×
×

كورونا: إجراءات الإغلاق بدأت تعطي ثمارها في أوروبا والخبراء يحذرون من التهاون

مع استمرار عدد الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا في الارتفاع بأوروبا، يبدو أن الإغلاق بدأ يؤتي ثماره عن طريق الحد من الضغوط على المستشفيات، ولكن نفحة الأكسجين هذه التي يحتاجها الطاقم الطبي، لا تعني التراخي في مكافحة الجائحة، وفق ما يحذر منه الخبراء.

وقالت وكالة الأنباء الفرنسية، الأربعاء 8 أبريل 2020، إن الآمال الخجولة التي عُقدت في الأيام الأخيرة إثر انخفاض عدد الوفيات الناجمة عن الفيروس في إيطاليا وفرنسا وإسبانيا، تبخرت، بعد أن عادت للارتفاع ابتداء من الاثنين 6 أبريل.

غير أن مؤشرا آخر بدا مشجعا، وفقا للوكالة، وهو استقرار عدد الحالات التي يتم إدخالها إلى العناية المركزة في هذه البلدان الأوروبية الثلاثة الأكثر تضررا، الأمر الذي يجعل احتمال بلوغ ذروة الوباء أكثر مصداقية.

وصرحت ماريا خوسيه سييرا، طبيبة من مركز الإنذار الصحي الإسباني: “على الرغم من وتيرته البطيئة، بدأنا نلحظ قدرا من التراجع في الضغط في المستشفيات ووحدات العناية المركزة”.

وفي إيطاليا، واصل عدد مرضى العناية المركزة، الثلاثاء 7 أبريل، الانخفاض لليوم الرابع على التوالي، مع 106 مرضى أقل في غضون 24 ساعة.

ولوحظت الديناميكية نفسها في فرنسا، حيث تستمر الزيادة الصافية في عدد مرضى العناية المركزة في التباطؤ، مع زيادة من 59 مريضا، الثلاثاء 7 أبريل، مقابل أكثر من 500 خلال أيام الأسبوع الماضي.

وقال وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران، إن “هذا هو المعيار الأكثر أهمية، لأن هذا هو ما يضغط على مستشفياتنا”.

مؤشرات صغيرة

وقال البروفيسور فيليب فانيمس، اختصاصي الوبائيات الذي يعمل في مستشفى بمدينة ليون الفرنسية، لوكالة الأنباء الفرنسية: “يبدو أن الزيادة في عدد الحالات المؤكدة تتباطأ”، موضحا أن “هذه مؤشرات صغيرة مشجعة تدعونا إلى التفكير في أننا نبطئ منحنى الوباء”.

ويؤكد أرنو بانوس، الباحث في المركز الوطني للأبحاث العلمية والمتخصص في النمذجة الحاسوبية، “يبدو أن الإغلاق إلى جانب التدبيرين الأساسيين الآخرين وهما عدم الاختلاط الاجتماعي وسلوكيات الوقاية الصحية، له تأثير على تفشي الوباء في البلدان الثلاثة”.

أما عالمة الأوبئة المتقاعدة، كاثرين هيل، التي تراجع يوميا منحنيات الوباء حول العالم، فقد صرحت للوكالة أن “هذا يقلل من نسبة الأشخاص المصابين بالعدوى ولكن الأمر يستغرق بعض الوقت لنرى آثاره”.

لكنها تحذر من أنه “ما زال هناك أناس يصابون بالعدوى”، لأن فيروس كورونا المستجد ما زال منتشرا، ومن هنا تبرز الحاجة المسيسة للإبقاء على إجراءات الاحتواء الصارمة، وفق الخبراء.

وصرح رئيس المجلس العلمي الفرنسي،جان فرانسوا دلفريسي: “لأننا بدأنا على وجه التحديد نلمس أولى الإشارات التي تدل على أن الاحتواء بدأ ينجح، يجدر بنا أن نستمر في ذلك”.

ويوضح البروفسور فانيمس أن من بين السكان بالفعل نسبة، لم يتم تقديرها بدقة حتى الآن من المصابين الذين لا يمكن الكشف عنهم.

ويضيف: “في الواقع، هؤلاء قلما تظهر عليهم الأعراض أو بالأحرى لا تظهر عليهم أعراض ولكن من المحتمل أن يصيبوا الآخرين ومن المحتمل أن يتسببوا بحالات خطيرة”.

والأربعاء 8 أبريل 2020، رفعت السلطات الصينية الإغلاق الصارم في ووهان بعد شهرين ونصف، وكان الثلاثاء 7 أبريل، أول يوم لا تسجل فيه الصين وفيات منذ ظهور المرض.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *