×
×

وسط غياب دراسات مفسرة… ظاهرة الانتحار في المغرب تتفاقم في صمت!الجزء الأول

 لم يعد يمر أسبوع على المغرب، دون أن تطالعنا عناوين أخبار تتحدث عن حالة انتحار في مدينة أو قرية ما. فهل يشي هذا بتزايد حالات الانتحار في المغرب؟ في الواقع، …

 لم يعد يمر أسبوع على المغرب، دون أن تطالعنا عناوين أخبار تتحدث عن حالة انتحار في مدينة أو قرية ما. فهل يشي هذا بتزايد حالات الانتحار في المغرب؟

في الواقع، هناك غياب لأي دراسة كمية أو كيفية عن الظاهرة في المغرب، وهو ما له مبرره الخاص وفق منظمة الصحة العالمية.

آخر الأرقام المعلنة من قبل منظمة الصحة العالمية سنة 2014، تقول إن المغرب يعرف 5.3 حالة الانتحار من بين كل 100 ألف نسمة. هذه الأرقام “المقلقة”، لها أسبابها الاجتماعية والنفسية التي تفسرها.

رقم آخر قد يدعو للقلق: 16 بالمائة من المغاربة يفكرون في الانتحار، فما السبب؟.

ضمن هذا التقرير نقدم آخر الأرقام عن ظاهرة الانتحار في المغرب، ونحاول مقاربة مجمل الأسباب المؤدية لها.

5.3 حالة انتحار لكل 100 ألف نسمة في المغرب

تشير دراسة أصدرتها منظمة الصحة العالمية سنة 2014، إلى أن هناك ضعفا في إتاحة البيانات الخاصة بالانتحار؛ إذ لا يوجد سوى 60 دولة فقط من الدول الأعضاء، تتوفر لديها بيانات جيدة عن تسجيل الأحوال المدنية يمكن استخدامها مباشرة لتقدير معدلات الانتحار.

هكذا، يفتقد المغرب إذن إلى إحصائيات رسمية تتعلق بظاهرة الانتحار. بيد أن الأرقام المعلنة سابقا من لدن منظمة الصحة العالمية، يعتبرها مهتمون “مقلقة”.

يعد الانتحار، حسب المنظمة العالمية للصحة، ثاني أهم سبب للوفاة في العالم بين من تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عاما.

الأرقام التي كشفت عنها منظمة الصحة العالمية، تقدر عدد المقبلين على الانتحار في المغرب بين عامي 2000 و2012 بـ5.3 حالة لكل 100 ألف نسمة، ليحتل بذلك المرتبة 119 عالميا من حيث عدد المنتحرين.

بهذه الأرقام، يعد المغرب أيضا، ثاني دولة على المستوى العربي، بعد السودان (علما أن غياب الأرقام في العديد من الدول يدفعنا لتنسيب هذا التصنيف نفسه).

ذات الأرقام تشير إلى أن عدد المنتحرين في المغرب ارتفع بين سنتي 2000 و2012، بنسبة 97 في المائة، لينتقل العدد في 12 سنة، من 2.7 إلى 5.3 حالة انتحار (لكل 100 ألف نسمة).

وسُجلت في المغرب وفق ما جاء في دراسة المنظمة، 1628 حالة انتحار رسمية سنة 2012 فقط، 87 بالمائة منهم رجال بـ 1431 حالة، في حين لم تتجاوز حالات انتحار النساء 200 حالة.

اقرأ أيضا: “ملف: الرقية الشرعية في مرمى الجدل مرة أخرى..”

الانتحار، حسب المنظمة، يعد ثاني أهم سبب للوفاة في العالم بين من تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عاما، حيث تستأثر البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، بنحو 78 بالمائة من حالات الانتحار في العالم.

  • الانتحار في العالم القروي بالمغرب

آخر الأرقام المتوفرة في المغرب، صدرت في وقت سابق عن مصالح الدرك الملكي، وبينت أنه خلال السنوات بين 2009 و2013، عرفت القرى والبوادي 2894 حالة انتحار، بين محاولات تمت ومحاولات فاشلة.

الرجال هم الأكثر انتحارا في المناطق القروية بالمغرب بنسبة 66 بالمائة، بينما تبلغ نسبة النساء المنتحرات 21 بالمائة، فيما بلغت نسبة انتحار القاصرين 13 بالمائة.

ذات المعطيات، أوضحت أن الشنق يظل الوسيلة المفضلة للمنتحرين من سكان القرى بنسبة 85 بالمائة، تليها المواد السامة بنسبة 8 بالمائة، وفي الأخير السقوط من أماكن شاهقة أو استعمال الأسلحة البيضاء بنسبة لا تتجاوز 6 بالمائة.

في الجزء الثاني من هذا الملف، سنتطرق، إلى مجمل الأسباب التي تؤدي إلى الانتحار وفق بعض الأطباء النفسيين وعلماء الاجتماع.

اقرأ أيضا: “شباب مغاربة ضد التجنيد العسكري الإجباري”

لقراءة الجزء الثاني: “لماذا ينتحر المغاربة؟”

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *