×
×

يُعد الأهم في فهم تفشي كورونا والحد منه… ما الذي يعنيه رقم R الذي يقترب من 1 في المغرب؟

رقم بسيط، ولكنه حاسم، ويقع في صميم فهم التهديد الذي يشكله فيروس كورونا المستجد… ثم إنه يرشد الحكومات في مختلف أنحاء العالم بشأن كل الإجراءات التي تتخذها للحد من هذا الوباء.

هذا الرقم يطلق عليه رقم التكاثر، أو إعادة إنتاج الفيروس، و يرمز له بالحرف الإنجليزي “R” اختصارا لكلمة Reproduction.

وسبق لمدير مديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض بوزارة الصحة، محمد اليوبي، أن كشف رقم تكاثر الفيروس في المغرب، قائلا إنه يتراوح بين 1.04 و1.07 على الصعيد الوطني، ويقترب من الوصول إلى 1.

فما هو الرقم “R” هذا؟

هو مختصر لرقم التكاثر، وهو مصطلح يستخدم في علم الأوبئة، (في إشارة إلى تكاثر الفيروس وإنتقاله إلى أشخاص جدد)، ويمثل طريقة لتقييم قدرة المرض على الانتشار.

ويطلق عليه أحيانا “نسبة التكاثر الأساسية”، وقد يشار إليه بشكل غير دقيق على أنه “معدل التكاثر الأساسي” للعدوى.

ويمثل الرقم عدد الحالات التي تنتجها حالة واحدة خلال فترة العدوى، بين مجموعة غير مصابة، أو متوسط عدد الأشخاص الذين سينقل لهم شخص مصاب بالفيروس العدوى.

ويحقق مرض الحصبة أحد أعلى الأرقام عند تفشيه في بلدة ما، برقم تكاثر يصل إلى 15؛ أي أن المصاب الواحد ينقل العدوى إلى 15 شخصا آخرين ممن ليست لديهم مناعة ضد المرض، ومن ثم يمكن أن يتسبب ذلك في تفش واسع للمرض.

أما فيروس كورونا المستجد، فيبلغ رقم التكاثر لديه حوالي 3، ولكن التقديرات في هذا الصدد تتباين.

لماذا يصبح هذا الرقم خطرا إذا تجاوز 1؟

إذا كان رقم التكاثر أعلى من 1، فإن عدد الحالات يزداد بشكل كبير، وله تأثير أشبه ما يكون بكرة الثلج.

أما إذا كان العدد أقل من واحد، فإن المرض سوف يزول في آخر المطاف، ذلك أنه لا يصاب عدد كاف من الأشخاص الجدد للإبقاء على إستمرار تفشيه.

وتعمل الحكومات جاهدة على تقليص رقم التكاثر لفيروس كورونا المستجد إلى أقل من 1.

هذا هو السبب وراء حرمانك من رؤية أقاربك وأصدقائك، وإلزامك بالعمل من المنزل، فضلا عن توقف الدراسة. فالهدف من منع الأشخاص من الاتصال ببعضهم البعض هو الحد من قدرة الفيروس على الانتشار.

فقبل اتخاذ أي من هذه الإجراءات، كان الرقم أعلى بكثير من واحد وكانت الظروف مهيئة لتفش واسع للمرض.

واليوم، بينما تفكر البلدان في كيفية رفع الإغلاق، يظل هدفها هو إبقاء رقم التكاثر أقل من واحد.

يقول الدكتور آدم كوتشارسكي، من كلية لندن للصحة العامة وطب الأمراض الاستوائية، لبي بي سي: “إنه تحدٍ كبير، لأن تخفيف قيود الإغلاق بشكل كبير يتسبب في زيادة انتقال العدوى”.

ويؤكد على أن “الإبقاء على الرقم دون واحد، لا يمنح مساحة كبيرة للتحرك واللعب فيها”.

إن المطلوب، على الأرجح، هو طرق جديدة للسيطرة على الفيروس، مثل المزيد من الفحوص الشاملة.

هل هو الرقم الأكثر أهمية؟

رقم التكاثر هو واحد من الثلاثة الكبار في علم الأوبئة.

والرقم الثاني يتعلق بالشدة، فإذا كان لديك مرض خفيف جدا لا يسبب العديد من المشاكل، فيمكنك الاسترخاء قليلا. لكن فيروس كورونا والمرض الذي يسببه كوفيد 19، شديد ومرهق للأنظمة الصحية.

والرقم الأخير يتعلق بعدد الحالات، وهو أمر مهم لتقرير الوقت المناسب لاتخاذ أي إجراء.

مثلا: عدد كبير من الحالات، مع تخفيف للقيود ورقم تكاثر يناهز الواحد، فهذا يعني الاستمرار في وجود عدد كبير من حالات الإصابة.

بتصرف عن هيئة الإذاعة البريطانية.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *