وما تبقى بتاريفيت.

23 من هذه الإصدارات كتب بأحرف مزيج بين تيفيناغ واللاتينية، 9 منها بالأحرف اللاتينية، 7 بالأحرف العربية، و4 بمزيج بين تيفيناغ والعربية، بينما اعتمد إصداران فقط على أحرف تيفيناغ حصرا.

أزمة المجلات الثقافية والأكاديمية

بالحديث عن المجلات المتخصصة في واحد أو أكثر من حقل في العلوم الإنسانية والاجتماعية، فقد بلغ عدد المجلات النشيطة بالمغرب، 198 عنوانا.

180 منها ورقية، و18 رقمية، وقد أصدرت برسم السنة التي يتناولها التقرير، 542 عددا.

معدل ثمن الكتاب المغربي في سنة 2019/2018 يقدر بـ74.78 درهما، في ارتفاع يقدر بـ3.38 بالمائة مقارنة مع السنة السابقة.

في رقم آخر، 80.6 بالمائة من هذه المجلات تنشر باللغة العربية، و35.5 بالمئة منها متخصصة في المواضيع القانونية.

اقرأ أيضا: ميمون أم العيد: الكل خاسر من الثقافة في هذا البلد، وهذه هي مشاكل الأدب في المغرب 2/1

رغم هذه الأرقام، ترى المؤسسة أنه ليس بجديد القول إن هذا النوع من الإصدارات يعاني أزمة في المغرب، مرجعة ذلك إلى مشاكل بنيوية في التوزيع وعدم الانتظام في النشر.

هذا ناهيك عن مشاكل أخرى تتعلق بضعف البحث العلمي في مجال العلوم الإنسانية والاجتماعية، وكذا المشاكل المادية التي يواجهها الناشرون.

بالنظر إلى الدور البارز الذي تلعبه المجلات في الحياة الثقافية والنشاط العلمي، فإن الأزمة التي تعيشها، يؤكد التقرير، ستكون واحدة من أبرز أعراض عدم وجود مجتمع علمي نشط ومنظم بالمغرب.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *