عبد الإله أبعصيص: المغرب بين استدعاء ذاكرة الحركة الوطنية وعودة أشباح سنوات الرصاص: من يرسم الرقعة السياسية الجديدة؟
عودة اسم محمود عرشان إلى واجهة المشهد السياسي، تنقلنا إلى منطقة أخرى من الذاكرة المغربية؛ منطقة لا تتعلق بالتنافس الحزبي العادي، بل بواحدة من أكثر الصفحات إيلاما وحساسية في تاريخ الدولة والمجتمع.
لا يتعلق بمجرد اختلاف حول شخصية سياسية، ولا بخلاف بين حزب وآخر. إننا أمام اسم ظل حاضرا في شهادات معتقلين سياسيين سابقين، وفي سجالات حقوقية امتدت لعقود، وارتبط بمعتقل درب مولاي الشريف غير المأسوف عليه، أحد أكثر الأماكن حضورا في ذاكرة الاعتقال السياسي والتعذيب خلال سنوات الرصاص.
ما الذي يمكن فهمه من هذه المتواليات من الاحداث؟ ما دلالة أن نجد أنفسنا أمام أغلبية حكومية تجمع حزب الأصالة والمعاصرة بأحزاب تنتمي إلى الذاكرة التاريخية للحركة الوطنية والكتلة الديمقراطية، وفي مقدمتها الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية؟ هل نحن أمام حنين إلى زمن سياسي مضى، أم أمام ضرورة سياسية تفرضها تحديات كبرى قادمة لا محالة؟ وهل يتعلق الأمر بإعادة الاعتبار لأحزاب راكمت تاريخا من النضال والتفاوض والتوافق، أم بإعادة ترتيب مواقع الفاعلين داخل رقعة سياسية يراد لها أن تستوعب أكثر من زمن وأكثر من مرجعية؟
ليس الامر مجرد تفصيل عددي، ينبغي التعامل معه باعتباره تحالفا انتخابيا عاديا. إننا أمام أحزاب تحمل ذاكرة سياسية مختلفة. حزب الاستقلال وإرث الحركة الوطنية و المطالبة بالاستقلال وبناء الدولة؛ والاتحاد الاشتراكي تاريخ المعارضة الديمقراطية والصراع من أجل المؤسسات والحقوق والحريات؛ والتقدم والاشتراكية، بما راكمه من تجربة يسارية وفكرية ونضالية؛ ثم الأصالة والمعاصرة، الذي ينتمي إلى مرحلة سياسية أخرى، تشكلت فيها موازين جديدة داخل الحقل الحزبي المغربي، حزب وصف نفسه بأنه عنوان المرحلة الجديدة، ويقدم مشروعه باعتباره امتدادا لروح التحولات التي عرفها المغرب في بداية العهد الجديد، مدعيا استلهام مرجعية هيئة الإنصاف والمصالحة وتقرير الخمسينية، ورافعا شعارات الحداثة والديمقراطية ومواجهة المد الإسلامي، حزب خلق في سياق سياسي اتسم بتراجع الأحزاب التقليدية وصعود حزب العدالة والتنمية، حمل وعدا بإعادة تشكيل المجال الحزبي واستقطاب نخب جديدة، وتقديم بديل سياسي قيل إنه قادر على مواجهة ما اعتبره مؤسسوه تحديا للحداثة وللتوازنات السياسية القائمة. إلا أنه ظل موشوما بخطيئة النشأة التي تلخصها أسئلة استقلال القرار الحزبي، وعلاقة السلطة بالعمل الحزبي، وحدود الفصل بين المبادرة السياسية والتدخل في إعادة هندسة المشهد من خارج التنافس التقليدي. لقد ارتبط ميلاده بحركة لكل الديمقراطيين، وبشخصيات كان لبعضها موقع سابق داخل دوائر السلطة، وهو ما جعل قطاعات من المعارضة وخصومه السياسيين تنظر إليه باعتباره عودة بصيغة جديدة إلى نموذج الحزب الإداري. هي صورة لم يستطع الحزب محوها بالكامل رغم التحولات التي عرفها خطابه وقيادته، ورغم محاولاته اللاحقة تقديم نفسه باعتباره حزبا حداثيا ذا مشروع اجتماعي وديمقراطي. إلا أن ا حوادث سير سياسية قاتلة تسبب فيها أعضاؤه نسفت كل محاولات تبييض خطيئة النشأة.
وليس المقصود اختزال هذا الحزب في ظروف التأسيس، بل التذكير بأن الأحزاب لا تختار تاريخها كما تختار برامجها؛ فهناك نشآت تظل تلاحق أصحابها، مهما تغيرت الشعارات وتبدلت المواقع. ولعل التحدي الأكبر أمام الأصالة والمعاصرة اليوم هو أن يبرهن بالممارسة، لا بالخطاب وحده، أنه تجاوز إشكالية البدايات، وأنه أصبح حزبا مستقلا في قراره، قادرا على إنتاج شرعيته من المجتمع وصناديق الاقتراع، لا من رمزية لحظة تأسيسه ولا من الأسئلة التي رافقت ميلاده.
ومهما يكن ما يمكن أن يقال عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ومهما كانت الملاحظات التي يمكن توجيهها إلى مساره وقياداته الحالية، فإنه يظل حزبا لا يمكن كتابة تاريخ المغرب السياسي المعاصر من دون المرور عبره. لقد كان، في لحظات مفصلية، أكثر من مجرد حزب يصارع جزءا من الدولة؛ كان مدرسة سياسية، وفضاء لتكوين النخب، وواجهة لمعركة طويلة حول طبيعة الدولة والمجتمع والمؤسسات. يكفي أن نستحضر الأسماء والمحطات التي تمثلها عبد الله إبراهيم، والمهدي بن بركة، وعبد الرحيم بوعبيد، عمر بنجلون ونوبير الأموي واليازغي وعبد الرحمن اليوسفي والاخرون، لنفهم حجم المسافة التاريخية بين الاتحاد والاتحاد. لقد اختلفت السياقات، وتبدلت موازين القوى، وتغيرت طبيعة الصراع، ولا مجال للمقارنة المباشرة بين قيادات الأمس وقيادات اليوم؛ لكن الروح التي صنعت ذلك الحزب، روح المسؤولية الوطنية والقدرة على تحمل كلفة الموقف، تظل جزءا من رصيده التاريخي. ففي اللحظات التي احتاج فيها المغرب إلى رجال الاتحاد، كان يجد بينهم من يقبل تحمل المسؤولية، حتى عندما كانت الطريق محفوفة بالمخاطر والتناقضات. ومن حكومة عبد الله إبراهيم، إلى تجربة التناوب التوافقي بقيادة عبد الرحمن اليوسفي، مرورا بالتضحيات التي قدمتها أجيال من المناضلين، ظل الاتحاد أحد العناوين الأساسية لفهم العلاقة المعقدة بين الدولة والمعارضة.
الأمر نفسه، مع اختلاف المرجعيات والتجارب، ينطبق على حزب الاستقلال وحزب التقدم والاشتراكية. فلكل منهما تاريخه ورجالاته ومساهماته وإخفاقاته. لكن المشترك بينها هو أنها أحزاب لم تولد من فراغ، ولم تتشكل فقط استجابة لحسابات انتخابية ظرفية، بل خرجت من رحم تحولات سياسية واجتماعية عميقة.
إن استحضار هذه الأحزاب اليوم قد يكون استحضارا لذاكرة سياسية تحتاج إليها البلاد في مرحلة تتطلب قدرا كبيرا من التعبئة والتوافق. فمشاريع الدولة الاجتماعية، وإصلاح التعليم والصحة، وتحديات التشغيل، والفوارق المجالية، والتحولات الاقتصادية، والرهانات الجيوسياسية، كلها ملفات لا يمكن أن تواجه بمجرد تدبير تقني أو أغلبية عددية. إنها تحتاج إلى سياسة حقيقية، وإلى أحزاب قادرة على تأطير المجتمع وإنتاج الثقة والوساطة بين المؤسسات والمواطنين. لكن المشهد لا يكتمل عند أحزاب الأغلبية. فهناك يسار آخر، يسار لم يدخل إلى هذه المعادلة، أو لم يجد لنفسه فيها الموقع الذي يراه مناسبا، ويتمثل أساسا في الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي. إنهما يمثلان اليسار الذي يتأرجح بين إغراءات المشاركة وواقعتيها وطهرانية المقاطعة وطوباويتها، وهنا يبرز سؤال مختلف: أين يقف اليسار الذي ظل متمسكا بخطاب الإصلاح الديمقراطي العميق، وبالمطالب الدستورية والحقوقية، وبالعدالة الاجتماعية، والذي لم يتخل عن مساءلة طبيعة اللعبة السياسية وحدود المشاركة المؤسساتية؟
لقد عاش هذا اليسار، لسنوات، على إيقاع جدل لا ينتهي بين المشاركة والمقاطعة؛ بين قناعة تقول إن المؤسسات، على الرغم من محدودية شروط اشتغالها، تظل مجالا للنضال والتأثير، وقناعة أخرى ترى أن المشاركة قد تتحول، في غياب ضمانات حقيقية للتنافس الديمقراطي، إلى مجرد إضفاء للمشروعية على اختلالات قائمة.
وهذا النقاش ليس جديدا في تاريخ اليسار المغربي. فمنذ عقود، ظل سؤال العلاقة بين النضال من خارج المؤسسات والعمل من داخلها أحد أكثر الأسئلة تعقيدا في تجربته السياسية. وقد حملت تجربة اليسار الجذري، من منظمة إلى الأمام ومنظمة 23 مارس إلى تجارب اليسار الديمقراطي المعاصر، تقاليد مختلفة في فهم التغيير ومواجهة السلطوية والدفاع عن الحريات.
وقد حاول الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي تجاوز جزء من تشتتهما التاريخي عبر بناء تحالف انتخابي وسياسي مشترك. لكن التوتر المزمن بين هذين الخيارين يعكس أزمة أعمق من مجرد اختلاف حول قرار انتخابي. إنه سؤال اليسار عن نفسه: هل يستطيع أن ينتقل من الاحتجاج على قواعد اللعبة إلى بناء قوة سياسية قادرة على تغييرها؟ وهل تكفي سلامة الموقف النقدي إذا لم تتحول إلى مشروع تنظيمي ومجتمعي واسع؟ وفي المقابل، هل تكفي المشاركة المؤسساتية إذا انتهت إلى استنزاف رصيد المعارضة دون تحقيق أثر ملموس في موازين القرار؟
ليس من الإنصاف اختزال اليسار في تردده، كما ليس من الموضوعية إعفاؤه من مساءلة اختياراته. فلهذا اليسار رصيد حقوقي وسياسي وفكري مهم، لكنه يواجه أيضا تحدي الانتقال من خطاب الاعتراض إلى بناء البديل، ومن الدفاع عن الديمقراطية باعتبارها مطلبا إلى ممارستها باعتبارها مسؤولية وتنظيما وقدرة على الإقناع.
ولأن الذاكرة الوطنية لا يمكن اختزالها فيما سبق ذكره وهو الجزء المضيء من المشهد، هناك صفحات لا يمكن التغاضي عنها ولا نكران سلطتها على الذاكرة، صفحات سوداء يريد البعض اعادتها الى المشهد، إذ فجأة يطل علينا رجل اسمه عرشان ارتبط اسمه بسنوات الجمر والرصاص؟ مرة ببذلة أنيقة أثناء مفاوضات تشكيل الحكومة ومرة من داخل قبة البرلمان وثالثة من مدينة تيفلت وهو يرقص بمعية فنانين كنا نحبهم ونقدرهم…فكيف يمكن فهم عودة اسم محمود عرشان إلى واجهة المشهد السياسي، هنا ننتقل إلى منطقة أخرى من الذاكرة المغربية؛ منطقة لا تتعلق بالتنافس الحزبي العادي، بل بواحدة من أكثر الصفحات إيلاما وحساسية في تاريخ الدولة والمجتمع. لا يتعلق بمجرد اختلاف حول شخصية سياسية، ولا بخلاف بين حزب وآخر. إننا أمام اسم ظل حاضرا في شهادات معتقلين سياسيين سابقين، وفي سجالات حقوقية امتدت لعقود، وارتبط بمعتقل درب مولاي الشريف غير المأسوف عليه، أحد أكثر الأماكن حضورا في ذاكرة الاعتقال السياسي والتعذيب خلال سنوات الرصاص. إن درب مولاي الشريف ليس اسما عابرا في قاموس الذاكرة المغربية. إنه عنوان لمرحلة سوداء، مر من أقبية الاعتقال والاستنطاق والتعذيب خلالها مناضلون ومثقفون ونقابيون وسياسيون، وخرج بعضهم بشهادات ظلت حاضرة في وجدان الحركة الحقوقية المغربية. لقد وثقت تقارير حقوقية وشهادات متعددة ما عرفه هذا المعتقل من انتهاكات جسيمة، كما أشار تقرير هيئة الإنصاف والمصالحة إلى مراكز الاحتجاز غير القانونية وما شهدته من ممارسات لطخت جبين الوطن.
ولعل ما يزيد هذه العودة إثارة للتساؤل ما شهدته مدينة تيفلت، المعقل الانتخابي والتاريخي لآل عرشان، قبل أيام، من تنظيم مهرجان فني حضره عدد مهم من الفنانين، في حدث تجاوز، من حيث دلالته السياسية المحتملة، مجرد تنظيم تظاهرة ترفيهية أو احتفالية محلية. صحيح أن تنظيم المهرجانات والأنشطة الفنية يظل أمرا عاديا في الحياة العامة، ولا يجوز اعتبار مجرد حضور الفنانين دليلا قاطعا على وجود ترتيب سياسي مسبق، لكن وضع الحدث في سياقه الزمني والمجالي، وربطه بعودة اسم عرشان إلى واجهة النقاش السياسي، يجعله جديرا بالتأمل.
فهل نحن أمام مجرد نشاط ثقافي محلي، أم أمام محاولة لإعادة ترميم الحضور الرمزي والشعبي لعائلة عرشان، وإعادة تقديمها في صورة أكثر قربا من المجتمع، عبر بوابة الفن والاحتفال والفرجة؟ وهل تشكل هذه التحركات جزءا من إعادة تهيئة المجال الانتخابي والسياسي لاستعادة موقع فقد بعضا من بريقه؟ إن تزامن هذه الإشارات يجعل من الصعب التعامل مع عودة عرشان باعتبارها مجرد صدفة عابرة. فالسياسة لا تتحرك دائما عبر البيانات والمشاورات الحزبية؛ أحيانا تبدأ بتفاصيل بسيطة، قد تساهم في استعادة الحضور المحلي، و بناء الصورة العامة، و إعادة إنتاج الرمزية في المجال الذي تشكلت فيه القاعدة الانتخابية. فهل نحن أمام عودة انتخابية عادية، أم أمام محاولة لإعادة إدماج إرث سياسي وأمني مثير للجدل في المشهد الجديد، بعد أن بدا أن الزمن قد أبعده إلى هامش الذاكرة؟ إن عودة عرشان إلى واجهة المشاورات السياسية، أو إعادة حضوره في المشهد المؤسساتي، لا يمكن أن تمر دون مساءلة. ليس لأن أحدا يريد محاكمة الماضي عبر المنابر أو إلغاء الحقوق السياسية للأشخاص خارج القانون، بل لأن الذاكرة الوطنية ليست ملكا للسياسيين حتى يتصرفوا فيها وفق مقتضيات التوازنات واللحظات الانتخابية.
هناك فرق كبير بين أن نطوي صفحة الماضي، وأن نعيد فتح نوافذه دون أن نجيب عن أسئلته. وهناك فرق أكبر بين المصالحة مع التاريخ وتطبيع الحضور السياسي مع رموزه الأكثر إثارة للجدل.
لقد بذل المغرب جهدا مؤسساتيا مهما في معالجة ماضي الانتهاكات، من خلال إحداث هيئة الإنصاف والمصالحة، والاستماع إلى الضحايا، والكشف عن جزء من الحقيقة، وجبر الضرر، وتقديم توصيات تتعلق بالإصلاح وضمان عدم التكرار. وكان ذلك تحولا مهما في مسار الدولة والمجتمع، واعترافا بأن بناء المستقبل لا يمكن أن يتم على أنقاض ذاكرة الضحايا. لكن المصالحة لم تكن، ولا ينبغي أن تكون، شهادة براءة جماعية لكل من ارتبط اسمه بتلك المرحلة. كما أنها لم تكن دعوة إلى النسيان، ولا تفويضا بإعادة كتابة التاريخ من وجهة نظر المنتصرين أو أصحاب النفوذ. لقد كان جوهرها الاعتراف بالانتهاكات وصون كرامة الضحايا وفتح الطريق أمام دولة القانون.
ومن هنا، فإن السؤال الذي تثيره عودة عرشان وأمثاله ليس سؤالا شخصيا، بل سؤال سياسي وأخلاقي: ما الذي يعنيه أن تستدعي الحياة السياسية شخصيات تحمل معها هذا القدر من الجدل الحقوقي، في الوقت الذي تتحدث فيه البلاد عن ترسيخ دولة المؤسسات والحقوق والحريات؟ وما الرسالة التي يمكن أن تصل إلى ضحايا الأمس وأسرهم حين يرون أن بعض الأسماء التي ارتبطت في شهاداتهم بمرحلة الانتهاكات تعود إلى واجهة النقاش السياسي دون أن تكون الأسئلة التاريخية والحقوقية قد حسمت؟
إن أخطر ما يمكن أن يحدث هو أن يتحول الزمن إلى وسيلة لمحو المسؤولية، وأن يصبح مرور العقود كافيا لإعادة ترتيب المواقع دون اكتراث بما بقي في ذاكرة الضحايا. فليس من حق أحد أن يطالب الضحايا بالصمت باسم المصالحة، وليس من حق أي فاعل سياسي أن يعتبر أن الزمن وحده كفيل بتبرئة الذاكرة. وإذا كان من حق كل مواطن أن يمارس العمل السياسي وفق القانون، فإن ذلك لا يمنح أي شخصية حصانة من المساءلة التاريخية والأخلاقية. فالعمل الحزبي ليس ممحاة للتاريخ، والانتقال إلى المؤسسات ليس صك غفران، والعودة إلى المشهد لا تعني أن المجتمع مطالب بإغلاق ذاكرته. إن احترام الضحايا يقتضي ألا تتحول شهاداتهم إلى تفصيل مزعج في حسابات التحالفات، وألا يصبح الحديث عن الانتهاكات مجرد إزعاج سياسي ينبغي التخلص منه.
هل نحن أمام صراع بين مهندسي الرقعة السياسية، كل طرف يحاول أن يحجز لنفسه مساحة داخل المشهد الجديد؟ هل هي حسابات التوازنات ومكر السياسة؟ أم أن الأمر يعكس صعوبة التخلص من بعض رواسب مرحلة لم تستكمل كل شروط المصالحة معها؟



