×
×

كيف تتحدث مع أطفالك عن فيروس كورونا المستجد؟ هذه 7 نصائح…

تقول الدكتورة كارين روجرز، المتخصصة في علم النفس الإكلينيكي بمستشفى Children’s Hospital Los Angeles الأمريكي، إن الأطفال بحاجة إلى أن يتواصل معهم البالغون الذين يعيشون حولهم بكل هدوء ووضوح بشأن فيروس كورونا المستجد.

مع استمرار انتشار فيروس كورونا المستجد، من المهم أن يتواصل البالغون بكل هدوء مع الأطفال.

في هذا المقال، الذي نشره الموقع الرسمي للمستشفى، تقدم كارين روجرز بعض الإرشادات حول كيفية التحدث مع الأطفال بشأن هذا الفيروس.

يولي الأطفال اهتماما كبيرا لما يقوله الكبار حول فيروس كورونا

تقول روجرز: “من أهم الأشياء التي يجب أخذها في الاعتبار، أن الأطفال يعتمدون على البالغين لفهم العالم من حولهم. لذا، سيشعر الأطفال بالقلق بشكل أكبر أو أقل بناء على كيفية تواصل الكبار الموجودين حولهم ومعهم”.

وتضيف: “إنهم لا يمتلكون التجارب الحياتية الكافية لوضع شيء مثل كوفيد19 في سياقه المناسب. إنهم يحتاجون حقا إلى البالغين لتفسير المعلومات لهم”.

وذكّرت روجرز البالغين بأن الأطفال غالبا ما يكونون أكثر ضبطا لما يحدث بشكل أكبر مما يتصوره البالغون.

وتوضح: “كن على علم بأن الأطفال غالبا ما يستمعون إلى محادثات الكبار حتى عندما لا يبدو الأمر كذلك”، مضيفة أنه “من الأفضل التحدث إليهم بشكل مباشر وأيضا طمأنتهم قدر الإمكان”.

تقديم حقائق دقيقة ومناسبة للعمر حول فيروس كورونا

قبل التحدث إلى الأطفال، يجب على البالغين فهم الحقائق والاستعداد لمشاركة المعلومات الدقيقة بطريقة يمكن للأطفال فهمها.

تقول روجرز: “من المهم تعريف الأطفال بأن معظم الأطفال ليسوا معرضين بشكل خاص لفيروس كورونا”، وتضيف :”كما يمكن للبالغين إخبار الأطفال أن معظم الأطفال لا يمرضون بشدة من الفيروس. ذلك سيساعدهم على تقليل الشعور بالقلق”.

ونظرا لأن فيروس كورونا لا يزال جديدا للغاية، فإن العلماء ليسوا متأكدين من السبب وراء قلة عدد الأطفال الذين تظهر عليهم أعراض الإصابة بالفيروس، أو سبب عدم تعرض الأطفال إلا لأعراض خفيفة؛ ولكن الأطفال أقل عرضة للإصابة بالفيروس من البالغين الكبار.

وتردف المتخصصة في علم النفس الإكلينيكي: “يمكن للكبار أيضا التحدث إلى الأطفال حول العزل الصحي، مما يعني أننا سنبقى في الداخل أكثر للمساعدة في منع انتشار الجراثيم والتأكد من حصول المرضى على المساعدة التي يحتاجونها من الأطباء والعاملين في مجال الرعاية الصحية”.

مساعدة الأطفال على التعامل مع القلق الناجم عن إغلاق المدارس

من المحتمل أن يكون البقاء في المنزل وعدم الاتصال الاجتماعي أمرا مرهقا للأطفال من جميع الأعمار، لذلك يحتاج البالغون إلى إعطاء الأطفال بعض الأدوات للتعامل مع الموقف.

تقول روجرز: “نحن ككائنات اجتماعية، نحتاج جميعا إلى علاقات اجتماعية”.

وتوضح: “يمكن أن يكون هذا الاضطراب في الحياة اليومية مرهقا للأطفال الذين يعتمدون على الاتساق لمساعدتهم على الشعور بالأمان. وقد يكون الأطفال الصغار مرتبكين بشكل خاص بسبب التغيير ويتساءلون عما إذا كان أصدقاؤهم ما زالوا أصدقاءهم مثلا. بل وحتى المراهقين الذين يقضون الكثير من الوقت على أجهزتهم، يعانون من اضطراب كبير في حياتهم الاجتماعية مع إغلاق المدارس”.

وتنصح الدكتورة البالغين بدعوة الأطفال والمراهقين لمشاركة مشاعرهم حول الانفصال عن أصدقاءهم ومساعدتهم على وضع خطط للبقاء على اتصال من خلال الزيارات الافتراضية أو المكالمات الهاتفية أو حتى كتابة الرسائل.

ويمكن للبالغين أيضا، بحسبها، توضيح أنه رغم صعوبة هذا الاضطراب، إلا أنه مؤقت.

تقول: “يمكن للبالغين أن يخبروا الأطفال أننا لا نعرف إلى متى سيستمر، لكننا نعلم أن الأطفال سيعودون إلى المدرسة، وسيعود الكبار إلى عملهم، وسيتمكن الناس من التجمع في مجموعات كبيرة مرةً أخرى”.

من أجل الاستمرار في تقليل قلق الأطفال، تنصح روجرز البالغين بالحد من تعرض الأطفال للأخبار ووسائل التواصل الاجتماعي. وحتى المراهقين، الذين قد يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي للبقاء على اتصال مع الأصدقاء، يحتاجون إلى أخذ استراحة من أجهزتهم.

تقول: “يحتاج الآباء إلى متابعة مراقبة استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، وتوفير النظام وضمان أن الأطفال والمراهقين لديهم وقت خال من متابعة الشاشات خاصة في الليل”.

التحدث مع الأطفال للمساعدة في تخفيف القلق من فيروس كورونا

تقول روجرز: “هذه فرصة لمساعدة الأطفال على تعلم أنه عندما يشعرون بالقلق من الأشياء، من المهم التحدث إلى الناس. فيمكن أن تقول للطفل: “عندما تشعر بالقلق، تحدث إلى الكبار حول هذا الموضوع لأنهم في الغالب يمكنهم مساعدتك”.

يحتاج الكبار أيضا إلى فهم أن الأطفال قد يستجيبون للإجهاد بطرق مختلفة، بحسب روجرز، فقد يسيء الأطفال التصرف أو يبدون أكثر تعلقا بالكبار أو لديهم المزيد من فرط الحركة أو الطيش أو تزيد متطلباتهم أو تتغير أمزجتهم أو يكونون سريعي الغضب.

وتوضح: “لا يعرف الأطفال دائما أن سلوكهم قد تغير أو السبب في تغيره. إنهم بحاجة إلى الكبار لمساعدتهم على فهم مشاعرهم والتعبير عنها بطرق صحية”.

يجب على البالغين بدء محادثة مع أطفالهم وتشجيعهم على مشاركة أفكارهم ومشاعرهم.

“قد يشعر بعض الأطفال بالقلق حقا بشأن إذا ما كانوا سيمرضون” تقول روجرز، مضيفة أن “بعض الأطفال قد يكونون سعداء بالحصول على عطلة من المدرسة أو قد يفتقدون أصدقاءهم”.

وتشير إلى أنه غالبا ما يستخدم الأطفال تشتيت الانتباه كإستراتيجية للتكيف، وهذا يمكن أن يكون مفيدا بحسبها، ولكنها تستطرد: “يجب على البالغين مساعدتهم على تخصيص الوقت لمناقشة مشاعرهم حول ما يحدث في حياتهم”.

وقد يستفيد الأطفال الأكبر سنا والبالغون الصغار والشباب من تذكير حول مدى سهولة الانغماس في المعلومات الخاطئة أو الذعر من خلال الوسائط عبر الإنترنت، وقد يحتاجون إلى المساعدة لاكتشاف مصادر معلومات جديرة بالثقة وتعلم كيفية إدارة استخدام الشاشات.

إخبار أطفالك أن الكبار يعملون للحفاظ على سلامتهم

تقول روجرز: “من المهم أن يعرف الأطفال أن هناك الكثير من البالغين الذين يعملون بكل جد للتأكد من عدم إصابة الناس بهذا المرض”.

وتضيف: “يمكننا أن نقول لهم إن هناك أشخاصا أذكياء حقا يعملون بجد على هذا، والمدارس مغلقة لأن البالغين اتخذوا هذا القرار من أجل حماية الجميع”.

استخدام عادات النظافة الشخصية الجيدة

بالنسبة للبالغين، يعد استخدام عوامل النظافة الشخصية الجيدة مثالًا يحتذي به الأطفال الصغار -مثل غسل اليدين بشكل متكرر- أفضل طريقة لجعل الأطفال يفعلون نفس الشيء.

تقول روجرز: “يمكن للبالغين أن يعلموا الأطفال غسل أيديهم أثناء غناء أغنية الحروف الأبجدية. أو يمكن أن يقول البالغون: “يا إلهي، لقد لمست أنفي. سأغسل يدي”.

من المهم أيضا أن تذكر الأطفال بغسل أيديهم بالماء الدافئ والصابون بعد اللعب خارج المنزل أو قبل تناول الوجبات، مع محاولة تجنب لمس عيونهم وأنوفهم وأفواههم.

تقول المتخصصة في علم النفس الإكلينيكي: “هذه الأفعال الروتينية هي عادات صحية مدى الحياة، وسيتعود عليها الأطفال”.

رعاية نفسك أيضًا

تقول روجرز: “يحتاج الكبار إلى رعاية أنفسهم خلال هذه الفترة العصيبة أيضا”.

وتضيف: “قد يكون لدى بعض البالغين مخاوف محددة على أنفسهم أو عائلاتهم. من المهم بالنسبة لهم الانتباه إلى سلامتهم العاطفية أيضا، مما سيسمح لهم بدعم أطفالهم بشكل أفضل”.

بتصرف عن موقع Children’s Hospital Los Angeles 

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *