صندوق الأمم المتحدة للسكان يحذر في تحليل جديد من استمرار إغفال النزاعات للنوع الاجتماعي والتقصير في الاستجابة وإعمال حقوق النساء والفتيات - Marayana
×
×

صندوق الأمم المتحدة للسكان يحذر في تحليل جديد من استمرار إغفال النزاعات للنوع الاجتماعي والتقصير في الاستجابة وإعمال حقوق النساء والفتيات

في ظل تواصل التصعيد العسكري بالشرق الأوسط، حذر صندوق الأمم المتحدة للسكان في الدول العربية من إهمال هذه النزاعات للنوع الاجتماعي والتقصير في صون وحماية حقوق النساء والفتيات.

وكشف تقرير صادر عن المكتب الإقليمي لصندوق الأمم المتحدة، ووكالة الأمم المتحدة المعنية بالصحة الجنسية والإنجابية، على أن المجتمع الدولي لا يزال يتجاهل النوع الاجتماعي في هذا الصراع، محذرا من خطورة ذلك على آلاف النساء والفتيات بالمنطقة.

حذر صندوق الأمم المتحدة للسكان في تحليل جديد من استمرار إغفال النزاعات للنوع الاجتماعي والتقصير في الاستجابة وإعمال حقوق النساء والفتيات.

صندوق الأمم المتحدة، دق ناقوس الخطر، في بلاغ له، من تبعات أزمة الشرق الأوسط لعام 2026 على 161 مليون امرأة وفتاة، يتم إغفالهن بشكل كبير وواضح في تحليلات النزاع، والاستجابة الإنسانية، وأولويات التمويل.

وسلط تقرير جديد بعنوان “نداء للعمل: تحليل إقليمي للأثر الاجتماعي لنزاع الشرق الأوسط 2026 على النساء والفتيات“، الصادر عن صندوق الأمم المتحدة للسكان، ووكالة الأمم المتحدة، الضوء على مدى تجاهل آليات الاستجابة الحالية للنوع الاجتماعي بشكل كبير، حيث تتعامل مع العنف القائم على النوع الاجتماعي وصحة الأم كقضايا ثانوية بدلا من اعتبارها من الأولويات.

البلاغ الذي توصلت به مرايانا، أكد من خلال التقرير، أن هذا الإغفال ليس مجرد إغفال تحليلي، بل هو إغفال بنيوي، خاصة في ظل غياب بيانات مصنفة حسب الجنس ومنظورات النوع الاجتماعي، فيما يُجري المجتمع الدولي تقييمات غير مكتملة للمخاطر، ويسيء توجيه التدخلات، ويفوت فرصا حاسمة لتحقيق السلام والاستقرار.

وتشير المعطيات، حسب البلاغ، إلى أنه من المتوقع أن يكلف النزاعات اقتصاد المنطقة ما بين 120 و194 مليار دولار أمريكي، أي ما يعادل 3.7 إلى 6% من الناتج المحلي الإجمالي. ويقدر أن أربعة ملايين شخص إضافي سيُدفعون إلى براثن الفقر، وأن 3.64 مليون وظيفة قد تُفقد.

في ظل هذه الأزمة، تواجه النساء اللواتي يمثلن نسبة كبيرة من العاملين في القطاع غير الرسمي، انهيارا غير متناسب في سبل عيشهن، بينما يتحملن أعباء متزايدة من أعمال الرعاية غير المدفوعة الأجر.

من جانب آخر، تهدد اضطرابات سلاسل الإمداد عبر مضيق هرمز بتأخير وصول الإمدادات الإنسانية المنقذة للحياة لمدة تصل إلى ستة أشهر. وفي غزة ولبنان والسودان واليمن، أُغلِقَ أكثر من 260 مرفقًا صحيا و14 وحدة طبية متنقلة. ويتفاقم انعدام الأمن الغذائي، حيث تُظهر أنماط موثقة أن النساء والفتيات يحصلن على الغذاء في آخر القائمة وبأقل قدر.

التقرير يسلط الضوء أيضا على تصاعد مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي نتيجة للنزوح المفرط، خاصة مع إعاقة العقوبات و”التقليل من المخاطر” المالية قدرة المنظمات التي تقودها النساء على تقديم الخدمات الأساسية. وتُحرم هذه المنظمات، التي غالبا ما تكون أول المستجيبين في الأزمات، من مصادر التمويل المخصصة لدعمها.

ويدعو صندوق الأمم المتحدة للسكان الحكومات الوطنية ووكالات الأمم المتحدة والجهات المانحة والمجتمع المدني إلى:

  • إدماج منظور النوع الاجتماعي بشكل منهجي في جميع أطر تحليل النزاعات والاستجابة لها.
  • حماية وتمويل خدمات العنف القائم على النوع الاجتماعي والصحة الجنسية والإنجابية باعتبارها تدخلات أساسية لإنقاذ الأرواح.
  • تمويل وتمكين المنظمات المحلية التي تقودها النساء، وإزالة العوائق التي تحول دون وصولها ومشاركتها.
  • ضمان قيادة المرأة في عمليات التعافي وبناء السلام وصنع القرار.

وخلُص التقرير إلى أن إبراز دور النساء والفتيات ليس خيارا، بل هو أمر أساسي للعمل الإنساني الفعال والتعافي المستدام والسلام الدائم.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *