اليونسكو: المعلومات الخاطئة حول كورونا تعرض حياة الناس للخطر - Marayana - مرايانا
×
×

اليونسكو: المعلومات الخاطئة حول كورونا تعرض حياة الناس للخطر

تنتشر المعلومات الخاطئة بكثافة حول العالم إلى درجة دفعت ببعض المحللين إلى إطلاق اسم “آفة المعلومات المغلوطة”، على هذا الكم الهائل من التضليل الذي يرافق جائحة كوفيد-19.

وتتنامى المخاوف بشأن تعريض الأرواح للخطر بسبب هذه الظاهرة، مثل تقديم نصائح علاجية لا أساس علمي لها، ما دفع بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو)، لقيادة جهود لمحاربة المعلومات الخاطئة حول الفيروس.

وقال غاي بيرغر، مدير السياسات والاستراتيجيات بشأن الاتصالات والمعلومات في اليونسكو، في حديث مع موقع أخبار الأمم المتحدة، الإثنين 13 أبريل 2020، إن الأكاذيب المتعلقة بجميع جوانب كوفيد-19 أصبحت شائعة.

وأوضح: “يبدو أن هناك بالكاد جانب لم يتأثر بالتضليل المتعلق بأزمة كوفيد-19، بدءا من أصل الفيروس التاجي وصولا إلى الوقاية غير المثبتة و”العلاج” بما في ذلك ردود الحكومات والشركات والمشاهير وغيرهم”.

ووفقا لبيرغر، فإن الخطر الأكبر يكمن في أن أي خبر مضلل يحظى بالمتابعة، يمكن أن يبطل أهمية مجموعة من الحقائق الواقعية.

وقال: “عندما يتكرر نقل المعلومات الخاطئة وتضخيمها، بما فيه ما يُنقل على يد الأشخاص المؤثرين، فإن الخطر الأعظم هو أن تأثير المعلومات القائمة على الحقائق يصبح هامشيا”.

مخاطر الترويج للأدوية غير المثبتة علميا

يشير بيرغر إلى أن البعض يعتقد، بشكل خاطئ، أن الصغار والأفارقة لا يصابون بالمرض ولديهم مناعة، أو أن الطقس الحارّ يقضي على الفيروس، وبعض المعلومات الأخرى التي تحمل طابعا عنصريا… والنتيجة المحتملة هي اتباع الناس لهذه النصائح الخاطئة، وهو ما قد يزيد من الوفيات المبكرة.

ومن أشد مخاطر المعلومات الخاطئة، بحسب بيرغر، تلك التي تدعو إلى تناول أدوية وعقاقير معتمدة لأغراض أخرى، ولم تثبت قدرتها مخبريا على مكافحة كوفيد-19.

بيرغر يؤكد أن ليس كل من ينشر المعلومات المغلوطة يقصد بها أي سوء. إذ ينشر أشخاص لديهم نوايا حسنة المعلومات المشكوك بها.

لكن، يستطرد، “أيّا كان السبب، فإن النتيجة واحدة… تأثير مشاطرة الأكاذيب، مهما كان الدافع، هو تضليل الجمهور وإضعافه في ظل احتمال أن يسبب وفيات”.

من جانب آخر، يقول بيرغر إن المنظمة تكثف جهودها لإقناع السلطات بتوفير المجال لإعلام حر ومهني كحليف في الحرب على المعلومات الخاطئة.

وتحثّ اليونسكو الحكومات على عدم فرض القيود على حرية التعبير لأن من شأنها أن تلحق الأذى في الدور المهم الذي يقوم به الإعلام الحرّ، والإقرار بأن الإعلام هو قوة ضد المعلومات الخاطئة حتى وإن كان يبث آراء ومعلومات موثقة قد تزعج أصحاب القرار.

 

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *