×
×

رهف… هذه قصة فتاة سعودية تركت الإسلام فـ”أذاقها الأقارب الجحيم”فرت من عائلتها ثم احتجزت في تايلاند، وبفضل تويتر... "ما زال في العمر بقية"!

سمحت السلطات التايلاندية، الاثنين 07 يناير/كانون الثاني 2019، لفريق المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بلقاء الفتاة السعودية، رهف محمد القنون، لتقييم حاجتها إلى الحماية الدولية للاجئين وإيجاد حل فوري لحالتها، وفق ما كشفت عنه المفوضية، عبر حسابها بتويتر.

لقاء ترتب عنه سماح السلطات التايلاندية لرهف بدخول البلاد تحت حماية المفوضية، التي ستقيم ملف طلبها اللجوء إلى أستراليا في غضون أسبوع على أقل تقدير.

يأتي هذا في وقت أكد فيه رئيس شرطة الهجرة التايلاندية، سوراتشاتي هاكبارن، لوكالة “أسوشييتد بريس” أن رهف “تحت سيادة التايلاند الآن، ولا يمكن لأحد أن يجبرها على الذهاب إلى أي مكان”، مضيفا أنها “لن تجبر على الترحيل بسبب المخاوف على سلامتها”.

اقرأ أيضا: محمد بن سلمان… من تهمة “أبو رصاصة” إلى تهمة “أبو منشار”

محنة “مرتدّة” سعودية!

رهف محمد القنون
رهف محمد القنون

بدأت قصة الفتاة السعودية، رهف محمد القنون (مواليد 2000)، بظهور حساب على تويتر يحمل اسمها يوم 5 يناير/كانون الثاني 2019، يقول إن صاحبه “فتاة هاربة من الكويت إلى التايلاند، حياتها على المحك، وهي في خطر حقيقي إذا تم إرجاعها بالقوة إلى السعودية”.

بين مصدق وغير مبال؛ ذلك أن الحساب جديد، أخذت رهف تؤكد هويتها وأنها شخص حقيقي، من خلال تصوير فيديوهات من مطار سوفارنابومي في بانكوك ونشر صور لجواز سفرها، ثم سرعان ما انتشرت قصتها عبر العالم.

تبين في ما بعد أن رهف قد حلت بمطار سوفارنابومي في بانكوك بتايلاند، مساء السبت 5 يناير/كانون الثاني 2019، قادمة من الكويت ومتوجهة إلى أستراليا، على أمل تقديم طلب للجوء هناك.

“لا أستطيع الدراسة أو العمل في بلدي، ولذلك أريد أن أكون حرة لأدرس وأعمل كما أحب”.

وفق ما أوضحته رهف لـ”بي بي سي”، فإنها فرت من عائلتها التي تقضي إجازتها في الكويت، لذلك تمكنت من السفر دون ولي أمر أو محرم كما يقتضي القانون السعودي.

فعلت ذلك، تقول، لأنها في خطر حقيقي بعدما أشهرت تخليها عن الإسلام، متهمة أسرتها بضربها والتهديد بقتلها، بعدما حبسوها 6 أشهر بغرفتها بسبب قصها لشعرها، وهو ما تؤكده صور رهف الحديثة على تويتر التي تظهر فيها سافرة، على غير صورة جواز سفرها الذي تظهر فيه محتجبة.

وتضيف رهف في حديثها لـ”بي بي سي”: “شاركت قصتي وصوري على وسائل التواصل الاجتماعي، وأبي غاضب لأني فعلت هذا… لا أستطيع الدراسة أو العمل في بلدي، ولذلك أريد أن أكون حرة لأدرس وأعمل كما أحب”.

اقرأ أيضا: على هامش اغتيال جمال خاشقجي: نماذج أخرى لاغتيال الصحافيين عبر العالم

الذي حدث بعدما حلت رهف في مطار بانكوك، أن دبلوماسيا سعوديا قابلها ثم طلب جواز سفرها. غاب لساعة، ثم تفاجأت بحجزه لجواز سفرها، وقدومه رفقة خمسة عناصر من الشرطة التايلاندية لإلقاء القبض عليها، بعزم على ترحيلها إلى الكويت يوم 7 يناير/كانون الثاني 2019.

إذا لم يعلق أقارب رهف -إلى حدود كتابة هذه الأسطر- على ما حدث، فإن القانون السعودي -على الأقل- واضح بشأن عقوبة ترك الإسلام أو “الردة”؛ وهي القتل، أو الإعدام بعبارة أخرى!

خلاف ذلك، تقول رهف إنها تملك تأشيرة إلى أستراليا، ولم تكن تنوي البقاء في تايلاند… رواية جعلت منظمة هيومن رايتس ووتش تتهم السلطات التايلاندية بالتعاون مع السعودية؛ ذلك أن مسؤولين عن الأخيرة، تمكنوا من الوصول إلى الطائرة بعيد هبوطها.

اتهام يدعمه تصريح أدلى به رئيس شرطة الهجرة التايلاندية، سوراتشاتي هاكبارن، قبل التحول المفاجئ في موقف تايلاند، يقول فيه إن رهف فرت من الزواج، معتبرا القضية مجرد “مشكلة عائلية”.

رهف في الغرفة التي احتجزت بها بالتايلاند

ومن جهتها، كانت السفارة السعودية في تايلاند قد قالت حسب بيان صدر عن وزارة الخارجية السعودية، إن رهف “لا يوجد لديها حجز عودة، مما يتطلب ترحيل السلطات التايلاندية لها”.

هكذا، حينما أُخذت رهف إلى غرفة فندق يقرب المطار، احتجزت فيها قبل وصول موعد ترحيلها، ظهر حسابها على تويتر، ثم تحصنت بالغرفة رافضة الخروج منها، منتظرة رحمة انتشار قصتها، حتى دخلت منظمات حقوقية بجانب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على الخط.

اقرأ أيضا: التيار المدخلي: الدين في خدمة السياسة 1\2

أَأفلتتْ من “القتل” الآن؟

رهف تصر على أن “حياتها في خطر، وأن عائلتها تهددها بالقتل لأسباب تافهة للغاية”، وإذا لم يعلق أقارب رهف -إلى حدود كتابة هذه الأسطر- على ما حدث، فإن القانون السعودي -على الأقل- واضح بشأن عقوبة ترك الإسلام أو “الردة”؛ وهي القتل، أو الإعدام بعبارة أخرى!

رهف ومسؤول عن مفوضية شؤون اللاجئين يتحدثان إلى الشرطة التايلاندية

عموما، بعد السماح لها بدخول تايلاند، أكد رئيس شرطة الهجرة التايلاندية، سوراتشاتي هاكبارن، أن بلاده “سوف تعتني برهف بأفضل درجة ممكنة”. وفي غضون ذلك، أعلنت الحكومة الأسترالية مراقبتها لقضية رهف عن كثب، معتبرة مزاعمها بـ”المقلقة جدا”.

هاكبارن أكد في وقت سابق أنه سيلتقي بديبلوماسيين سعوديين، يوم 8 يناير/كانون الثاني 2019، لتوضيح قرار بلاده. قرار يبدو أنه جاء نتيجة لضغط حقوقي؛ ذلك أن تايلاند لم توقع على اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين، كما لا توفر حماية قانونية لطالبي اللجوء.

اقرأ أيضا: أسماء بن العربي تكتب: لنقاطع الحج لعل مكة تعود

فهل نجحت رهف في مسعاها بالرغم مما حل بها في تايلاند؟ قادم الأيام ينبئنا عن ذلك، الأكيد أن رهف أوضحت عبر حسابها في تويتر، أنها سلمت الحساب لأصدقائها المقربين ليتكلفوا بتحديثه في حالة اختفائها، وتشير آخر التغريدات به إلى أنها بخير، بانتظار تقييم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

تعليقات

  1. موسى خيي

    قصة رهف هل تعني بعد نشرها في مريانة دعوة هذه الأخيرة وتشجيعها للخروج من الإسلام
    لا حولة ولا قوة الا بالله

  2. برهان الدين الرباني

    لا اله إلا الله محمد رسول الله
    لاحول ولا قوة إلا بالله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *