×
×

هكذا تسهم التكنولوجيا في تفاقم وباء المعلومات الخاطئة…

منذ أخذ فيروس كورونا المستجد ينتشر والكثير من المعلومات غير الدقيقة والمضللة ترافقه، بما فيها منشورات تأخذ هيئة توجيهات يقدمها خبراء وتشجع على علاجات مزيفة، لا أساس لها من الصحة طبيا.

وفي مسعى يروم الحد من انتشار هذه المعلومات، أعلن تطبيق وتساب في وقت سابق، مثلا، أن مستخدميه لن يتمكنوا من إعادة توجيه الرسائل الورادة سوى إلى مستخدم واحد.

وأضاف أن هذه القيود من شأنها أن تحد من إعادة توجيه الرسائل المتعلقة بفيورس كورونا خاصة عبر الدردشات المتعددة في التطبيق.

تُحوّر وتنشر بطريقة توجيهية

وأورد موقع “أورو نيوز”، أن دراسة حديثة توصلت إلى أن ما يقرب من ثلثي الادعاءات غير الدقيقة بشأن فيروس كورونا تحتوي على قدر من الحقيقة.

معهد رويترز في جامعة أكسفورد البريطانية قام بتحليل أكثر من 200 معلومة كانت صنفت إما كاذبة أو مضللة من قبل منظمة التحقق من صحة الحقائق First Draft News.

هذه الدراسة الاستقصائية وجدت أن 59 بالمائة من المعلومات أعيد كتابتها وتحريرها وصيغت بناء على معلومات لكنها وضعت في قوالب أقرب إلى التزييف.

وبالمقابل، تبين أن 38 بالمائة من المنشورات المتبقية ملفقة بالكامل.

وتؤكد الدراسة، وفقا لـ”أورو نيوز”، أن بعض المعلومات الشائعة ليس لها نصيب من الصحة أساسا، حين نتحدث عن الأمر من ناحية علمية خالصة.

مثال على ذلك، الشائعة المتكررة التي مفادها أن الفيروسات تموت في الهواء وعلى الأسطح عند حرارة قدرها 27 درجة مئوية، في حين إن الحقائق العلمية تقول إن درجة حرارة تفوق 70 درجة مئوية وحدها قادرة على قتل الفيروسات.

هذا النوع من المعلومات الزائفة ليس بجديد، بحسب المعد الرئيسي للدراسة، الدكتور سكوت برينن.

قليل من التكنولوجيا يكفي

تقول الدراسة إن أولئك الذين يحرضون على نشر المعلومات الخاطئة يحتاجون إلى القليل من التكنولوجيا لنشر الادعاءات الكاذبة.

وخلصت إلى أنه “على الرغم من الكثير من المخاوف إلا أننا لم نر أمثلة فيها التضليل الإعلامي الذي يعتمد استخدام أدوات مزيفة بمهارات تقنية عالية أو أدوات أخرى قائمة على الذكاء الاصطناعي”.

كما وجدت الدراسة، وفقا لـ”أورو نيوز” أن المعلومات الخاطئة تتمحور إلى حد كبير أيضا حول توجهات سياسية معينة وأخرى تشمل الهيئات الصحية أيضا أو تركن إلى تلفيقات تطول منظمة الصحة العالمية أو الأمم المتحدة.

ويعتقد الدكتور سكوت برينن في حديثه للموقع أن “الحاجة باتت ضرورية لمشاركة مهنيين من ذوي الخبرة في التدقيق ومراجعة المحتوى لرصد المعلومات و تفنيدها إن كان ممكنا”.

الشخصيات البارزة متهمة أيضا

خلصت الدراسة إلى أن “20 بالمائة من المنشورات الزائفة داخل العينة تمت مشاركتها من قبل شخصيات بارزة، بما في ذلك من قبل المشاهير والسياسيين”.

وتضيف: “هذه الأكاذيب كان لها قدر كبير من الوصول وسرعة النشر وحصلت على ما يقرب من 70 بالمائة من إجمالي المشاركات والإعجاب والتعليقات”.

وترى الدراسة أن “المعلومات الخاطئة التي تتم مشاركتها على وسائل التواصل الاجتماعي من أناس عاديين، فإن مشاركتها من قبل آخرين تكون قليلة”.

مقصودة وغير مقصودة

يرى د. سكوت برينن أن: “المعلومات الخاطئة هي محتويات قد تكون خاطئة عن غير قصد ويتم تقاسمها، أو معلومات تعتمد على التضليل وتكون أساسا كاذبة أو ملفقة ويتم تقاسمها”.

ويعتقد برينن في حديثه لـ”أورو نيوز” أن التمييز بين المعلومات الخاطئة والمضللة “مهم حقا”، على الرغم من صعوبة الفصل ما بين كلا المصطلحين.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *