×
×

حسين الوادعي: لنتعلم التسامح من الشيخ الغزالي!

ليتنا نتعلم التسامح في الحوار من الشيخ محمد الغزالي! بعد مناظرته مع فرج فودة في معرض الكتاب سنة 1992، ظهر في أكثر من برنامج على التلفزيون ليفتي بكفر كل من …

ليتنا نتعلم التسامح في الحوار من الشيخ محمد الغزالي!

بعد مناظرته مع فرج فودة في معرض الكتاب سنة 1992، ظهر في أكثر من برنامج على التلفزيون ليفتي بكفر كل من يطالب بالعلمانية، ولم يتوقف في أغلب لقاءاته عن اتهام فودة بمعاداة الإسلام والسعي لتدميره.

بعد مقتل فودة، لم يتوقف “تسامحه” مع فودة، بل ذهب متطوعا الى المحكمة ليقول إن خصمه الفكري فودة مرتد بإجماع الأمة ويستحق القتل، وإن الإرهابيين الذين قتلوه قد نفذوا حكما شرعيا صحيحا وإنه لا يتذكر حكما شرعيا في حق من يفتئت على حق الإمام في قتل المرتد.

منتهى الوسطية والتسامح مع الخصوم!

لا يفوتني هنا التنويه بعبقرية القضاء المصري الذي حول محاكمة قتلة فودة إلى أسئلة وأجوبة حول عقيدة القتيل وهل كان كافرا أم لا!

بل بلغ من عبقرية القضاء المصري أنه حول الغزالي ومحمود مزروعة إلى قضاة بدلا من أن يحاكمهم ويحبسهم بتهمة التحريض على القتل. خاصة أن مزروعة اعترف بنفسه أنه أفتى للإرهابيين قبل 5 أيام من قتل فودة بجواز قتل المرتد.

دولة رائعة وداعمة للتنوير فعلا!

بل أن الغزالي تطوع أيضا، بتسامحه المعروف، بإصدار بيان يؤيد فيه “ندوة علماء الأزهر” التي حرضت في بيان منشور على اغتيال فرج فودة قبل حادثة الاغتيال بأيام.

ظل الغزالي رمزا “للاعتدال الإسلامي” و”الوسطية” حتى النهاية!

كان يحاور المفكر ويدعم القتلة ويؤيد المحرضين في موقف وسطي بديع.

لم يتوقف تسامح الغزالي عند شهادته الدموية في المحكمة، بل استمر في الكتابة “المتسامحة” ضد فودة بعد مقتله في مقالات كان يتهم فيها فودة بالمجون والكفر والدعوة لشرب الخمور. لكنه، للأمانة، كان في تلك المقالات يترحم على فرج فودة ويتمنى لو أنه لم يمت ليستمروا في الحوار!

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *