×
×

متى يطل الهلال… حين يصبح العيد لعبة رهان!!

بماذا سيجيبون مسؤوليهم… إذا نبهوهم أن العلم قد تطور، ويمكن معرفة ظهور هلال الأشهر القمرية بالإعتماد على الحسابات الفلكية؟
بماذا سيجيبون… عندما لا يفي آباءهم أو أمهاتهم بقضاء عطلة يوم العيد معا، لأن الأمهات أو الآباء راهنوا على يوم ما حين قدموا طلب عطلة العيد… وكانت عملية رهانهم، خاطئة؟!!!

مريم أبوري

كلما حلت أواخر أيام شهر رمضان، وإلا وبدأ التخمين والحديث بين المغاربة عن تاريخ يوم عيد الفطر، هل سيكون يوم كذا أو يوم كذا.

ففي المغرب، يبقى العيد يوم عطلة رسمية، ولكن عدم معرفة اليوم من قبل، وانتظار ليلة العيد لارتباطها بمراقبة الهلال، يخلق ارتباكا كبيرا لدى المغاربة، خاصة الذين يعيشون في مدن غير مدن العائلة، والذين يحرصون على قضاء يومي عطلة العيد مع الأهل، مما يجعلهم مضطرين في أحيان كثيرة، إلى السفر بمجرد إعلان العيد، تحث ضغوطات كبيرة.

رغم هذا يبقى يوم العيد عطلة رسمية، ولكن بالنسبة لمغاربة فرنسا مثلا، وباقي الدول غير الإسلامية، التي لا تعترف بعطل رسمية في أيام الأعياد الإسلامية، فالناس هناك يعيشون كل سنة، توترا جديدا إذا رغبوا في الاستفادة من عطلة العيد، فلا يعرفون أي يوم سيكون… الأمر الذي يضعهم في مواقف محرجة مع مدرائهم ورؤسائهم في العمل، ولا يدرون بماذا سيجيبونهم عندما يطلبون منهم تحديد تاريخ واحد لعطلة العيد!

هل يقولون إنهم ينتظرون رؤية الدول الإسلامية هلال ليلة العيد؟

بماذا سيجيبون مسؤوليهم… إذا نبهوهم أن العلم قد تطور، ويمكن معرفة ظهور هلال الأشهر القمرية بالإعتماد على الحسابات الفلكية؟

هل يدخلون أنفسهم في متاهات الاختلافات الفقهية حول مراقبة هلال شهور السنة القمرية؟!

هل يشتكون من المشاكل السياسية بين الدول الإسلامية، التي تجعل مسلمي الدول الغربية يتيهون ولا يدرون أي هلال عيد يبتهجون بطلته، أهو هلال السعودية، أم هلال المغرب، أم هلال الجزائر أم هلال ليبيا…؟!!

وبماذا يردون إذا سألهم مدرائهم لماذا لا يتبعون ظهور هلال بلدان إقاماتهم؟!!

بماذا سيجيبون أبناءهم، الذين لا يستوعبون لماذا لا يعرف أباؤهم تواريخ أعيادهم  الدينية… كباقي أصدقائهم من باقي الديانات ؟!!

بماذا سيجيبون… عندما لا يفي آباءهم أو أمهاتهم بقضاء عطلة يوم العيد معا، لأن الأمهات أو الآباء راهنوا على يوم ما حين قدموا طلب عطلة العيد… وكانت عملية رهانهم، خاطئة؟!!!

بماذا وبماذا… سيجيبون على الكثير من التساؤلات المحيرة لهم ولرؤسائهم في العمل ولأبنائهم وجيرانهم غير المسلمين!!!

وفي انتظار اليوم الذي لا يضطر فيه مسلمو الدول غير الإسلامية أن يعيشوا هذه الموقف المحرجة، وأن تتفضل الدول الإسلامية وتعتمد الحسابات الفلكية، لكي تحدد في بداية السنة القمرية، أيام عيد الفطر وعيد الأضحى وعيد المولد وفاتح محرم… لكي تتفادى هذه الارتباكات التي تعقد كثيرا الاستعداد للاحتفال بأيام العيد، ولكي تمر في ظروف جيدة ومريحة، بعيدا عن الضغوطات النفسية والاجتماعية، التي تنزع عن المغاربة، داخل وخارج المغرب بالدول الغربية، بعضا من حلاوة ونكهة فرحة العيد.

هذه السنة على الأقل، كان الأمر سهلا، لأن الرهان على يوم العيد، كان بين يومي السبت أو الأحد بالدول الغربية، أي نهاية الأسبوع، وهما أصلا يومي عطلة، وكذلك لأن الكثير من المغاربة، وباقي المسلمين، هم في حجر صحي أو في بدايات رفعه، وأغلبهم لازالوا يلزمون بيوتهم.

قد خفف عنهم كورونا والحجر الصحي أو رفعه المتدرج هذه السنة، عناء التفكير في ترقب ظهور هلال العيد بتوثر، لأنهم لا يعرفون أي يوم يطلبونه … عطلة للعيد.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *