إذا كان الرجال تركوا وراءهم مؤلفات وشروحا وكتب مناقب، فإن تجربة المتصوفات عاشت غالبا في الشفهي. في الحكايات التي تناقلتها الجدات، في المدائح التي تنشد في الأعراس، في المجالس المنزلية حيث تمتزج التلاوة بالدعاء. هذا “الأرشيف غير المكتوب” يصعب رصده في المصادر التقليدية، لكنه حاضر بقوة في الذاكرة المغربية الحية. وهنا تبرز أهمية إعادة قراءة التراث الصوفي المغربي من زاوية أخرى.