بعد الاستقلال، احتفظ المشرع المغربي بقانون ليوطي حول تجريم الأكل في نهار رمضان، وهو ما يبدو أمرا غير مفهوم. فحتى لو سلمنا بإسلامية الدولة وبكون الشريعة الإسلامية المصدر الأول للتشريع، فإننا لا نعثر في النصوص الدينية والمنظومة الفقهية على أي نص يوجب الحد أو التعزير في حق تارك الصيام. حتى أكثر الآراء راديكالية وتشددا، ذهبت إلى اعتبار ترك الصيام مما يعاقب الله عليه كالزكاة والحج وغيرها من الفرائض وليس مما يوجب عقوبة.