سما الرفاعي ذات الأربع سنوات.. قصة طفلة تعرضت للاعتداء الجنسي والتعذيب والقتل من طرف والدها وجدها وزوجة والدها - Marayana
×
×

سما الرفاعي ذات الأربع سنوات.. قصة طفلة تعرضت للاعتداء الجنسي والتعذيب والقتل من طرف والدها وجدها وزوجة والدها

سما الرفاعي، طفلة تبلغ من العمر أربع سنوات، تعرضت للاعتداء الجنسي والتعذيب، من طرف والدها وجدها وزوجة والدها.
“بيعملولي حاجات عيب”، كانت هذه آخر كلمات لسما، والتي كانت تنتظر الحماية. لكن، لم تكن تدري أن هذه الكلمات ستضعُ حدا لحياتها مِن طرف من لجأت إليه لحمايتها.

سما الرفاعي طفلة تبلغ من العمر 4 سنوات، تعرضت للاعتداء الجنسي من قبل جدها ووالدها، ليتم قتلها بعد ذلك من أجل إخفاء آثار الاعتداء الجنسي.

حتى في أحلك السيناريوهات، لا يُمكن أن تصدق الرواية ربما. لكنها حقيقية…الواقعة حدثت بقرية ميت شهالة التابعة لمركز الشهداء بمحافظة المنوفية بمصر.

يوم 3 من أبريل 2026، تلقى مركز شرطة الشهداء اتصالا من عامل بأحد المقابر يفيد أن أحد الأشخاص طلب منه دفن حفيدته دون تصريح من الجهات المختصة، بدعوى سقوطها من أعلى درج السلم بمنزلها، وعدم استخراجه لشهادة الميلاد الخاصة بها.

قبل إعلام الجهات الأمنية، لاحظ العامل وجودا لآثار تعذيب وإصابات على جسد الفتاة الصغيرة: حروق وخدوش وكدمات على الجسد، ما عجل بإبلاغه للجهات المعنية.

براءة تتحول إلى جحيم

بيعملولي حاجات عيب“، ربما كانت هذه آخر كلمات وآخر صرخة لسما الرفاعي… صرخة نحو زوجة أب كانت تنظر لها على أنها آخر أمل، علَّ شيئا من الأمومة يتحرك فيها. غير أن الواقع كان شيئا آخر.

خلال التحقيقات، كشفت زوجة والد الطفلة أن الأخيرة كانت تشتكي لها من اعتداءات جنسية من طرف الجد والأب: “بيعملولي حاجات عيب”.. غير أن الكلمات لم تلق أي اهتمام، رغم أن الزوجة، وفق روايتها، واجهت زوجها بذلك، ليُخبرها أن الكلام “كلام أطفال فقط“.

زوجة الأب، وفق روايتها، كانت لا تحب سما أصلا. لذلك، لم تعر لصرخاتها اهتماما.

تطور التحقيقات كشف أن الجد والأب كانوا يعتدون على الفتاة ذات الأربع سنوات جنسيا، ما سبب للفتاة صدمات نفسية وتسبب لها في تبول لا إرادي ومشكلات في الإخراج.

زوجة الأب، حسب روايتها دائما، أفادت أنها كانت تضربُ الطفلة لهذا السبب، حيث كانت تسكب عليها المياه المغلية كـ”عقاب لها”، الأمر الذي أدى في النهاية إلى وفاتها.. على أن التحقيقات كشفت أن هذه الاعتداءات من طرف الزوجة كانت من أجل إخفاء آثار التعذيب والاعتداء الجنسي.

من جانب آخر، أكد الجيران أنهم كانوا يسمعون صراخ الطفلة بشكل مستمر نتيجة التعذيب الذي كانت تتعرض له.

المفارقة أن الجيران وأهل القرية يطالبون اليوم بأقصى العقوبات في حق المجرمين. لكن، لماذا لم يتدخل أحد لحظة سماع الصرخات؟ لماذا تركوا فتاة تبلغ من العمر أربع سنوات تواجه كل هذا الجحيم؟ مجرد اتصال على الهاتف كان بإمكانه أن يُنهي كل الجحيم، لكن “الجيران” اختاروا الصمت.

براءة داخل محيط مجرم

حكاية سما الرفاعي لا تقف عند الاعتداء الجنسي فقط، بل تفتحُ النقاش حول منظومة قانونية وأخلاقية لا تحمي الطفلات والأطفال.

النيابة العامة بالمنوفية، كشفت في تحقيقها أن نتائج تحليل الـ DNA أثبت أن الطفلة كانت نتاجا لزواج عُرفي غير قانوني، لتترك الزوجة الطفلة مع والدها؛ ويُقرر بعد ذلك الزواج من المتهمة التي كانت تُكن كراهية لسما، باعتبار أنها ليست ابنتها البيولوجية.

سما الرفاعي لم تكن ضحية اعتداء جنسي وقتل عمد فقط، بل كانت ضحية لمنظومة كاملة، يتداخل فيها القانوني بالأخلاقي بالإنساني.

سما الرفاعي توفيت وكانت وفاتها صدمة كشفت خيوطا كثيرة. لكن، كم من فتاة مثل سما اليوم تعاني نفس الأمر؟ هل كلهن سيُصادفن رجلا مثل عامل المقابر حتى تُكتشف الحقيقة؟ هل نتنظر وقوع المأساة حتى نندب ونبكي ونطالب وندين؟ ألم يحن الوقت لنوفر بيئة سليمة وآمنة لكل الفتيات؟

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *