فدرالية رابطة حقوق النساء تصدر بارومترا حول التزامات الأحزاب بالمساواة قبيل تشريعات 2026 - Marayana
×
×

فدرالية رابطة حقوق النساء تصدر بارومترا حول التزامات الأحزاب بالمساواة قبيل تشريعات 2026

بمناسبة الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، قدمت فدرالية رابطة حقوق النساء ومركز الإعلام والرصد للنساء المغربيات بارومترا مقارنا يرصد التزامات تسع تشكيلات سياسية بقضايا المساواة بين النساء والرجال، في وثيقة لا تمنح نقطاً ولا ترتب الأحزاب، بل تسائل برامجها الانتخابية في ضوء الحقوق الدستورية.

في إطار الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، أعلنت فدرالية رابطة حقوق النساء ومركز الإعلام والرصد للنساء المغربيات عن بارومتر مقارن شمل تسع تشكيلات سياسية، حول مدى التزاماتها بالحقوق الدستورية والسياسات العمومية القائمة والتحولات الاقتصادية والاجتماعية والمناخية والتكنولوجية.

شمل البارومتر كلا من: التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، حزب الاستقلال، الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، التقدم والاشتراكية، الحركة الشعبية، العدالة والتنمية، تحالف اليسار (فدرالية اليسار الديمقراطي وحزب الاشتراكي الموحد)، والاتحاد الدستوري.

مرجعية دستورية تحتاج نقاشا أعمق

تنطلق الوثيقة من الفصل 19 من الدستور الذي يكرس المساواة بين النساء والرجال في الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، والسعي نحو المناصفة، مع اعتبار مدونة الأسرة جزءا من مسؤولية الأحزاب التشريعية.

ورن أن النموذج التنموي الجديد يظل مرجعية وطنية بهدف الرفع من معدل نشاط النساء إلى 45% في أفق 2035، فإن البارومتر يطرح سؤالا جوهريا حول مدى واقعية هذا الهدف في ظل التحولات المتسارعة منذ 2021: الجفاف، تراجع القطاع الفلاحي والنسيج، المنافسة الدولية، والرقمنة والذكاء الاصطناعي.

أرقام متفاوتة

من بين الأحزاب التسعة، لم تحدد سوى ثلاثة منها أهدافا رقمية واضحة لنشاط النساء الاقتصادي: الأصالة والمعاصرة (21.3% في أفق 2031)، التقدم والاشتراكية (25%)، والاتحاد الاشتراكي (أكثر من 30%). أما باقي التشكيلات الحزبية فلم تقدم أرقاما قابلة للمقارنة، وإن كانت تتضمن تدابير عملية مرتبطة بالحضانات، اقتصاد الرعاية، المساواة في الأجر، وريادة الأعمال النسائية. غير أن السؤال المطروح: ما مصير المهن التي تشغلها النساء والتي قد تتأثر بالمناخ أو المنافسة أو الذكاء الاصطناعي؟ وما السياسات المقترحة لإعادة تأهيلهن مهنيا؟

الصحة والعنف والمناصفة.. قياس ما هو فعلي

في الشق الصحي، يميز التقرير بين السياسات العامة والاحتياجات الخاصة بالنساء (صحة الأم، الصحة الجنسية والإنجابية، طب النساء، الصحة النفسية). أما في محور العنف، فتشمل القراءة كامل السلسلة: الوقاية، التبليغ، الحماية، العدالة، الإيواء، والمواكبة النفسية والاجتماعية، مع إدراج العنف السياسي والانتخابي والرقمي كعائق أمام مشاركة النساء السياسية.

فيما يخص المناصفة بلغ عدد الترشيحات النسائية وطنياً 2658 ترشيحاً، منها 875 في الدوائر المحلية، فيما قادت النساء 121 لائحة محلية فقط. غير أن البارومتر يشدد على أن القراءة لا يجب أن تقتصر على الدوائر المخصصة للنساء، بل يجب أن تمتد إلى المواقع القابلة للفوز، ومعايير التزكية، والتمويل، والتكوين، وآليات التظلم وحماية المترشحات.

القدرة الشرائية كقضية مساواة

يعتبر البارومتر أن الأسعار والدخل والطاقة والسكن والنقل والصحة لا تؤثر بنفس الطريقة على النساء، تبعاً للدخل والمجال الجغرافي والوضعية الأسرية وعبء الرعاية. كما يربط بين الحكامة والشفافية (الحق في المعلومة، تضارب المصالح، التصريح بالممتلكات، حماية المبلغين) وبين مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

ستة أسئلة معلقة

يختم البارومتر بست إشكاليات تبقى دون جواب واضح من البرامج الحزبية:

  • كيف يمكن تكييف مسار رفع النشاط الاقتصادي للنساء مع التحولات الاقتصادية 2026-2031؟
  • كيف ستتم إعادة تأهيل العاملات المهددات بتأثيرات المناخ والمنافسة والذكاء الاصطناعي؟
  • كيف يمكن ضمان مسار متكامل للخروج من العنف، بما فيه الرقمي والسياسي؟
  • كيف تصبح الصحة النفسية والاجتماعية مكوناً فعلياً في العرض الصحي؟
  • كيف تُقاس المناصفة داخل المنافسة الانتخابية العادية وفي مواقع القرار؟
  • كيف يتم الانتقال من الالتزامات الانتخابية إلى نتائج قابلة للقياس والتقييم؟

وشددت الفيدرالية ومركز الرصد على أن الهدف من البارومتر ليس ترتيب الأحزاب أو التوجيه الانتخابي، بل إغناء النقاش العمومي ومساءلة التشكيلات السياسية حول التزاماتها، بما يمكّن المجتمع المدني بعد الانتخابات من تتبع ترجمتها تشريعيا وحكوميا.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *