×
×

عبد السلام عامر: بانقلاب الصخيرات… انقلبت حياته! 2/2

بعدما أخذ صيت عبد السلام عامر يذيع كملحن، كما تابعنا في الجزء الأول، حدث أن كان في مبنى إذاعة الرباط أثناء انقلاب الصخيرات 1971، ليكون ذلك اليوم لحظة تحول أخرى في حياته، نتابعها في هذا الجزء الثاني، والأخير، من هذا البورتريه عن عبد السلام عامر في الذكرى الأربعين لرحيله.

في عز عطائه الفني، اختار عبد السلام عامر أن يسافر إلى مصر، وكان ليحظى هناك بمستقبل فني باهر، لكن اندلاع حرب 1967 جعلته يعود إلى بلاده، حيث استقر هذه المرة بحي سباتة بالدار البيضاء.

بين الفينة والأخرى، كان يتنقل إلى إذاعة الرباط ليسجل ألحانه، حتى ذلك اليوم الذي كان يوجد فيه رفقة المطرب المصري عبد الحليم حافظ بمبنى الإذاعة… كان ذلك، يوم انقلاب الصخيرات، عام 1971.

عانى عبد السلام عامر من التهميش بعد انقلاب الصخيرات، ومنع من دخول مبنى الإذاعة، وتوقف بث أغانيه، بل وصار العديد يتحاشاه؛ ولولا أنه طبع أغانيه في ذاكرة المغاربة، لكانت اليوم نسيا منسيا.

تقول الحكاية المتداولة، إن الانقلابيين حاولوا بداية مع عبد الحليم ليتلو بيان الانقلاب، لكنه اعتذر متعللا بكونه ليس مغربيا، وبالتالي لا يصح أن يقرأ البلاغ. المهم أنه، بطريقة ما، أقنعهم بإعفائه. فقام حينئذ عامر بتلاوته بعدما قرؤوه عليه… تردد لوهلة، تقول ذات الروايات، ثم حين هددوه بالقتل، انصاع وشرع يتلو البيان.

بعدما استتب الوضع، راح عامر ضحية الانقلاب الفاشل بعدما اعتقل واعتقد بضلوعه هو أيضا في العملية فتم التحقيق معه؛ إلى أن تدخل شقيق الملك، الأمير عبد الله، لإطلاق سراحه.

اقرأ أيضا: محمد الحياني… التغريدة الأخيرة، مرضه وعلاقته بالحسن الثاني 2/2

انقلاب الصخيرات شكل إذن لحظة التحول الثانية في حياة عامر، إذ عانى من التهميش بعده، ومنع من دخول مبنى الإذاعة، وتوقف بث أغانيه، بل وصار العديد يتحاشاه؛ ولولا أنه طبع أغانيه في ذاكرة المغاربة، لكانت اليوم نسيا منسيا.

تقول الروايات المتداولة أيضا، إن تلك كانت أوامر الملك الحسن الثاني، الذي سيأمر فعلا بعد تدهور صحة عامر عام 1979 بإحاطته بالعناية الطبية اللازمة، لكنه كان قد وافى أجله، إذ في الـ13 من ماي، ذات السنة، سيلفظ أنفاسه الأخيرة، بعد حياة ناهزت 40 عاما عاش فيها شتى أوجه الحرمان والنجاح والإقصاء.

لقراءة الجزء الأول: في ذكرى وفاته: عبد السلام عامر… كفيفا أطل ليستحم الخلود في لحنه ثم رحل! 2/1

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *