×
×

ثلثا أطفال المغرب ينهون تعليمهم الابتدائي أميين… البنك الدولي يعتبر المغرب بحاجة إلى “معجزة” لإنقاذ التعليم! 2/1خبير دولي لـ"مرايانا": هذه هي الأسباب التي أدت إلى النتيجة التي وقف عندها البنك الدولي في تقييمه للمنظومة التربوية

تقدر ميزانية التعليم في مشروع قانون المالية لعام 2020، بـ 72.4 مليار درهم، فيما يمثل نحو 16 بالمائة من إجمالي نفقات الدولة… وبزيادة قدرها 4.2 مليار درهم، مقارنة بعام 2019. …

تقدر ميزانية التعليم في مشروع قانون المالية لعام 2020، بـ 72.4 مليار درهم، فيما يمثل نحو 16 بالمائة من إجمالي نفقات الدولة… وبزيادة قدرها 4.2 مليار درهم، مقارنة بعام 2019.

لو أخذنا بالحسبان أن ذات الميزانية كانت تقدر قبل عشر سنوات بـ46 مليار درهم فقط، يتهيأ لنا لوهلة، أن هنالك اهتماما جادا بالتعليم من قبل الدولة… على مستوى الإنفاق في الأقل.

اقرأ أيضا: “إصلاح وتأهيل المؤسسات التعليمية” بجهة الرباط؟

لكن… ماذا عن النتائج؟

الأرقام التي أعلن عنها البنك الدولي في آخر مؤشراته، الصادر نهاية نونبر 2019 بعنوان “الفقر في التعليم”، بلغ فيها وضع التعليم في المغرب بالبنك الدولي، حد أن اعتبره بحاجة إلى “معجزة” لإنقاذ منظومته التعليمية.

النتيجة الأولى: 64 بالمائة من الأطفال دون 10 سنوات، غير قادرين على قراءة نص وفهمه.

النتيجة الثانية: الرقم أعلاه أسوأ مرتين ونصف من متوسط منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط.

النتيجة الثالثة: إذا كانت ميزانية التعليم، التي تحدثنا عنها أعلاه، تبدو في تزايد مطرد، وبصيغة أخرى، ينفق المغرب اليوم ما معدله 15.600 درهم لكل تلميذ في المدرسة الابتدائية، فإن هذا الرقم أقل بنسبة 70 بالمائة عن المتوسط المسجل بالمنطقة!

الحاصل: بسبب أوجه القصور في التعليم، مؤشر البنك الدولي لرأس المال البشري في المغرب هو 0.5 (من أصل واحد)، بما يعني أنه محروم من نصف إمكانياته البشرية.

اقرأ أيضا: من نيويورك، هشام الرميلي يكتب: حمار التعليم وبردعة المنياري

هذه كانت فقط… الأرقام التي أعلن عنها البنك الدولي في آخر مؤشراته، الصادر نهاية نونبر 2019 بعنوان “الفقر في التعليم”، حيث بلغ وضع التعليم في المغرب بالبنك الدولي، حد أن اعتبره بحاجة إلى “معجزة” لإنقاذ منظومته التعليمية.

لحسن مادي

كيف بلغ المغرب في التعليم ما بلغ من التدني إذن؟ أين يكمن الخلل تحديدا؟ لِمَ، رغم برامج الإصلاح المتعددة، ما زال الوضع على حاله أو أسوأ؟ هل المغرب بحاجة فعلا إلى معجزة لإنقاذ وضع منظومته التعليمية؟ أمَا من حلول عملية وواضحة المعالم؟

تلك أسئلة، توجه بها موقع “مرايانا” إلى أستاذ التعليم العالي بالمدرسة العليا للأساتذة وجامعة محمد الخامس، والخبير الدولي في مجال محاربة الأمية وتعليم الكبار، لحسن مادي، بحثا عن تشخيص لوضع المنظومة التعليمية بالمغرب، في ضوء أرقام مؤشر البنك الدولي، وأيضا عن حلول تحسن من هذه الأرقام المقلقة والمخجلة في آن.

مشاكل بالجملة

يرى مادي أن التعليم في بلادنا بحاجة إلى معجزة فعلا، موضحا أننا إذ نتحدث عن جودة التعليم، نلاحظ بالمقابل سواء داخل المدن أو في القرى والجبال، أننا بعيدون على المدرسة المواطنة، الفاعلة والفعالة، التي تستجيب لحاجيات الأطفال والآباء، ولحاجيات البلاد.

اقرأ أيضا: سياسة التعليم بالباذنجان

دون الحديث عن المدارس في المدن، التي لا تستوفي الشروط الضرورية لتعليم جيد، وفق مادي، فإن الأطفال، يتابع الخبير الدولي، يعانون في الجبال من البرد القارص، وفي القرى من غياب الطرق ومشاكل النقل والتغذية؛ لا يجدون حيث يرتاحون نهارا، بينما يعودون إلى منازلهم مساء، ولا مراحيض حتى، فكيف بفضاءات اللعب.

ثم… إن أغلب من التحق بالتعليم في السنوات الأخيرة، لا يتقن مادة التدريس، بحسب المتحدث ذاته، الذي يتساءل: “كيف نجبر أستاذا في اللغة العربية على تدريس مادة اللغة الفرنسية مثلا أو الفيزياء أو غيرها؟”

دون الحديث عن المدارس في المدن، التي لا تستوفي الشروط الضرورية لتعليم جيد، وفق مادي، فإن الأطفال، يتابع الخبير الدولي، يعانون في الجبال من البرد القارص، وفي القرى من غياب الطرق ومشاكل النقل والتغذية…

الخبير الدولي، أشار أيضا إلى مشكل تحفيز المدرسين، قائلا: “يُعين المدرس للعمل في جبل ما، ثم حين يذهب إلى هناك، يفاجأ به منطقة نائية؛ لا إنارة فيها ولا ماء، ولا سكن حتى”.

هذا يعني أن المدرس يذهب إلى هناك مضطرا وحسب، يوضح مادي، ومن ثم فعمله في شروط غير طبيعية ولا تربوية، أكيد أن نتائجه ستكون هزيلة.

اقرأ أيضا: ائتلاف تعليمي يدعو الحكومة إلى الإسراع بحل ملف الأساتذة المتعاقدين ويحذر من توغل التعليم الخصوصي

وأضاف: “لدينا أيضا مشكل في نظام توظيف المدرسين، أو ما يسمى بموظفي الأكاديميات للتغطية على مشكل التعاقد”.

مادي يرى أن هؤلاء، يشعرون بأنه لا توجد ضمانات في وظيفتهم، لافتا الانتباه إلى فتح الباب أمام من يبلغون 50 عاما لإجراء مباريات التوظيف هذه، على نحو جعله يتساءل: “كيف لمن يبلغ 50 عاما أن يبدع وأن يفهم دوره كمُربٍّ في المجال؟”.

في الجزء الثاني نتابع حوارنا مع لحسن مادي، الخبير الدولي في محاربة الأمية وتعليم الكبار، الذي سيواصل تشخيصه لأعطاب المنظومة التعليمية في المغرب، كما سيطرح بعض الحلول الممكنة لانتشالها من الوضع الذي تقبع فيه.

لقراءة الجزء الثاني: لحسن مادي، الخبير الدولي في محو الأمية لـ”مرايانا”: معجزة إنقاذ التعليم في المغرب ليست مستحيلة… لكن هذا ما نفتقد إليه! 2/2

تعليقات

  1. سعيد

    اإن وضعية الحقل التربوي و التعليمي بالمغرب، لم تعد تخفى على أحد، بالتالي فالاسهاب في تشخيص وضعها المريض الموسك على السقوط في العدم على قول نعوم تشومسكي، لم يعد إلا ترفا فكريا و نقاشا مجترا ثم البث فيها مع كل تقارير الهيئات المهتمة بالموضوع مع كل تقاريرها السنوية و الدورية…اسمحوا لي أرى أن هذا الوضع جميعنا خلقناه و غرسنا بدوره و حسنا خلقته…مسحنا بالقدوات الارض فقط بخشنا دور الام و عرضنا المعلم لكل أشكال التهكم و التنكيت و قزمنا و شوهنا العلماء و المفكرين و همشناهم كما بح بذلك صوت العالم الجليل المغربي المهدي الحنجرة…لأكون مختصرا استاذي الفاضل نحن نريد شبابا له رؤية استراتيجية الإصلاح و عمل جاد يبدأ بترقي سلم الديمقراطية و ربط المسؤولية بالمحاسبة و تحفيز الموارد البشرية الخلاقة ماديا و فكريا و معنويا…شكرا لكم لغيرتكم على قطاع التربية و التعليم فقط نريد الحل فالداءمعروف

  2. الوراق

    الفشل المدرسي مشروع تجاري جد مربح يجني من وراءه لوبيات ملايير من الدراهيم و قد خطط لهذا المشروع و تم تنفيده تدريجيا مند فجر الاستقلال.
    و فشل التعليم سببه اسناد مهام تسيير الإداري و التربوي لغير أهله. بدليل أنه لا يوجد اطارا واحدا في الوزارة الوصية بقدرته تعريف مضمون او مفهوم التربية والتعليم.
    و حتى لو رجعوا إلى موسوعة التربية و التعليم الغربيةلوجدوا تعريفا محرفا و لكنه قريب من الصواب. مصدره التوراة و الإنجيل.
    لقد أمرنا الخالق سبحانه بأن نؤمن بالله و ملاءكته و كتبه و رسله و اليوم الاخر خيره و شره.
    فكيف يأمرنا الله جل جلاله بالإيمان بكتبه و الله يعلم بأن التوراة و الانجيل تم تحريفهما في عهد بني إسرائيل بعد درسوهما أي التوراة و الإنجيل دراستا معمقة ؟
    لان الله جل جلاله قال في سورة الرحمان : الرحمان علم القرءان و لم يقل جل جلاله علم التوراة او الإنجيل ؟
    لان مصدر كافة الكتب السماوية القرآن.
    و كل الكتب السماوية تناولت موضوع التربية و التعليم الدي تناوله القرءان بمنتهى الدقة بل مصدر القرءان منظومة تربوية علمية معجزة تعلم القراءة بمنتهى السرعة و بدون مجهود يذكر مع جودة عالية في المنتوج.
    الا أن المسلمون عجزوا طيلة 1440 سنة خلت عن ادراك مضمون ما يتضمنه اول حديث شريف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم و هو الحديث الوحيد الدي جمع بين الحديث و القرءان. و هو حديث علمي لا يفقهه الا موءطروا و موءطرات مرحلتي التعليم الأساسي المركب طبقا لما جاء في الحديث الشريف من مرحلتي التعليم الأولي و الابتداءي…
    و خلاصة القول هو ان سورة العلق تخفي في طياتها معلومات تربوية علمية معجزة تدهش الدماغ البشري.
    و سورة العلق تنص على دراسة علوم بيولوجية لتطلع كافة الناس بان التربية و التعليم تشكلان طريق و منهجية عظمى لانتاج العلماء انطلاقا من من المهد.
    و ما المهد ؟
    هذا هو جوهر مضمون التربية و التعليم…!
    قال جل جلاله في كتابه المنير
    و من الناس من يجادل في الله بغير علم و لا هدى و لا كتاب منير. صدق الله العظيم.
    و قال رسول الله صلواة الله عليه و سلامه
    لاعبوهم في السبع الأولى و علموهم في السبع الثانية و صاحبوهم في السبع الثالثة.
    و قال رسول الله صلواة الله عليه و سلامه
    اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد.
    فهل من مفسر للقرءان و الحديث في المجال التربوي غير مفتش و مفتشة تعليم الطور الأول دون غيرهما من اطر أسلاك التعليم العليا بمختلف تخصصاتهم. …
    معدرة الموضوع شيق يتطلب حلقات كثيرة لتناوله…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *