×
×

نظريات في تاريخ المغرب 1\2

عند النبش في تفاصيل تاريخ المغرب، يمكن الحديث عن نظرات أو نظريات متعددة تتعلق بهذا الموقع الجغرافي شمال غرب أفريقيا؛ فعلم التاريخ كسائر العلوم، مبني على منهج نظري، يحاول فيه الباحث جمع دلائل تؤكد أو تنفي الأفكار التي يقدمها.

النظرية الأولى:  أسس الرومان أقدم المدن المغربية

عندما نتحدث عن الرومان في المغرب، فإننا نعني الفترة المعروفة بما بعد تدمير قرطاج حوالي 160 قبل ميلاد المسيح. لقد فهمت روما حينها أن عليها إحتلال شمال أفريقيا لكي لا يهاجمها حنبعل أخر.

المعروف أن حنبعل استعان بمرتزقة من قبائل الجيتول (الجزول أو الكزول) المغربية المعروفة بالخيالة و الشراسة في الحرب.

عندما وصل الرومان، وجدوا مملكة ضاربة في القدم؛ من ملوكها المعروفين لدينا بوخوس (أبو الوحوش؟) و بوعود ( أبو العود أو أبو الخيل). كانت في هذه المملكة مدن يبلغ عمرها آنذاك ألف سنة وأشهرها لكسوس على مصب نهر اللكوس.

يظن البعض أن لكسوس وحيدة عصرها. لكن، لدينا من النصوص القديمة وخاصة نص سفر الملاح حانون ما يدل على أن الفنيقيين في بداية الألفية الأولى قبل الميلاد أسسوا مدنا على مصب أغلب الوديان المغربية الكبرى والمتوسطة كواد ملوية وواد لاو وواد زيلي (أصيلة) وواد شلا…

كانت بداخل البلاد مدن أُسست بٌعيد تأسيس قرطاج بقليل. وكلمة قرطاج في الحقيقة جمع كلمتين قرط وحدث، بمعنى قرية وجديدة. وتوجد العشرات من القراطج حول العالم منها قرطاجنة الإسبانية والكولومبية على سبيل المثال.

هنالك سوق معروف لدى قبائل شمال المغرب من كتامة و آخرين، إسمه قرط بضم القاف. يقول المؤرخ الفرنسي تيسو إنه يعني قرية من العهد الفينيقي؛ وكانت مدينة عامرة يتبضع منها سكان الريف والغرب وهي اليوم حد كورت (قرط)؛ وسكان المنطقة يعرفون أثر هذه المدينة الألفية.

النظرية الثانية : الأمازيغ والعرب هم من احتل شبه الجزيرة الإيبيرية (إسبانيا)؛

النظرية الثالثة : كان الرومان يتنقلون عبر المدن المغربية فقط عن طريق البحر؛

النظرية الرابعة : لم يكن في المغرب أية حضارة مزامنة للحضارة الفرعونية القديمة (خمسة آلاف سنة قبل الميلاد)؛

النظرية الخامسة :  كانت قطعان الفيلة تشرب في نهر شالة خلال عصر الرومان.

وستكون لنا عودة لهذه النظريات في مقالات لاحقة…

لقراءة الجزء الثاني: نظريات في تاريخ المغرب 2\2

مقالات قد تهمك:

 

تعليقات

  1. الدكتور الحسن المريني - باريس

    عندما وصل الرومان، وجدوا مملكة ضاربة في القدم؛ من ملوكها المعروفين لدينا بوخوس (أبو الوحوش؟) و بوعود ( أبو العود أو أبو الخيل)…المقال يتحدث عن الفترة المراوحة ل160 قبل الميلاد ..والعرب لم تطأ أقدامهم أرض المغرب الأقصى فكيف يمكن لأمازيغ شمال إفريقيا أن تكون لهم أسماء عربية من ققبيل أبوعود و أبو الوحوش ..في الوقت الذي للم يكن أحد يعرف اللغة العربية لأنها كانت لم توجد بعد واللغة السائدة أنذاك هي الأرامية …؟؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *