×
×

صحيفة فرنسية: الخبراء الطبيون لماكرون تلقوا أموالا مشبوهة من شركات الأدوية

كشفت صحيفة “ماريان” الفرنسية أن الخبراء الطبيين في المجالس العلمية المسؤولة عن تقديم المشورة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال أزمة فيروس كورونا المستجد، تلقوا 450 ألف يورو من شركات الأدوية على مدى الخمس سنوات الماضية.

وتساءلت الصحيفة في تحقيق نشرته، الجمعة 3 أبريل 2020، إذا ما كان على الفرنسيين أن يقلقوا بشأن استقلالية هؤلاء الخبراء.

نجد روابط مهمة مع المختبرات لدى العديد من خبراء المجالس العلمية المسؤولة عن تقديم المشورة لرئيس فرنسا بشأن أزمة فيروس كورونا، تقول الصحيفة.

صحيح أن العلاقات المالية لا تقف سدا ضد استقلالية الضمير، إلا أنها على الأقل تسائل، وفقا لـ”ماريان”، ما أظهرته دراسة جامعية نشرت في نونبر 2019، من أن الأطباء المرتبطين بالصناعة في القطاع يصفون أدوية أكثر من غيرهم.

تقول الصحيفة إنه في الـ5 سنوات الأخيرة، ما بين وجبات الغداء والعشاء والإقامة في الفنادق وتكاليف النقل والرسوم، دفع المصنعون في القطاع 449.389 يورو كمزايا لتسعة خبراء من المجلس العلمي المعين من إيمانويل ماكرون، وكذلك من لجنة التحليل والخبرة (Care) المسؤولة عن توضيح المسائل العلمية البحتة المتعلقة بـ”كوفيد19″ للرئيس الفرنسي.

على رأس هؤلاء المصنعين؛ أي الشركات الأكثر سخاء، نجد الشركة الأمريكية MSD والسويسرية Roche، وهما مختبران رائدان في مجال الأبحاث ضد فيروسات التاجية.

MSD التي منحت 118.883 يورو للخبراء، وفقا لـ”ماريان”، هي واحدة من عشر مجموعات أعلنت أنها تعمل من أجل العثور على علاج.

أما بالنسبة لمختبر Roche، الجهة المانحة لحوالي 116.286 يورو في غضون خمس سنوات، فقد أعلنت للتو أنها قد أنشأت اختبارا سريعا جديدا لفحص كوفيد19.

… أو على وجه التحديد، الاختبار الذي تعتمد عليه الحكومة الفرنسية لزيادة قدرة الدولة على الفحص.

تحقيق أجرته الصحافة اليومية الجهوية في فرنسا، كشف عام 2018، أن الشركات المصنعة للأدوية دفعت حوالي 1.36 مليار يورو كمزايا لمهنيي الرعاية الصحية. وهذه عادة قديمة في القطاع بحسب ماريان.

ودراسة نشرت في المجلة الطبية البريطانية، نونبر 2019، أظهرت أن الأطباء الذين يتلقون هدايا من صناع الأدوية، يصفون… أكثر فأكثر، مقارنة بمؤشرات التأمين الصحي.

هذه الروابط بين المختبرات والمستشارين الطبيين للحكومة تخفي ما تخفي.

من بين الأطباء الثمانية الأعضاء في المجلس العلمي، وفقا لـ”ماريان”، حصل اثنان (أرنو فونتانيت وديدييه راولت) على صفر يورو، بينما حصل الرئيس جان فرانسوا دلفريسي على مزايا منخفضة للغاية (165 يورو).

واضح أن الأطباء النشطون طبيا يرتبطون بشركات معينة… هذا هو الحال مثلا مع كارين لاكومب، طبيبة عدوى ورئيسة الخدمة في مستشفى سانت أنطوان.

في 28 مارس 2020، دعيت لاكومب لعرض حالة المستشفى في مؤتمر صحفي حكومي.

ولأنها انتقدت منهجية دراسة البروفيسور راولت حول هيدروكسي كلوروكوين، تقول الصحيفة، اشتبه بعض مستخدمي الإنترنت على الفور في أنها تقود شركة Gilead، التي تعد علاجا لفيروس كورونا المستجد.

تؤكد “ماريان” أن الملف الخاص بالطبيبة يشير بوضوح إلى أنها حصلت على مزايا من المختبر الأمريكي (20،486 يورو في خمس سنوات)، وإن كانت أقل سخاء من مختبرات أخرى.

هل يجب إذن أن تعزز العلاقات بين الأطباء والمختبرات أي شبهة؟

وفقا لبولين لونديكس، مؤسس مرصد الشفافية في سياسات الأدوية، فإنه “لا يجب أن نقع في جنون الارتياب جراء هذا، لكن عمل القطاع لا يزال يمثل مشكلة”.

وأوضح لـ”ماريان”: “وجود روابط ذات أهمية لا يمنع الصدق، ولا الكفاءة. ولكن عندما تمول الصناعة قطاعا بمستوى مرتفع جدًا، يجب على المرء مع ذلك أن يسأل نفسه عما إذا كان هذا لا يشكل تحيزًا في مكان ما “.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *