×
×

داعيّةً إلى تخفيفه… جمعية طبية تحذّر من عواقب تمديد الحجر الصحي على الأطفال

حذرت الجمعية المغربية لطب الأطفال من عواقب الحجر الصحي الطويل، ودعت وزير الصحة، خالد آيت الطالب، إلى تخفيف هذا الإجراء على الأطفال.

وقال رئيس الجمعية، حسن أفيلال، في بلاغ الخميس 11 يونيو 2020، “بما أن الحجر الصحي سيستمر في بعض مناطق المغرب، أود أن ألفت انتباهكم إلى تأثيره المدمر على الطفل، كما أكدته العديد من الدراسات”.

وأضاف، فيما نقله موقع Media24، أن هذا التأثير النفسي والصدمة الناتجة عنه، يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار، مشيرا إلى أن الأطفال ليسوا بناقلين للعدوى.

ودعا وزير الصحة إلى “اتخاذ إجراءات مرنة حتى يتمكن الأطفال من مغادرة المنازل، مع احترام الإجراءات الوقائية”.

وأكد أفيلال، في حديث للموقع ذاته، أن الكثير من الأطفال بدأ يطور حالات اكتئاب وفرط نشاط وتهيج وعدوانية، مؤكدا أن آخرين يعانون أيضا من مشاكل سلوكية تقترن بالنوم المفرط.

وتابع أن علامات لفقدان الشعور بالوقت بدأت تظهر لدى بعض الأطفال، الذين ينامون متأخرين ويستيقظون متأخرين: “لم يعودوا يعرفون النهار والليل”.

كل هذا، يشير طبيب الأطفال، حسن أفيلال، يحدث في سياق عائلي متوتر، ذلك أن “الجميع محاصر ومن ثم يشعرون بالغضب”.

وبجانب هذا الشعور بالقمع الناجم عن فترة حجر طويلة، يعتقد أفيلال أن التهيج الذي لوحظ على العديد من الأطفال، يُفسر أيضا بعدم فهم الوضع وما يولده ذلك من إحباط.

وقال: “لم نوضح لهم جيدا ما يحدث، ومن ثم فهم خائفون جدا”، موصيا الآباء بشرح الوضع لأطفالهم على نحو إيجابي، لأن كثيرا منهم ليست لديه أدنى فكرة عن سبب إرغامه على البقاء في البيت.

وأضاف: “يجب أن نوضح لهم أنهم سيتمكنون من الخروج مرة أخرى عما قريب، وأن هذا الوضع مؤقت ليس إلا”.

وأكد أفيلال أن التمزق المفاجئ للروابط الاجتماعية لا يخلو من عواقب: “لم يرَ الأطفال أصدقاءهم منذ شهرين… وانعدام الروابط هذا يمكن أن يؤديّ إلى حالات اغتراب”.

وحذر من أن النسيان طال الأطفال في سياق جائحة كورونا، مبديا قلقه من أن يصابوا باضطرابات سلوكية سيكون من الصعب التخلص منها، على حد تعبيره.

إلى ذلك، أكد بلاغ الجمعية المغربية لطب الأطفال أن ارتداء الكمامة الواقية غير ضروري بالنسبة للأطفال دون سن السادسة.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *