×
×

هكذا أظهرت جائحة “كورونا” غنى وتنوع الثقافات في العالم

أدى فرض إجراءات الحجر الصحي للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد إلى ظهور “ثقافة الحجر الصحي” التي تميز طرق تعامل الشعوب المختلفة مع الوباء.

في هذا التقرير، تسلط هيئة الإذاعة البريطانية BBC، الضوء، على سمات أظهر بها “كورونا” غنى وتنوع الثقافات في العالم.

وفيما يلي، نقلا عن الهيئة البريطانية، يستعرض بعض الكتّاب الأساليب التي طورها سكان بلدانهم في مواجهة “كورونا”، ضمن ما بات يعرف بـ”ثقافة الحجر الصحي”.

فرنسا

كتبت كاسيا دايتز تقول إن المخابز هي إحدى السمات الأساسية لفرنسا، ولا يمكن للفرنسيين الاستغناء عن الخبز الفرنسي.

لا تزال رائحة الخبز الطازج تفوح كل صباح من شوارع فرنسا الخاوية التي تضم نحو 33 ألف مخبز يمارس أعماله كالمعتاد. ويحضر السكان الخبز الطازج يوميا من المخبز مع الحفاظ على مسافة آمنة بينهم وبين غيرهم.

ويصف دومينيك أنراكت، رئيس الاتحاد الوطني للمخابز الفرنسية، خبز الباغيت الفرنسي بأنه بمثابة الشعار الوطني للثقافة الفرنسية. يقول إن المخابز تلعب دورا مهما في حياة الفرنسيين، من الصغار إلى كبار السن. ويعتمد عليها الفرنسيون للحصول على الطعام، ولا سيما في المناطق التي لا توجد فيها متاجر السلع الغذائية.

ألمانيا

تقول كريستين أرنيسون إن العاصمة برلين اشتهرت بالحياة الليلية الصاخبة التي لا تضاهى، وساهم في ترسيخ هذه السمعة نواديها الليلية الشهيرة التي تعد قبلة للباحثين عن المتع والملذات من كل مكان.

لكن التدابير الجديدة التي فرضتها الحكومة الألمانية مؤخرا لمنع التجمعات، أجبرت الألمان على إقامة الحفلات في مكان واحد لا بديل له، وهو المنزل.

في الهند، هذا البلد الذي يعد ثاني أكبر الدول من حيث عدد السكان، فكرة احترام الحيز الشخصي معدومة تماما.

استجابة لهذه التطورات، دشن اتحاد نوادي برلين الذي يضم 245 ناديا وقاعة حفلات، بدعم من الحكومة لإقامة الحفلات يوميا عبر البث الحي لعروض منسقي الموسيقى من قاعات النوادي بينما يتابعه عشاق الحفلات من منازلهم.

وتقام الحفلات عبر الإنترنت من السابعة مساء وتستمر حتى منتصف الليل، ويحث موقع الاتحاد المتابعين على التبرع بالمال لدعم النوادي والفنانين الذين تأثر مصدر رزقهم بالحجر الصحي.

الهند

كتبت تشاروكيسي راماديوراي تقول إنه بالرغم من إعلان الحجر الصحي العام، ما زال مواطنو بلادها لم يفطنوا بعد إلى عواقبه ولا الطرق البديلة لتلبية احتياجاتهم اليومية من التسوق إلى العلاج الطبي في ظل العزلة المنزلية وإغلاق المتاجر.

في بريطانيا، دشن البعض حانات افتراضية، مثل حانة “جيم ذا جاني” على موقع فيسبوك، التي يرتادها افتراضيا نحو 13 ألف زائر.

ففي هذا البلد، الذي يعد ثاني أكبر الدول من حيث عدد السكان، فكرة احترام الحيز الشخصي معدومة تماما. وربما يدرك من زار الهند من قبل أن الصف هو عبارة عن حلقة من العشرات المحتشدين الذين يصيحون في آن واحد لإيصال صوتهم للبائع.

ولهذا شرعت متاجر السلع الغذائية في تعليم المواطنين الحفاظ على مسافة آمنة من خلال رسم دوائر مرقمة بالطباشير خارج المتاجر.

بريطانيا

يقول مايك ماكيتشيران إنه على الرغم من زيادة الوعي بمخاطر الخمور على الصحة وانتشار البيرة منخفضة الكحول أو الخالية من الكحول، إلا أن الحانات البريطانية تكون عادة عامرة بالرواد، وبالطبع لا أحد يراعي قواعد التباعد الاجتماعي أو ترك مسافة آمنة بينه وبين غيره.

شجع اتحاد شركات التخييم في أستراليا الأسبوع الحالي أكثر من 300 ألف أسترالي كانوا يخططون للتخييم في عطلة نهاية الأسبوع، على نصب خيامهم في الحدائق الخلفية أو غرف الجلوس.

وأعرب رئيس الوزراء بوريس جونسون عن أسفه لإغلاق جميع الحانات في بريطانيا، ووصف القرار بأنه يحرم البريطانيين من حق أصيل ومكفول لكل مواطن.

لكن إغلاق الحانات في 20 مارس 2020، دفع البريطانيين إلى ابتكار طرق جديدة وخلاقة للتجمع واحتساء المشروبات مع الأصدقاء، بحكم العادة، بعد نهاية يوم العمل الشاق.

وأتاحت لهم تطبيقات مثل، واتساب وسكايب وزوم و”هاوس بارتي”، المنصات اللازمة لتجاذب أطراف الحديث وتبادل الضحكات مع الأصدقاء عن بعد، وانتشرت حفلات الشراب الافتراضية والساعة السعيدة (Happy hour) الرقمية.

كما ودشن البعض حانات افتراضية، مثل حانة “جيم ذا جاني” على موقع فيسبوك، التي يرتادها افتراضيا نحو 13 ألف زائر.

أستراليا

كتبت كاثرين مارشال تقول إن الأستراليين يعشقون التخييم في إجازة عيد الفصح لأنها تجمع بين الاستمتاع بالطبيعة والاسترخاء والمغامرة وسط التماسيح وأسماك القرش والثعابين والعناكب الفتاكة.

إجراءات التباعد الاجتماعي الصارمة التي طبقت في كوريا الجنوبية منذ أسابيع، أطلقت العنان لمواهب وإبداعات الكوريين الذين تنافسوا في نشر مقاطع فيديو ملهمة عن طرق تحضير قهوة “دالغونا” الكورية.

لكن التدابير الجديدة التي فرضتها الحكومة لتقييد حركة المواطنين أحبطت خطط الأستراليين للاستمتاع بالإجازة في الهواء الطلق.

وشجع اتحاد شركات التخييم في أستراليا الأسبوع الحالي أكثر من 300 ألف أسترالي كانوا يخططون للتخييم في عطلة نهاية الأسبوع، على نصب خيامهم في الحدائق الخلفية أو غرف الجلوس.

وبإمكان المخيمين الاستمتاع بمناظر من الحياة البرية الأسترالية عبر خدمة البث الحي عبر الإنترنت من محمية لون باين للكوالا، وحديقة حيوان ملبون ومتنزهات الحياة البرية في كوينزلاند.

كوريا

كتبت هاهنا يون تقول إنه قد يبدو غريبا أن تكون مدينة سيول بأسواقها التي تغص بالزوار آناء الليل وأطراف النهار وموظفيها الذين لا يتوقفون عن العمل على مدار الساعة، هي عاصمة بلد يعرف الآن بأنه “أرض هدوء الصباح”.

يصف دومينيك أنراكت، رئيس الاتحاد الوطني للمخابز الفرنسية، خبز الباغيت الفرنسي بأنه بمثابة الشعار الوطني للثقافة الفرنسية.

لكن إجراءات التباعد الاجتماعي الصارمة التي طبقت في كوريا الجنوبية منذ أسابيع، أطلقت العنان لمواهب وإبداعات الكوريين الذين تنافسوا في نشر مقاطع فيديو ملهمة عن طرق تحضير قهوة “دالغونا” الكورية.

وتمثل المقاهي أهمية كبيرة في الحياة الاجتماعية الكورية. وبحسب رويترز، تضم كوريا الجنوبية أكبر عدد من المقاهي في العالم قياسا بعدد السكان.

لكن بعد أن أغلقت المقاهي أبوابها، تفنن الكوريون في تحضير القهوة المحلية في منازلهم ونشروا فيديوهات تعليمية لطرق تحضيرها بخلط القهوة الفورية مع السكر والحليب والثلج لتصبح كثيفة القوام.

بتصرف عن موقع هيئة الإذاعة البريطانية BBC

تعليقات

  1. فاطمة الزهراء

    ومحن ماذا يكتب عنا ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *