×
×

من مصر، علي حسام الدين يكتب: هل غضب علينا الله ؟

في أولي كتاباتي لموقع مرايانا، وهي تجربة صحفية أعتبرها فريدة من نوعها في منطقتنا، كنت في حيرة من أمري عن ما سوف أطرحه من أفكار. اخترت في النهاية أن أتطرق …

في أولي كتاباتي لموقع مرايانا، وهي تجربة صحفية أعتبرها فريدة من نوعها في منطقتنا، كنت في حيرة من أمري عن ما سوف أطرحه من أفكار. اخترت في النهاية أن أتطرق لسؤال أرق الملايين منا، باختلاف الزمان والمكان: ما هو السبيل للإصلاح في العالم العربي؟ وهل ما زال هناك بعض الأمل في مستقبل أفضل، رغم كل صور الدمار البشري والحضاري التي تحيط بنا؟ هل ستنتج منطقتنا واقعا أفضل، رغم كل البؤس والإحباط الذي نعيشه اليوم؟

كل الأطراف تدعي أنها بريئة وغير مسؤولة. جميعهم يعلون راية الوطن أو الدين أو مقاومة الظلم والطغيان والإرهاب… لكنهم جميعا، في النهاية، يسفكون الدماء ويحرقون الأوطان.

اختلف العرب في الوسائل التي استعانوا بها لتحقيق حلم التغيير؛ لكنهم، بكل أسف، تسابقوا في سوء النتائج والآثار المترتبة علي تلك المحاولات. فهذة دولة مفككة وهذا وطن يعج بالحروب والمجازر، وهناك قوارب غارقه بالفارين من ويلات وتبعات ذلك الإصلاح المنشود .

كل الأطراف تدعي أنها بريئة وغير مسؤولة. جميعهم يعلون راية الوطن أو الدين أو مقاومة الظلم والطغيان والإرهاب… لكنهم جميعا، في النهاية، يسفكون الدماء ويحرقون الأوطان.

هل بالفعل، لم يعد هناك أمل في إصلاح ما أفسدته الأيام؟ هل عجزت وفشلت كل الأفكار والحلول والتجارب في المضي بنا قدما في ركب قطار الحضارة الإنسانية والرقي والتقدم؟

لقد ضجت الشعوب العربية وثارت عدة مرات في أزمنة متتابعة وبلدان مختلفة. ذهب ضحية ذلك الآلاف ممن قدموا أرواحهم ولم يبخلوا بها فداء لأوطانهم ومن أجل أن يحظي الباقون بحياة أفضل، أو على الأقل هذا ما آمنوا به…-لكن، وآسفاه، لم نجد من بين بلدانهم من حقق نهضة ملحوظة أو تقدما ملموسا إلى غاية الآن.

فهل غضب علينا الله ؟

* علي حسام الدين صحافي مصري وباحث في الشؤون السياسية، مؤسس المبادرة العربية للإعلام الإلكتروني وعضو المنتدي العربي للديمقراطية

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *