×
×

رحيل وقيدي وستيغلر… الفلسفة المعاصرة تودّع بعض آخر أعمدتها

رزئت الساحة الفلسفية خلال يومين في اسمين بارزين؛ المغربي محمد وقيدي والفرنسي برنار ستيغلر، بعد مسيرة حافلة بالتفكير خلّفا في نهايتها الكثير من الأعمال والمؤلفات.

فقدت الساحة الأكاديمية المغربية، الجمعة 7 غشت 2020، أحد أعمدة التفكير الفلسفي المعاصر، الكاتب والمفكر محمد وقيدي، وذلك عن عمر يناهز 74 عاما.

وقيدي، الذي ينتمي إلى جيل كبار المفكرين المغاربة مثل محمد عابد الجابري وعبد الله العروي، غادر الحياة بعدما بصم على مسيرة أكاديمية حافلة جاوزت الـ50 عاما، خلّف فيها العشرات من الأعمال.

أعمال من قبيل: فلسفة المعرفة عن غاستون باشلار، جرأة الموقف الفلسفي، حوار فلسفي: دراسات في الفلسفة العربية المعاصرة، ما هي الإبستمولوجيا؟، وغيرها عديد.

الراحل اشتهر بكونه أحد المفكرين، المعدودين على رؤوس الأصابع في المنطقة، الذين اشتغلوا على فلسفة العلوم (الإبستيمولوجيا)، كما اشتهر أيضا بترجمته لأعمال عدد من أعلام الفلسفة الغربية مثل الفيلسوف الفرنسي غاستون باشلار.

وكان قد حصل، عام 1979، على دبلوم الدراسات العليا في الفلسفة من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، قبل أن يصبح أستاذا في الكلية ذاتها وتتخرج على أيديه أجيال من الطلبة المهتمين بالفلسفة عامة والإبستيمولوجيا خاصة.

والتفكير الفلسفي، كما يراه الراحل، ينطلق من بيئته ويرتبط بالواقع وأسئلته وتحدياته، دون أن يحدث قطيعة عما سبقه.

يقول في إحدى تدويناته على “فيسبوك” إنه من الضروري التفكير في إنشاء فلسفة جديدة تلائم الوقت بهدف تشجيع الأجيال المقبلة على ممارسة الفلسفة بمعناها الحقيقي.

… أي التمكن من أدوات الفهم والنقد من أجل التفلسف، ومن ثم إحداث نشأة جديدة للتفكير الفلسفي.

رحيل وقيدي جاء يوما بعدما غادرنا الكاتب والمفكر الفرنسي، برنار ستيغلر، عن عمر يناهز 68 عاما، لتكون الفلسفة قد فقدت اسمين بارزين في غضون يومين.

ستيغلر الذي أسس “معهد البحوث والابتكار”، عام 2005، كرس تفكيره الفلسفي للبحث في تأثير التكنولوجيا على الثقافية، أو التغيرات التي طالت الممارسات الثقافية بسبب التقنيات الرقمية.

درس الفلسفة في السجن بين عامي 1978-1983 بعد إدانته بالضلوع في عمليات سطو مسلح على البنوك، ثم حصل على شهادة الدكتوراه عام 1993 تحت إشراف الفيلسوف الفرنسي جاك دريدا.

وللراحل العديد من الأعمال والأبحاث، نقرأ من بينها، انحطاط الديمقراطيات الصناعية، من أجل نقد جديد للاقتصاد السياسي، الاتصالات السلكية واللاسلكية ضد الديمقراطية، المجتمع الآلي…

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *