×
×

في ذكرى وفاته، مرايانا تستحضر ذكرى شمعون ليفي… السياسي المغربي الذي وهب حياته لإبراز أثر اليهودية في الهوية المغربية 1\2  الجزء الأول

قال الملك الراحل محمد الخامس يوما ما: “لا يوجد في المغرب يهود، يوجد مغاربة فقط”. بما معناه، أن اليهود عاشوا في المغرب دون أي مركب نقص، مغاربة مثلهم مثل باقي …

قال الملك الراحل محمد الخامس يوما ما: “لا يوجد في المغرب يهود، يوجد مغاربة فقط”. بما معناه، أن اليهود عاشوا في المغرب دون أي مركب نقص، مغاربة مثلهم مثل باقي الأقليات الدينية، والمسلمين كأغلبية، إلى حدود بروز المتغيرات السياسية التي طغت على النصف الثاني من القرن العشرين.

جزء كبير من اليهود عاش هنا في صمت؛ وفي زمن ما، انخرط الكثير منهم في الحياة السياسية بل وألفوا كتبا عن اليهود المغاربة، كمساهمة في نضال المغرب لنيل استقلاله من جهة، ولترسيخ الوجود اليهودي في المغرب من جهة أخرى.

شمعون ليفي، كان واحدا من هؤلاء. في هذا البورتريه، نتناول بعضا من سيرة حياته وأفكاره حول الوجود اليهودي.

ولد شمعون ليفي بمدينة فاس، عام 1934. ترعرع ونشأ كباقي الأطفال المغاربة في أحضان هذا الوطن، ونال فيه شهادتي إجازة في اللغتين الإسبانية والبرتغالية، إلى جانب إجادته للغتين العربية والفرنسية.

اقرأ أيضا: “سيرج بيرديغو.. سفير الموروث اليهودي المغربي!”

ليفي التحق بالحركة الوطنية وهو لم يتم بعد عقده الثاني، في وقت كان يمكن فيه أن يحصل على الجنسية الفرنسية، بموجب قانون استعماري فرنسي، يمكّن اليهود في المغرب من الحصول على جنسية فرنسا.

هذا لا يعني أن ليفي لم يكن مغربيا قبل صدور القانون المتعلق بالجنسية، بل إن جذوره المغربية ضاربة في أعماق التاريخ المغربي

مع ذلك، رفض البتة الحصول عليها، بل وآثر أن يعيش لأكثر من 24 سنة دون جنسية إلى أن صدر نهاية 1958 قانون الجنسية المغربية؛ وكانت نتيجة هذا الرفض، منعه من دخول التراب الفرنسي بعد ذلك.

حكاية عدم توفر شمعون ليفي على أي جنسية قبل هذا التاريخ، رافقها تحفظ بالغ من قبله؛ فقلما تناول هذا الموضوع، إذ أن فتح النقاش فيه، في نظره، يفتح الباب للتشكيك في ولاء الناس لوطنهم، مع أنه أكد غير ما مرة عيشه دون أوراق إلى حين صدور قانون الجنسية المغربية.

اقرأ أيضا: “أحمد الخمسي يكتب ـ حزن الظن: باب الجياف… باب اليهود!”

عدد من الصحف المغربية تناقلت شهادة تنسب لشمعون ليفي يقول فيها بهذا الخصوص: “لا أريد الدخول في التفاصيل، وأكتفي بالقول إن الجنسية المغربية تكفيني”. غير أن هذا لا يعني أن ليفي لم يكن مغربيا قبل صدور هذا القانون المتعلق بالجنسية، بل إن جذوره المغربية ضاربة في أعماق التاريخ المغربي.

لا يختلف اثنان في مغربية شمعون ليفي على كل حال، فقد ناضل من أجل استقلال المغرب، وابتدأ مشواره السياسي كناشط شيوعي في الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، ثم عضوا في الحزب الشيوعي المغربي ونقابيا في الاتحاد المغربي للشغل. كما أنه انتخب نائبا في المجلس البلدي للدار البيضاء من 1976 إلى 1983.

إلى جانب ذلك، كانت لشمعون ليفي تجربة صحفية قصيرة، إذ كان رئيس تحرير أسبوعيتي “لا ناسيون” و”الجماهير” بين عامي 1958 و1959، ثم اكتفى بعد ذلك بالمشاركة في تحرير صحيفة “البيان”.

اقرأ أيضا: “لننس “الدين الصحيح” ولنتحدث عن “حرية الاعتقاد””

في الجزء الثاني… كيف نظر شمعون ليفي إلى مستقبل اليهودية بشكل عام؟ وما كانت أبرز إسهاماته في الحفاظ على الموروث اليهودي المغربي؟

لقراءة الجزء الثاني: شمعون ليفي: “تقاليدنا اليهودية، لا يمكن للمرء أن يبدلها لتبرير مصالح إسرائيل” 2\2

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *