×
×

فاطمة أبدار تكتب: زمن العهر…إذلال المدرس، تبرير العنف

فاطمة أبدار

ما معنى ان تكون إعلاميا أو صحفيا صاحب رسالة، ولا يهزك ما يتعرض له المدرسون من إذلال في هذا البلد التعيس؟

ماذا يعني أن تكون مؤثرا “قد الدنيا”، وتسخر تدويناتك لتنزاح عن الجهر بالحق، إلى مجرد عازف في جوقة سمفونية كلها تحامل وسخرية مما يحدث للمدرسين؟

ماهذا الصمت الإعلامي المخزي، إزاء ما حدث لمسيرة 20 فبراير التي دعت لها وشاركت فيها نقابات لها وزنها في المشهد النقابي؟!

لماذا كل هذا التجاسر وهذه الثقة في النفس من طرف الحكومة، في تحدي المركزيات النقابية وعموم الشغيلة المنضوية تحت لوائها، وهذا التماطل في الجلوس للحوار الاجتماعي بعد كل هذا الاحتقان!؟

هل العصى كلغة فوق الدستور، هي الحل، أم أن رمزية عشرين فبراير تضايقكم الى هذا الحد!؟

ما معنى ان تنبري بعض المواقع التي نطقت عهرا، لتشويه نضالات المدرسين وإطاراتهم النقابية وتقزيم كل مبادراتهم بالبحث عن كل المسوغات الواقعية والسوريالية لتسفيه شعاراتهم وقضاياهم؟

هل كل هذه الفئات وملفاتها المطلبية التي تعفنت في أدراج الانتظار، مجرد “ناس شبعوا خبز” في العرف المخزني والحكومي وتحالفهما الهجين للرقص فوق جراحنا؟

إقرأ لنفس الكاتبة: بعد دعوة وزير الداخلية للقاء النقابات: همسة في أذن المهرولين …

وما معنى أن تنبري بعض المواقع التي نطقت عهرا، لتشويه نضالات المدرسين وإطاراتهم النقابية وتقزيم كل مبادراتهم بالبحث عن كل المسوغات الواقعية والسوريالية لتسفيه شعاراتهم وقضاياهم؟

من المسؤول عن خلق الانتهازية في صفوفهم؟

… من يريد أن يحولهم الى عبيد مطأطئين ينفذون الأوامر من خلال المذكرات التي لا يشاركون في صياغتها ؟

من يريد أن يقزم المدرس الذي كان في طليعة المجتمع وصانع التغيير فيه؟

من يريد أن يرانا… كائنات طيعة تحت تهديد الطرد والإعفاء، أو مجرد “حايطيست” وعمال مياومين يستجدون اللقمة على أعتاب المدارس الخصوصية؟

كيف يمكن أن تدرس قيم الحرية والعدالة وعزة النفس… وهناك من يريد أن يراك راكعا خنوعا تساوم اللقمة بالذل؟

هل فاقد الشيء يمكن أن يعطيه؟!

إقرأ أيضا: من نيويورك، هشام الرميلي يكتب: حمار التعليم وبردعة المنياري

 كم هو مقيت…

كم يدعو للغيض إلى أبعد الحدود، أن نرى من يبحث عن مبرر لما أقدمت عليه قوات التدخل السريع في حق الاساتذة ؟!

… هناك موقع زعم أنهم هجموا على القصر.

… وآخر قال إنهم عرقلوا حركة السير…

ومؤثرون “يا حسرة”، تحاملوا علينا من موقع أن ما حصل، هو تهويل… ولولا الألطاف ووجود نعمة اسمها آلة التصوير والنقل المباشر بالصوت والصورة، لأنكروا أصلا أننا خرجنا، أو نلنا ما نلناه من “هرماكة” العهد الجديد الذي بشرنا بالديمقراطية وحقوق الانسان !!!

من أنتم؟ وماهي رسالتكم؟ وما هذا المشروع والنموذج التنموي الذي تدافعون عنه، والذي يمكن أن يستقيم بناؤه في غياب المدرس ومكانته الرمزية ودوره الرسولي الرائد ؟!!

يأتي كل هذا… في الوقت الذي كنا نظن فيه، أن التعليم وقضاياه بكل تفاصيلها، قضية لا تهم المدرسين وحدهم، وليست قضية خبز فقط، بل قضية كرامة وبناء للإنسان، تللك الثروة والرافعة الأساسية لبناء الأوطان…

بعد أن أخطأتنا حملات التشويه الإعلامي، والتصعيد في نبرة التحقير والتضليل والتحامل في أغلب المواقع الإلكترونية، وعلى معظم الصفحات المجيشة بحسابات فايسبوكية مزيفة طيلة أيام التعبئة للإضراب!

إقرأ أيضا: حفيدات فاطمة الفهرية أو التنوير بصيغة المؤنث: المدرسة والمستشفى قبل المساجد في عصرنا

من أنتم؟ وماهي رسالتكم؟ وما هذا المشروع والنموذج التنموي الذي تدافعون عنه، والذي يمكن أن يستقيم بناؤه في غياب المدرس ومكانته الرمزية ودوره الرسولي الرائد ؟!!

لماذا كل مكونات المجتمع وأطراف المشهد التعليمي، متقاعسة وصامتة عن وضع المدرسة والمدرسين، وعن جريمة التضحية بهم على مذبح مافيات الخوصصة في هذا البلد التعيس؟

تبا لكم و لفقركم الوجودي ولصمتكم الآثم ولانتهازيتكم المقنعة…

تبا… لكل مرق ذل تتشوقون لـ “تغمسوا” فيه عبر أداء هذا الدور القذر !!

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *