ليس ميسي ولا رونالدو… كريستين سينكلير هي الهدافة التاريخية للمنتخبات في العالم
في عالم كرة القدم، حيث تُصنع الأساطير بالأرقام والألقاب، تقف الكندية كريستين سينكلير على قمة المنتخبات الوطنية.
لاعبة كندية تتربع على عرش هدافي المنتخبات الوطنية برصيد 190 هدفا، متجاوزة كل أساطير اللعبة من الرجال والنساء.
من بدايتها بعمر السادسة عشر عام 2000 إلى اعتلاء منصة التتويج بالذهب الأولمبي في طوكيو، كتبت اللاعبة فصلا غير مسبوق في تاريخ الرياضة العالمية، لتصبح واحدة من أهم من لامس الجلد المدور عبر التاريخ.
هل يعلم جمهور كرة القدم أن الهداف التاريخي للمنتخبات الوطنية عبر التاريخ هو في الحقيقة… هدافة؟
بعيدا عن أرقام ميسي ورونالدو التي تملأ الصحف اليوم، تقف الكندية كريستين سينكلير في الصدارة على عرش لم ينازعها فيه أحد، باعتبارها الهدافة التاريخية للمنتخبات برصيد 190 هدفا دوليا.
في هذا المقال، نقف عند هذه الأسطورة الكندية: كيف حطمت الأرقام وصنعت المجد الأولمبي لكندا؟ ونسكتشف رحلة استثنائية في تاريخ أسطورة كروية.
ولدت كريستين مارغريت سينكلير يوم 12 يونيو 1983 في مدينة برنابي التابعة لمقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا.
بدأت اللاعبة الكندية مسيرتها على مستوى الجامعات، حيث لعبت لفريق “بايلوتس” التابع لجامعة بورتلاند، كما اختيرت أربع مرات ضمن فريق نجوم الرابطة الوطنية للرياضة الجامعية (NCAA)، وفازت بلقب أفضل لاعبة صاعدة في NCAA عام 2001 حين كانت لاعبة في صفوف فانكوفر بريكرس.
بدأت مسيرتها الاحترافية مع نادي “إف سي غولد برايد” (FC GOLD PRIDE) الذي ينشط في دوري الـWPS بالولايات المتحدة، حيث حققت معه لقب الموسم المنتظم والبطولة الإقصائية في سنتها الثانية، قبل أن تنتقل إلى نادي “ويسترن نيو يورك فلاش” عام 2011 لتحقق معه اللقبين معا مرة أخرى، إضافة إلى حصولها على جائزة أفضل لاعبة في النهائي.
سنة 2013، ستنتقل اللاعبة لفريق “بورتلاند ثورنز” لتكتب المجد هناك بتحقيقها لقب الدوري (NWSL) لأعوام 2013 و2017 و2022.
خاضت اللاعبة أولى مبارياتها مع المنتخب الوطني الكندي في سن الـ16 خلال بطولة كأس الغارفي التي تقام في البرتغال، وسجلت أول أهدافها الدولية في المنافسة نفسها.
وبعد خوضها لأكثر من 20 موسما مع المنتخب الأول، شاركت سينكلير في ست نسخ من كأس العالم للسيدات (الولايات المتحدة 2003، الصين 2007، ألمانيا 2011، كندا 2015، فرنسا 2019، وأستراليا ونيوزيلندا 2013)، وأربع دورات ألعاب أولمبية (بكين 2008، لندن 2012، ريو 2026، وطوكيو 2020). وهي واحدة من ثلاثة لاعبين فقط سجلوا في خمس نسخ مختلفة من كأس العالم، إلى جانب اللاعبة البرازيلية مارتا فييرا دا سيلفا.
خلال مشاركتها في كأس العالم للسيدات تحت 20 سنة عام 2002، فازت بالحذاء الذهبي كأفضل هدافة في البطولة برصيد 10 أهداف، منها خمسة أهداف ضد منتخب إنجلترا القوي، علاوة على الكرة الذهبية كأفضل لاعبة خلال البطولة التي أنهاها الفريق في المركز الثاني.
في ما يخص مشاركتها في الألعاب الأولمبية مع فريقها الوطني، توجت بالميدالية الذهبية في طوكيو 2020، بعد حصولها على ميداليتين برونزيتين خلال دورتين متتاليتين، 2012 في لندن، و2016 في ريو. وتوجت بلقب هدافة البطولة الأولمبية في لندن بتسجيلها لستة أهداف من أصل اثني عشر هدفا سجلها المنتخب ككل.
إنجازها الأولمبي جعلها أول ممثلة لكرة القدم (من الجنسين) تحصل على جائزة LOU MARSH الممنوحة لأفضل رياضي كندي في العام.
خلال مسيرتها الممتدة لـثلاثة وعشرين سنة (من 2000 إلى 2003)، سجلت اللاعبة 190 هدفا خلال 331 مباراة دولية، لتتربع على عرش صدارة الهدافين لكلا الجنسين، لتخوض مباراتها الدولية الأخيرة في 27 سبتمبر 2024، في فانكوفر.
خلال مرورها في مقابلة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، اعتبرت سينكلير أن تحقيق الرقم القياسي في عدد الأهداف كان مميزا، لكنه لم يكن ذلك ما حمسها للعب، مشيرة إلى أن الأهم أن يكون فريقها ناجحا.
تم تعيين اللاعبة في عام 2017 برتبة “ضابطة” خلال تقديم وسام لها بكندا، كما تم إدراج اسمها في ممشى المشاهير الكندي سنة 2013، ونالت لقب أفضل لاعبة في الاتحاد الكندي للكرة 14 مرة، من بينها 11 مرة متتالية من عام 2004 إلى 2014، علاوة على اختيارها ضمن تشكيلة العقد للسيدات في اتحاد “الكونكاكاف” للفترة الممتدة من 2011 إلى 2020، كما وصلت إلى القائمة النهائية لمرشحي جائزة أفضل لاعبة في العالم المقدمة من الفيفا من مناسبات عديدة.



