×
×

هذه 5 طرق يمكن بها للمراهقين أن يواجهوا الواقع المؤقت لزمن كورونا

يفتقد العديد من المراهقين بعضا من أهم لحظات حياتهم بعد إغلاق المدارس وإلغاء الأنشطة بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد.

يواجه المراهقون تغيرا جذريا في حياتهم نتيجة لتفشي كورونا، وفقا لمنظمة اليونيسف، كما أنهم يشعرون أيضا بالقلق والعزلة وخيبة الأمل، تضيف المنظمة.

فما الذي يمكن للمراهقين فعله للعناية بأنفسهم وبصحتهم العقلية؟ منظمة اليونيسف توجهت بالسؤال إلى الأخصائية النفسية بمرحلة المراهقة، الدكتورة ليزا دامور، وهذه كانت نصائحها:

اعلم أن قلقك أمر طبيعي تماماً

إذا ما كان إغلاق المدارس والأخبار المنذرة بالمرض يجعلانك تشعر بالقلق، فأنت لست وحيداً في ذلك. بل إن ذلك هو الحال الطبيعي الذي يجب أن تكون عليه.

تقول الدكتورة دامور: “لطالما وجد أخصائيو علم النفس أن القلق أمر طبيعي وعامل صحيّ ينبّهنا إلى التهديدات التي تواجهنا لنحتاط منها بأخذ الإجراءات المناسبة فنحمي أنفسنا. إنّ القلق الذي يساورك سيعينك على اتخاذ القرارات التي تحتاجها الآن، كعدم التجمّع لقضاء الوقت في مجموعات، وغسل يديك، وعدم لمس وجهك”.

“هذا لا يعينك فقط على حماية نفسك بل ويعين الآخرين أيضاً في هذه المرحلة”، تقول دامور مؤكدة: “ونحن بهذا الأسلوب نعين أيضاً أعضاء المجتمع الذي نحن فيه. فنحن نفكر أيضاً بالناس الذين يحيطون بنا”.

صحيح أن القلق من كوفيد-19 مبرر، إلا أن الدكتورة دامور تنصحك بأن تتأكد من أنك تستخدم “مصادر موثوقةً للحصول على معلوماتك، أو أن تدقق في أية معلومة تصلك من مصادر أقل موثوقية”.

إذا ما كنت تخشى أنك تعاني من الأعراض، فمن المهم أن تحدث والديك بذلك.

تقول دامور: “إن أعراض داء الكوفيد-19 عادة ما تكون متوسطة الشدة، وخاصة عند الأطفال والشباب”.

ولا تنس أيضاً أن العديد من أعراض كوفيد-19 يمكن علاجها. لذا تنصح الدكتورة بأن تخبر والديك أو أي بالغ تثق به إذا ما شعرت بالتوعك، أو القلق من الفيروس، حتى يتمكنوا من مساعدتك.

تجنب ما يصرف نظرك

تقول الدكتورة دامور: “يرى الأخصائيون النفسيون أننا عندما نكون تحت ضغط ظروف صعبة جداً، فمن الأفضل أن نصنّف المشكلة في إحدى فئتين: الأمور التي نستطيع القيام بشيء حيالها، والأمور التي نقف عاجزين أمامها”.

هناك الكثير من الأمور التي تقع ضمن نطاق المجموعة الثانية حالياً، وهذا أمر طبيعي. ولكن ما نستطيع القيام به هو أن نوجد شيئاً ما يشتت انتباهنا عما نحن فيه.

تقترح الدكتورة دامور علينا أن نقوم بأداء واجباتنا المدرسية، أو نشاهد فيلماً نحبه، أو نذهب إلى السرير وبيدنا رواية نقرؤها لننشد الراحة والتوازن في حياتنا اليومية.

جد طرقاً جديدة تستطيع من خلالها التواصل مع أصدقائك

إذا ما كنت تريد أن تمضي وقتاً طيباً مع أصدقائك مع تطبيق التباعد الاجتماعي، فإن وسائل التواصل الاجتماعي تعد أدوات رائعة لذلك.

وكن مبدعاً. تقول الدكتورة دامور: “لا يجب أن نقلل أبداً من قدرة المراهقين على الإبداع. برأيي سيجدون طريقةً يستطيعون من خلالها التواصل مع بعضهم البعض عبر الإنترنت بطرق تختلف عما اعتادوا عليه سابقاً”.

“ولكن يجب ألا يترك الأمر دون قيود فيما يتعلق بالجلوس أمام الأجهزة الذكية والعكوف على وسائل التواصل الاجتماعي. فهذا ليس بالأمر الصحي أو الصائب، كما أنه قد يعزز القلق لديهم”.

تنصحك الدكتورة دامور أن تضع جدولاً مع والديك يبيّن الساعات التي ستقضيها على أجهزتك الذكية.

طوّر نفسك

إذا ما كنت ترغب دائماً بالقيام بشيء جديد، كإمضاء بعض الوقت في قراءة كتاب أو العزف على آلة موسيقية، فهذا هو الوقت المناسب لذلك.

تركيزك على تطوير نفسك واستغلال الوقت الإضافي الذي حصلت عليه يعد وسيلة مثلى للاعتناء بصحتك العقلية.

الدكتورة دامور نفسها تقول: “لقد أعددت قائمةً بكل الكتب التي أود قراءتها وجميع الأشياء التي لطالما وددت القيام بها”.

تجاوب مع مشاعرك

أن تفتقد الأنشطة التي كنت تمارسها مع أصدقائك وهواياتك والمباريات الرياضية يعد أمراً محبطاً فعلاً.

تقول الدكتورة دامور: “هذه تعدّ خسائر فادحة. وتثير الغضب. وهو سلوك طبيعي لدى المراهقين”. والطريقة الفضلى للتعامل مع خيبة الأمل هذه أن تتجاوب معها” “لنتجاوز الشعور بالألم علينا أولاً أن نعترف به. احزن على ما مضى لتبدأ بعد ذلك من جديد”.

والتعامل مع المشاعر يختلف من فرد إلى آخر. تقول الدكتورة دامور: “بعض الأطفال سيتوجهون إلى الفن، بينما سيذهب آخرون إلى التعبير عن حزنهم والحديث عنه مع أصدقائهم، كوسيلة للشعور بأنهم متواصلون زمانياً إن عجزوا عن فعل ذلك مكانياً. أما البعض الآخر فسيتجه إلى العمل التطوعي”.

ما يهم في الأمر هو أن تفعل ما تشعر أنه الأنسب لك.

بتصرف عن موقع منظمة اليونيسف.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *