إيقاعات العالم تراقص الصويرة. كناوة يرممون روح عالم جريح - Marayana
×
×

إيقاعات العالم تراقص الصويرة. كناوة يرممون روح عالم جريح

استعادت مدينة الصويرة، من 25 إلى 27 يونيو الجاري، عنوانها الأبهى، كواحدة من أجمل العواصم الموسيقية والثقافية في العالم.
الدورة السابعة والعشرين لمهرجان كناوة وموسيقى العالم، واصل، منذ ما يقارب ثلاثة عقود، تحويل المدينة إلى فضاء مفتوح لحوار الثقافات والموسيقى والفرح، من خلال برمجة شارك فيها 460 فنانا، و43 معلما كناويا، و52 حفلا موسيقيا…

ابتداء من مساء الخميس 25 يونيو 2026، استعادت الصويرة نبضها الأزلي، معلنة انطلاق فعاليات الدورة السابعة والعشرين من مهرجان كناوة وموسيقى العالم.

مهرجان/ عرس، يحول المدينة، طيلة ثلاثة أيام، إلى فضاء مفتوح للحوار بين الثقافات، تلتقي بداخله الإيقاعات الكناوية العريقة مع أصوات وتجارب موسيقية من مختلف أنحاء العالم.

كما عادتها، توافد آلاف الزوار المغاربة والأجانب إلى مدينة الرياح، في مشهد بات يتكرر كل صيف، عنوانه مهرجان كناوة، وحروفه مواعيد ثقافية تكتب أجمل نصوص الحكي الموسيقي بالقارة الإفريقية.

افتتاح هذه الدورة، لم يكن مجرد بداية لسلسلة من الحفلات الموسيقية، بقدر ما شكل إعلانا عن انطلاق رحلة جديدة من عناق ثقافات مختلفة، إذ يواصل المهرجان رهانه على المزج بين التراث الكناوي والأنماط الموسيقية العالمية، في تجربة جعلت من الصويرة مختبرا فنيا مفتوحا منذ ما يقارب ثلاثة عقود.

المهرجان… أكثر من موسيقى

رغم أن الموسيقى تظل عنوان المهرجان والمدينة الأول خلال كل أيام الفرح الصويري، إلا أن بعضا من أصل الحكاية، أن مهرجان كناوة أصبح، منذ سنوات، منصة للنقاش الفكري والأكاديمي أيضا، عبر منتدى حقوق الإنسان، و”كرسي التحولات”، وبرنامج Berklee الذي يجمع موسيقيين شبابا مع مؤطرين وباحثين دوليين، في تجربة تجعل من الفن وسيلة للتكوين وتبادل الخبرات.

بهذا المعنى، لم يعد المهرجان مجرد مناسبة للاحتفال بالإيقاعات الكناوية، بل فضاء لإنتاج المعرفة، وتعزيز الحوار الثقافي، وإعادة التفكير في أسئلة الهوية والانفتاح والعيش المشترك.

كناوة 2026.. الصويرة تتحول مجددا إلى عاصمة لموسيقى العالم

استعادت مدينة الصويرة، من 25 إلى 27 يونيو الجاري، عنوانها الأبهى، كواحدة من أجمل العواصم الموسيقية والثقافية في العالم، باحتضانها الدورة السابعة والعشرين من مهرجان كناوة وموسيقى العالم، الذي يواصل، منذ ما يقارب ثلاثة عقود، تحويل المدينة إلى فضاء مفتوح لحوار الثقافات، حيث تلتقي موسيقى كناوة بإيقاعات إفريقيا وأمريكا اللاتينية والجاز والموسيقى الإلكترونية والتقاليد المتوسطية.

دورة 2026 جاءت ببرمجة استجابت لوعد الإصرار على جعل المهرجان من بين الأكثر تنوعا في تاريخه، بمشاركة 460 فناناً، و43 معلماً كناوياً، و52 حفلا موسيقيا، في تأكيد جديد على المكانة التي أصبحت تحتلها الصويرة ضمن خريطة المهرجانات العالمية.

لقاءات موسيقية غير مسبوقة

كعادته، راهن المهرجان على ما يميز هويته منذ تأسيسه:

لقاءات فنية لا يمكن أن تحدث ولا أن تتكرر إلا في الصويرة.

تصدرت هذه الدورة مجموعة من العروض التي كانت عنوان انتظار الجماهير الأول، أبرزها اللقاء الذي جمع المعلم حميد القصري بالموسيقي البرازيلي كارلينيوس براون، أحد أبرز رموز الموسيقى الأفرو-برازيلية، في تجربة تمزج الإيقاعات الإفريقية بالتراث الكناوي، والتي حولت ليل الصويرة إلى ما يشبه ليلة جدبة كان الفرح حرفها، وكانت أجساد الناس المتمايلة معها، ترسم روح المدينة.

الجمهور انتظر أيضا، حفلا جمع الفنان العالمي ريتشارد بونا بالمغنية المغربية أسماء لمنور، في عمل موسيقي يعكس فلسفة المهرجان القائمة على المزج بين المدارس الموسيقية المختلفة وصناعة حوار فني يتجاوز الحدود الجغرافية واللغوية.

لقاء، كان بالفعل، واحدا من أجمل لحظات المهرجان وأكثرها بهاء.

أكثر من مجرد مهرجان

منذ زمن… لم يعد مهرجان كناوة مجرد سلسلة من الحفلات الموسيقية، بل تحول بالأساس، إلى مشروع ثقافي متكامل يقوم على حفظ التراث الكناوي وإعادة إنتاجه في سياقات عالمية جديدة.

فلسفة المهرجان تقوم على الجمع بين معلمي كناوة وفنانين من مختلف القارات، لإنتاج أعمال موسيقية جديدة تنطلق من التراث المغربي دون أن تنغلق عليه، وهو ما جعل الصويرة مختبرا عالميا للتجريب الموسيقي والإبداع المشترك.

منتدى حقوق الإنسان

إلى جانب الموسيقى، واصل منتدى حقوق الإنسان مواكبة التحولات المجتمعية والفكرية، حيث خصص دورة هذه السنة لموضوع شباب العالم: الحرية، الهوية، والمستقبل، بمشاركة مفكرين وأكاديميين وفاعلين ثقافيين من المغرب وخارجه.

المنتدى أكد، مرة أخرى، أن مهرجان كناوة وموسيقى العالم، لا يختزل الثقافة في العروض الفنية، بل يجعلها فضاء للنقاش العمومي والتفكير في القضايا الكبرى التي تشغل المجتمعات المعاصرة.

بيركلي… الاستثمار في الجيل الجديد

الشراكة مع كلية بيركلي للموسيقى الأمريكية، تواصلت خلال الدورة السابعة والعشرين لمهرجان كناوة وموسيقى العالم، من خلال تنظيم برنامج تكويني لفائدة الموسيقيين الشباب.

برنامج أطره فنانون وأساتذة دوليون، في تجربة أصبحت إحدى العلامات المميزة للمهرجان، باعتبارها تجمع بين التكوين الأكاديمي والانفتاح على التراث الكناوي.

الصويرة… مدينة تتغير بالموسيقى

خلال ثلاثة أيام، تتحول المدينة العتيقة إلى منصات وفضاءات مفتوحة للعروض واللقاءات الفنية، بينما تستقبل آلاف الزوار من المغرب ومختلف أنحاء العالم، في مشهد يعكس الدور الذي أصبح يلعبه المهرجان في تنشيط الاقتصاد المحلي وتعزيز صورة الصويرة كوجهة ثقافية وسياحية دولية.

إدارة المهرجان، أكدت أن دورة 2026 واصلت الرهان على جعل الموسيقى لغة مشتركة بين الشعوب، من خلال برمجة احتفت بالتنوع والانفتاح، وأعادت التأكيد على أن التراث المغربي قادر على التحاور مع مختلف التجارب الموسيقية العالمية دون أن يفقد هويته.

بذلك، دخلت الصويرة، مرة أخرى، موعدها السنوي مع كناوة، في دورة لم تكن فقط، احتفالا موسيقيا، بل تجربة ثقافية وإنسانية جعلت من المدينة، على امتداد ثلاثة أيام، عاصمة عالمية للحوار عبر الموسيقى.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *