×
×

هشام روزاق يكتب:”الميتروقراطية” المغربية… بنسودة، الخازن العام لخدام الدولة

… “دور الدعارة، هي المؤسسة الوحيدة التي تُكافأ فيها القدرات، ويُعترف فيها بالجدارة”. هكذا تحدث قبل زمن، وبكثير من سخريته المعتادة، الصحافي الإيطالي الكبير “إندرو مونتانيلي”. نعم… لم أجدني قط …

… “دور الدعارة، هي المؤسسة الوحيدة التي تُكافأ فيها القدرات، ويُعترف فيها بالجدارة”. هكذا تحدث قبل زمن، وبكثير من سخريته المعتادة، الصحافي الإيطالي الكبير “إندرو مونتانيلي”.

نعم… لم أجدني قط مقتنعا بفكرة ما، كما اقتناعي بهذه الحقيقة. فقط في هكذا سياق… في الفراش ــ وليس بالضرورة في دار دعارة ــ يكون البشر، ذكورا وإناثا، أمام المعنى البسيط والصحيح لـ “الميريتوقراطية”… هناك فقط، يكون للخبرة، للأداء الجيد، للجدارة وللتعب… مقابل واعتراف.

خارج دور الدعارة إذن، وخارج منظومة الفراش… نحن في النهاية، أتفه شأنا وقيمة من أسوأ “Accessoire sexuel” يعوض ميكانيكيا، تلك الجدارة المفتقدة إنسانيا… ونحن أتفه من أسوأ “Gigolo” يبيع “خبرته” للباحثات عن الأداء الجيد، و… نحن أسوأ حالا من عاملة جنس، تقدم مهارتها لزبناء يبحثون عن الكفاءة.

بنسودة، الخازن العام للملكة، أنتج مفهوما جديدا للميريتوقراطية… و”عطاه” لينا كاملين، كي نستفيد نحن… وكي يدرك هو، لذة “العطيان” الجديدة… إذ لعل تجربة “عطيني نعطيك” التي جربها مع مزوار لم تحقق له ما يكفي من… “المتعة”

… حين نحث “مايكل يونغ” اصطلاح “Meritocracy” سنة 1958 (كتابه الشهير The Rise of the Meritocracy)، لم يكن يعرف أننا، في المغرب، وفي غيره بالتأكيد، لم نغادر بعد الفراش، وأن “الصعود” (The Rise) الوحيد الذي يمكننا أن ندركه، هو صعود اللذة… لذة الفساد حين يكون للفساد معنى غير معاني الفراش. حين يكون للفساد، معنى وطء وطن.

إقرأ لنفس الكاتب: هشام روزاق يكتب: من يحكم المغرب؟ … “جهات ما”

“مايكل يونغ”، لم يعش ليتعرف معنا على “نور الدين بنسودة” الخازن العام للملكة، الذي حول أموال البلد المؤتمن عليها، إلى محفظة نقود ثانوية، استغلها رفقة شريكه في الخراب (وزير المالية الأسبق، ورئيس الباطرونا الحالي) مزوار، في تبادل الحوافز والبريمات بـ “العلالي” وأمام أنظار مؤسسات الدولة ومغرب الاستـ(مـ)ـناء (لكم أن تضعوا الثاء مكان الميم … فلن يتغير المعنى)، دون … “بريزيرفاتيف”!! ودون أن توجه لهما معا … ولو بعض من تهمة الاغتصاب المقرون بالعنف واستغلال ثقة الضحية.

“مايكل يونغ”… لم يعش ليدرك معنا، أن عملية الوطء المقرون بعنف وافتضاض بكارة التي اقترفها نور الدين بنسودة رفقة صلاح الدين مزوار، لم تكن لتوقف لذة الخازن العام للمملكة… فبعد “عطيني نعطيك” بين بنسودة ومزوار، سيقرر الخازن العام للملكة بنسودة، أن “يعطينا” من جديد. قرر أن “يعطينا” مفهوما/ درسا جديدا في “كاماسوترا” المؤسسات.

… بعد أن تبادل “العطيان” مع مزوار، سيقرر بنسودة، أن يشرح لنا معنى الوطء. سيقرر أن يبدع مفهوم اغتصاب جديد و “يعطيه” لينا… وللدولة والمؤسسات ومغرب الاستـ(مـ)ـناء أو الاستثناء و”للضصطور” الجديد والفهم الجديد للسلطة وللمقاربة التنموية الجديدة ولقرن المسؤولية بالمحاسبة”… ببساطة:

ألسنا في النهاية، أرض الميتروقرطيين الذين جعلوا من كل البلد، مشروعا عقاريا يمنح لخدام الدولة … وعلى المتضرر أن يلجأ للسكن الاقتصادي الذي يمتلكه الميتروقراطيون؟

بنسودة، الخازن العام للملكة، أنتج مفهوما جديدا للميريتوقراطية… و”عطاه” لينا كاملين، كي نستفيد نحن… وكي يدرك هو، لذة “العطيان” الجديدة… إذ لعل تجربة “عطيني نعطيك” التي جربها مع مزوار لم تحقق له ما يكفي من… “المتعة”

إقرأ أيضا: من نيويورك، هشام الرميلي يكتب: حين سقطت راية…

الخازن العام للملكة … وبحسب ما توفر من معطيات لحدود الآن، استغل منصبه (مرة أخرى)، ليفوت سنة 2007، عقارا مخزنيا يقع بمنطقة تاركة بمدينة مراكش تصل مساحته 20280 مترا مربعا، مسجلا تحت الرسم العقاري 7331 / م، لإنجاز مشروع سياحي بالمنطقة، لفائدة شركة تسمى “سليم سكن” بثمن 300.00 درهم للمتر المربع (فقط لا غير).

“سليم سكن” هي … ببساطة، شركة يمتلكها خازن المملكة بنسودة، باعتباره وصيا على حصتي ابنيه القاصرين في الشركة، “سليم بنسودة، الذي كان عمره في 2007 لايتعدى 6 سنوات (يعني… راشد عاقل ومسؤول عن كل أفعاله)، و”كنزة بنسودة “التي كان عمرها حينها 9 سنوات (راشدة عاقلة ومسؤولة عن كل أفعالها… وأساسا مسؤولة، رفقة شقيقها سليم، عن كونهما نجلي الخازن العام للمملكة).

… ولأن بنسودة، خازن المملكة، يؤمن بالميريتوقراطية وتكافؤ الفرص كثيرا، فإنه لم ينس سنة 2014 أن يضيف ابنه الثالث ضمن المساهمين في الشركة، ويتعلق الأمر بـ “حمزة بنسودة” من مواليد 2007، أي الطفل الذي ولد لبنسودة صدفة، في نفس السنة التي فوت فيها العقار صدفة لبنسودة… أي 2007.

أليست دور الدعارة… مكانا نقيا لممارسة الميريتوقراطية، مقارنة مع كل هذا الوطء الذي تتحول فيه الكفاءة للغة أمتار مربعة، يستولي عليها التافهون باسم خدمة الدولة؟

… لأجل هذا أقول لكم، إنني لم أكن قط مقتنعا بفكرة ما، قدر اقتناعي بحكم الصحافي و”الكوميديوغرافي” الإيطالي “إندرو مونتانيلي”. فقط في المواخير يكون للأداء والخبرة والجدارة معنى…

إقرأ أيضا: موقع الدين في نظام الحكم بالمغرب: إمارة المؤمنين، حكاية البدايات..

فقط في الفراش… لا مكان لغير الميريتوقراطية.

في زمن بنسودة ومزوار… الميتروقراطية هي الأصل.

بنسودة… تملك أرضا بمراكش، باسم أبنائه القاصرين، بثمن لا يتجاوز 300 درهم للمتر المربع، في حين، أن المعطيات المتوفرة، تفيد أن تلك البقعة الأرضية …هي أرض مجهزة تقع بمنطقة “تاركة”، القلب النابض لمراكش، لا يقل ثمنها عن 20,000.00 درهم للمتر المربع.

في النهاية…

ألسنا … بلد الميتروقراطية، حيث البلد أرضٌ مستباحة للذين يجيدون قياس أحلام المغاربة… بالمتر المربع؟

أليست دور البغاء أو البورديلات، أفضل بكثير من كل هذا القرف؟

أليست دور الدعارة… مكانا نقيا لممارسة الميريتوقراطية، مقارنة مع كل هذا الوطء الذي تتحول فيه الكفاءة للغة أمتار مربعة، يستولي عليها التافهون باسم خدمة الدولة؟

ألسنا في النهاية، أرض الميتروقرطيين الذين جعلوا من كل البلد، مشروعا عقاريا يمنح لخدام الدولة … وعلى المتضرر أن يلجأ للسكن الاقتصادي الذي يمتلكه الميتروقراطيون؟

ألسنا … بلد بنسودة ومستشاري الملك وزعماء الأحزاب الذين استفادوا من أراضي الدولة؟

ألسنا بلد ادريس لشكر و… فوزي بنعلال الذي أعلن نفسه “إمبراطورا” للهرهورة على بعد كلومترات من عاصمة المملكة، بتواطئ مع وزير التجهيز والنقل الأسبق كريم غلاب (فضيحة سهب الذهب)، والذي قضت المحكمة مؤخرا بعزله من مهامه، دون أن يخبرنا أحد إن كانوا سيعاقبونه على الفساد الذي عزلوه بمقتضاه؟؟؟

ألسنا بلد كريم غلاب… الذي قدمت بشأنه الهيأة الوطنية لحماية المال العام، ملفات بعشرات الكيلوغرامات من الوثائق التي تتهمه بالفساد؟

إقرأ أيضا: يوسف المساتي يكتب: وكان دم “جارية”… أغلى من كل الوطن

ألسنا… بلد خالد عليوة المحكوم عليه … بالعفو؟

ألسنا … بلد الميتروقراطية، حيث البلد أرضٌ مستباحة للذين يجيدون قياس أحلام المغاربة… بالمتر المربع؟

بلى… نحن أرض الميتروقراطية!

نحن … زمن بنسودة ومزوار ولشكر و…

نحن بلد، تسرق فيه الميريتوقراطية،

… ويصبح فيه الفساد ميتروقراطية…  باسم القانون.

… ولا عزاء للعدميين.

وهذا بعض من كلام…

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *