×
×

إستيفانيكو، سعيد بن حدو، مصطفى الأزموري… ثلاثة وجوه لمغربي واحد، كان أول إفريقي تطأ قدماه أمريكا!

الالتباس الذي يكتنف اسم إستيفانيكو، يرجع إلى أن موعده مع التاريخ كان وليد صدفة شرائه من رجل يدعى أندريس دورانتيس، سيأخذه معه في رحلة استكشاف كبرى إلى أمريكا… بذلك، لا تتوفر تقريبا أية معطيات عن بدايات حياته قبل تلك المحطة!

كقصص الأطفال، فريدة هي قصة إستيفانيكو وخرافية الأحداث، لولا أنه ثمة فرق واحد لا أكثر، بيد أنه فارق حقا؛ أنها قصة حقيقية!

إستيفانيكو هذا، رجل مغربي تقدمه سجلات التاريخ كأول إفريقي تطأ قدماه أرض أمريكا الشمالية… ونجده هناك بأسماء عدة!

وفق موقع أشهر المستكشفين، فإن إستيفانيكو عرف قيد حياته بأسماء كثيرة، ليعود ويعرف بأسماء أكثر بعد وفاته، حين قام المؤرخون الحديثون بسرد قصته…

تارة هو إستيفانيكو (إستيفان الصغير)، وتارات أخرى، هو إستيفان النيكرو (الأسود)، أو إستيفان المورو (اسم أطلقه الرومان على أمازيغ شمال إفريقيا).

كان هذا الاسم (إستيفان)، كما تابعنا في البورتريه الذي نشرناه سابقا في مرايانا عن الرجل، وليد شرائه كعبد في سوق نخاسة بإسبانيا. أما اسمه الحقيقي، ففينة نجد مصطفى الأزموري، نسبة إلى أزمور حيث ولد، وفينة أخرى، يطالعنا اسما له، سعيد بن حدو.

تاريخ إستيفانيكو برمة رواياته، يبدو أنه مجهول لدى كثير من المغاربة، والاهتمام به من قبل بعض المثقفين، لم يبدأ إلا في السنوات الأخيرة… في وقت نحن الأولى بتاريخه، معرفةً، ولِم لا، إعادة كتابة!

هذا الالتباس الذي يكتنف اسمه، يرجع إلى أن موعده مع التاريخ كان وليد صدفة شرائه من رجل يدعى أندريس دورانتيس، سيأخذه معه في رحلة استكشاف كبرى إلى أمريكا… بذلك، لا تتوفر تقريبا أية معطيات عن بدايات حياته قبل تلك المحطة!

ظهور إستيفانيكو الأول على مسرح التاريخ، كان في نص “Naufragios” الذي كتبه رفيقه، المستكشف الإسباني ألفار نونييز كابيثا دي فاكا، الذي كان أحد الناجين الأربعة في الحملة الإسبانية إلى أمريكا، كما تابعنا في البورتريه.

هذا النص المؤسس لقصة إستيفانيكو، يقول المؤرخ الإسباني ألفارو فان دين برول[1]، يعد أيضا، وفق البعض، أول نص تاريخي عن أمريكا الشمالية… وحسب الصحفي الإسباني مانويل سانشيز[2]، فقد ضمن كابيثا دي فاكا نصه هذا أولى الانطباعات الإثنوغرافية والجغرافية وكذا السلوكية عن المنطقة.

إستيفانيكو، فيما يورده كابيثا دي فاكا، كان “رجلا طويل القامة، قويا، سريعا، وداهية”… كان داهية بحق، ذلك أنه تعلم اللغات الهندية ببراعة مكنته من لعب دور الوسيط بين رفاقه والسكان الأصليين.

على أن الكتابات التي تلت نص كابيثا دي فاكا في سرد قصة إستيفانيكو كلها غربية. الباحث المختص في التراث المغربي البرتغالي، أبو القاسم الشبري[3]، يعتبر أننا، ربما، نحتاج لبعض التدقيق فيها.

وفق ذات الباحث، تسببت “النزعة الأوروبية الأنانية في تشويهات طالت تاريخ إستيفانيكو”… ربما تشي بذلك الروايات المتضاربة لتاريخ الرجل، كما تابعنا في البورتريه الذي أنجزنا عنه.

في الأخير، تاريخ إستيفانيكو برمة رواياته، يبدو أنه مجهول لدى كثير من المغاربة، والاهتمام به من قبل بعض المثقفين، لم يبدأ إلا في السنوات الأخيرة… في وقت نحن الأولى بتاريخه، معرفةً، ولِم لا، إعادة كتابة!

لقراءة بورتريه إستيفانيكو: سعيد بن حدو… هذه حكاية مغربي شارك في استكشاف أمريكا!


[1]  عن موقع: www.elconfidencial.com
[2]  عن موقع: www.ocadizdigital.es
[3]  عن موقع: www.alquds.co.uk
تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *