صندوق الأمم المتحدة للسكان يطلق مشاورة شبابية لاستشراف المستقبل في أفق 2040
نظّم صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) بالمغرب ورشة عمل تشاركية بالعاصمة الرباط، جمعت حوالي ثلاثين شابة وشابا تتراوح أعمارهم بين 15 و30 سنة، في مبادرة استشرافية تروم بسط رؤيتهم لمستقبل المملكة في أفق سنة 2040، وربطها بأبرز التوجهات الكبرى المرتقبة.
في سياق الاحتفال باليوم العالمي للسكان (11 يوليوز) واليوم العالمي لمهارات الشباب (15 يوليوز)، نظم صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA بالمغرب ورشة تشاركية جمعت حوالي ثلاثين شابة وشابا، تتراوح أعمارهم بين 15 و30 سنة، بهدف استشراف رؤيتهم لمستقبل المغرب وربطها بأبرز التوجهات الكبرى التي يُرتقب أن تشكل ملامح البلاد في أفق سنة 2040.
وتأتي هذه الخطوة كمحطة محورية ضمن تمرين الاستشراف الاستراتيجي (Futures Trends Analysis) الذي يقوده صندوق الأمم المتحدة للسكان منذ نونبر 2025، لفتح باب المشاورات الخارجية مع المؤسسات العمومية والمجتمع المدني، لتحديد التوجهات الكبرى التي ستشكل السيناريوهات المستقبلية للبلاد.
هذه الورشة تأتي في سياق إصدار دراسة عالمية لصندوق الأمم المتحدة للسكان بعنوان “الحياة، والخيارات، والمستقبل” (Lives, Choix and Futures)، والتي تسلط الضوء على تطلعات الشباب وانشغالاتهم في ظل التحولات الديمغرافية.
دراسة استندت على استطلاع هَمَّ أكثر من 108 ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 18 و130 سنة في 37 بلدا، والتي خلصت إلى ضرورة إعادة توجيه النقاش حول التغيرات الديمغرافية نحو اعتماد سياسات عمومية تهيئ الظروف المناسبة التي تمكن الشباب من تحقيق مشاريعهم الحياتية، من خلال الاستثمار في التعليم، والتشغيل، والسكن، والصحة الجنسية والإنجابية، والحماية الاجتماعية.
وفي كلمته الافتتاحية، شدد السيد المهدي حلمي، رئيس مكتب صندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب، على الفرصة التاريخية التي يمر بها المغرب حاليا، والمتمثلة في “النافذة الديموغرافية“، مؤكدا على قدرة المملكة على تحويل التغير الديموغرافي إلى مكاسب تنموية مستدامة تعتمد بالكامل على حجم ونوعية الاستثمارات التي نوجّهها اليوم لصحة الشباب وتنمية مهاراتهم وتعزيز إمكاناتهم.
شهدت الورشة نقاشات مكثفة حول التحديات، والفرص، والإجراءات المستعجلة للخمس سنوات المقبلة. وخلص المشاركون إلى تحديد 5 أولويات رئيسية تشكل خريطة طريق لرؤية الشباب:
- تعليم جيد ومواكب يخلق فرصا حقيقية.
- ضمان ولوج منصف إلى خدمات الصحة والوقاية
- حكامة شفافة مدعومة بالتحول الرقمي.
- اقتصاد أكثر شمولا، بما في ذلك اقتصاد الرعاية.
- عدالة مجالية ومناخية في مواجهة تحديات التغير المناخي.
هذه الخلاصات ستسهم في إغناء البرنامج المقبل للتعاون بين صندوق الأمم المتحدة والمغرب للفترة 2028-2032، كما ستعزز مكانة الشباب في التفكير الاستشرافي وصياغة السياسات العمومية الرامية إلى إعداد مغرب الغد.



