طالبان تُصدر قانون جديدا يُجيز للأزواج ضرب النساء والأطفال - Marayana
×
×

طالبان تُصدر قانون جديدا يُجيز للأزواج ضرب النساء والأطفال

في حزمة جديدة من القوانين التمييزية والإقصائية، أصدرت حركة طالبان قانونيا جنائيا يُجيز ضرب الزوجات والأطفال، مُلغيا بذلك كافة القوانين السابقة التي كانت تجرم العنف ضد النساء والاغتصاب…
القوانين الجديدة المنضوية تحت ما سُمي بـ”قانون العقوبات”، أقرت كذلك نظاما طبقيا يضعُ علماء الدين في قمة الهرم الأفغاني، ويمنحهم بذلك مساحة وحصانة كاملة من المتابعات الجنائية، فيما جعل السجن والجلد من نصيب الفقراء.

طالبان تسمحُ للرجال بضرب الزوجات، شرط ألا تُكسَّر عظامهن !

نعم… هو نص تشريعي ضمن حزمة قوانين جديدة في ما يسـمى بـ “قانون العقوبات”، والمكون من 60 صفحة، وكأن حركة طالبان لا تُشرع إلا القوانين التي تُكرس التمييز ضد النساء الأفغانيات، وتُجبرهن على الطاعة والخضوع.

القانون الذي وقعه زعيم حركة طالبان هبة الله آخند زاده، والذي وُزع على كل المحاكم الأفغانية، يسمح للرجال بضرب زوجاتهم وأطفالهم شريطة ألا يتسبب ذلك في كسور بالعظام أو جروح مفتوحة.

وفي حالات الإصابات الخطيرة التي يمكن إثباتها، فقد نص القانون على عقوبة لا تتجاوز 15 يوما في حق الزوج، شرط أن تتمكن الضحية من إثبات تعرضها لإصابات جسدية خطيرة أمام المحكمة، وسط تعقيدات تجعل من الصعب إثبات هذه الحالات.

حسب صحيفة تلغراف البريطانية، فإن هذا القانون صيغ لكي يحقق شرط عدم استيفاء الشروط اللازمة للملاحقة القانونية تقريبا؛ فمن أجل تقديم شكوى، يجب على المرأة أن تعرض جروحها أمام قاض ذكر وهي ترتدي الحجاب الكامل (النقاب)، وبصحبة ولي أمر ذكر، وفي غالبية حالات العنف المنزلي، يكون هذا الولي هو الزوج نفسه الذي ارتكب واقعة الضرب.

إلى جانب ذلك، لا يتضمن القانون أي نص يجرم أو يحظر العنف الجسدي أو النفسي أو الجنسي ضد المرأة بشكل صريح.

لا يكتفي القانون بهذا، بل إن المادة 34 من قانون العقوبات تنص على أن المرأة التي تذهب إلى منزل والديها دون إذن زوجها، ولو كان ذلك للهروب من العنف، تواجه عقوبة سجن لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر. كما يواجه أفراد الأسرة الذين يقدمون لها المأوى العقوبة ذاتها.

كما يتيح القانون للآباء والمعلمين معاقبة الأطفال جسديا، مع اعتبار الإصابات الشديدة فقط جرائم تستحق المتابعة.

لا مكان للفن وحرية الرأي

حزمة العقوبات الجديدة لم تقف هنا… التجريم وصل إلى الفن وحرية الرأي والتعبير.

المادة 59 من القانون تنص على تجريم الرقص، سواء أداؤه أو مشاهدته، علما أن النص لم يحدد أو يعرف ماهية الرقص.

المادة 59 تقول: “يعد رقص الفتيان والفتيات، ومن يعزف لهم الموسيقى، أو الأشخاص الذين يشاهدون العرض، جميعهم مجرمين. وعلى القاضي أن يحكم على كل واحد منهم بالسجن لمدة شهرين”.

كما يجرم القانون الجديد حرية التعبير أو النقد، فانتقاد أي إجراء تفرضه قيادة طالبان يعد جريمة جنائية، وبموجب ذلك، فإن إهانة قادة طالبان تستوجب 20 جلدة وستة أشهر من السجن. وأي أفعاني يشهد نشاطا معارضا ولا يبلغ سلطات طالبان بذلك، يواجه عقوبة السجن لمدة سنتين. إضافة إلى أن المستند القانوني لا يتضمن أي حق في توكيل محام.

قانون طبقي لصالح علماء الدين والنخبة

إلى جانب حظر أي شكل من أشكال انتقاد قيادة طالبان أو قوانينها، فإن هذا القانون كرس نظاما طبقيا جديدا، يمنح القادة الدينين حصانة شبه كاملة من الملاحقة الجنائية، حيث ينص القانون على أن “”، إذا ارتكبوا جريمة يقتصر التعامل مع الجريمة على تقديم النصيحة فقط. بينما إذا كان الجاني من النخبة، فالإجراء يقتصر على استدعائه إلى المحكمة ونُصحه.

… أما إذا كان المتهم ينتمي إلى الطبقة الوسطى، فيؤدي ارتكاب الجريمة إلى السجن. في حين تتصاعد العقوبة في حق الأفراد المنتمين إلى “الطبقة الدنيا”، لتشمل السجن والعقاب الجسدي. ليصبح بذلك العقاب على الجريمة مرتبطا بالانتماء الطبقي لا بمدى خطورة الجريمة.

القانون الجديد مس كذلك حرية المعتقد، ووضع الأقليات الدينية أمام فوهة البُركان.

المادة الثانية من القانون تصنف أتباع المذاهب الإسلامية غير الحنفية، بما في ذلك الشيعة والإسماعيليون وأهل الحديث… والذين يشكلون 15% من السكان على أنهم “مبتدعون” أو “مرتدون”.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *