×
×

قد يُبدّد كل تقدم… تخفيف تدابير الإغلاق يرفع إصابات كورونا في ألمانيا ويدق ناقوس الخطر

قالت السلطات الألمانية، الاثنين 11 ماي 2020، إن الإصابات الجديدة بفيروس كورونا المستجد في البلاد تتسارع بشكل مطرد بعد خطوات مبكرة لتخفيف العزل العام.

وتدق هذه الأنباء ناقوس الخطر في العالم، إذ في أنحاء كثيرة منه أخذت الأنشطة التجارية تستأنف أعمالها وفقا لما نقلته وكالة رويتروز.

وقال معهد روبرت كوخ الألماني لمكافحة الأمراض المعدية إن عدد من ينقل إليهم كل مريض العدوى، والمعروف بمعدل نشر العدوى، ارتفع إلى 1.1، وأي ارتفاع عن الواحد يعني أن أعداد الإصابات الجديدة تتزايد بصورة كبيرة.

واتخذت السلطات الألمانية خطوات مبكرة لتخفيف إجراءات الإغلاق قبل أيام فقط، وهو مثال صارخ على أنه يمكن تبديد التقدم بسرعة حتى في بلد كان من بين أكثر دول أوروبا نجاحا في احتواء الفيروس حتى الآن.

وقال متحدث باسم وزارة الصحة الألمانية إن السلطات تأخذ ارتفاع معدل الإصابة على محمل الجد ولا يعني ذلك أن تفشي المرض خرج عن السيطرة.

وحذر كارل لوتارباخ، وهو نائب من الحزب الديمقراطي الاجتماعي وأستاذ في علم الأوبئة، من أن الفيروس قد يبدأ في الانتشار مرة أخرى بسرعة بعد خروج حشود كبيرة يوم السبت في مدينة كولونيا التي ينتمي إليها.

وقال لوتارباخ في تغريدة على تويتر ”من المتوقع أن يتجاوز معدل نشر العدوى أكثر من واحد وسنعود إلى التفشي… لم يتم الإعداد لإجراءات تخفيف القيود بشكل جيد“.

وتحاول الحكومات في جميع أنحاء العالم حل معضلة إعادة فتح اقتصاداتها مع استمرار احتواء الفيروس.

وفي أوروبا، القارة الأكثر تضررا في العالم، بدأت إسبانيا وفرنسا خطوات كبيرة لتخفيف عمليات الإغلاق، في حين أعلنت بريطانيا عن خطوات أكثر حذرا.

وفي كوريا الجنوبية، التي تجنبت إلى حد كبير إجراءات الإغلاق من خلال برنامج ضخم للفحوص وتتبع المخالطين، تسارع السلطات لاحتواء تفشٍّ جديد يرتبط بعدد من النوادي الليلية.

وقال الرئيس مون جيه-إن، الأحد 10 ماي، إن ”الأمر لم ينته بعد. مع الحفاظ على اليقظة حتى النهاية يجب ألا نقلل استعدادنا فيما يتعلق بالوقاية من الأوبئة“.

وفي نيوزيلندا، التي حققت نجاحا في مكافحة العدوى بواحدة من عمليات الإغلاق الأكثر صرامة وسرعة، قالت السلطات إنها ستفتح مراكز التسوق والمقاهي ودور السينما هذا الأسبوع.

لكن بعض البلدان والأقاليم التي تتخذ خطوات لفتح اقتصاداتها لم تبلغ عن تراجع مستمر في الإصابات.

وأبلغت الهند، التي فرضت العزل العام على سكانها البالغ عددهم 1.3 مليار نسمة منذ مارس آذار، عن ارتفاع يومي قياسي في الحالات. لكنها قالت إنها ستبدأ استئناف خدمات السكك الحديدية للركاب من خلال 15 قطارا خاصا ابتداء يوم الثلاثاء.

وتجاوزت الإصابات في روسيا نظيراتها في إيطاليا وبريطانيا لتأتي في المركز الثالث على مستوى العالم بعد الولايات المتحدة وإسبانيا. لكن لا يزال عدد الوفيات منخفضا نسبيا.

وفي الولايات المتحدة، حيث كانت أرقام البطالة هي الأسوأ منذ الكساد الكبير، يحاول الرئيس دونالد ترامب تحويل التركيز نحو إعادة فتح الاقتصاد. وبدأت ولايات عديدة تخفيف القيود على الرغم من استمرار ارتفاع حالات الإصابة.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *