×
×

الشاهد الوحيد يصر على مساهمة حامي الدين في قتل آيت الجيد والمتهم ينفي المنسوب إليه 2/2

تعرفنا في الجزء الأول على محمد آيت الجيد وقصة اغتياله، ثم توقفنا عند لحظة تعرف الخمار على حامي الدين في سجن عين قادوس بفاس… فما الذي حدث بعد ذلك؟ وما سبب متابعة حامي الدين بالمساهمة في قتل آيت الجيد؟ ذاك ما سنتابعه في هذا الجزء، الثاني والأخير، من هذا الملف.

محمد آيت الجيد
محمد آيت الجيد

أخبر الخمار مدير السجن بعد أن تعرف على عبد العالي حامي الدين بأنه كان من بين من هاجموه وآيت الجيد… ومنذ ذلك اليوم، يصر الخمار على أن حامي الدين كان الشخص الذي وضع قدمه على رقبة آيت الجيد في الوقت الذي كان فيه الآخرون يختلفون حول الطريقة التي سينفذون بها جريمتهم.

منذ ذلك اليوم وروح آيت الجيد تشخص أمام حامي الدين… مضى ربع قرن على هذه الواقعة، وقضى الأخير ما قضى من عقوبة، وما زالت محكمة الاستئناف بفاس تستدعيه للاستماع عليه حتى تابعه قاضي التحقيق بالغرفة الأولى بذات المحكمة، قبل أيام، بتهمة المساهمة في قتل محمد آيت الجيد مع سبق الإصرار والترصد، وهي تهمة مغايرة لتلك التي أوقف وحوكم بها سابقا، والتي كانت تهمة المساهمة في مشاجرة.

اقرأ أيضا: “عن الغزالي وابن رشد: مشاهد من جريمة اغتيال”

ولأن سائق سيارة الأجرة التي كانت تقل الخمار وآيت الجيد، يومذاك، قد توفي، يبقى الخمار الشاهد الوحيد في هذه القضية.

يرى آخرون أن التهمة الجديدة الموجهة لحامي الدين، مغايرة لتلك التي حوكم بها، وبالتالي تصبح محاكمته أمرا قانونيا وعاديا، خصوصا وأن الأمر يتعلق بتهمة المساهمة في القتل.

استمع قاضي التحقيق إلى شهادة الخمار الجديدة، ونفى حامي الدين جملة وتفصيلا ما ورد فيها، حسب محاضر التحقيق التفصيلي، من كونه قد وضع قدمه على رقبة آيت الجيد، وطلب منه تأدية الشهادة قبل تصفيته.

اقرأ أيضا: “هذه حكايات 9 من أشهر الاغتيالات السياسية في صدر الإسلام… 3/1”

الشهادة الجديدة تضمنت، أيضا، أن قرابة 25 طالبا إسلامويا يوم ذاك، وحامي الدين واحد من بينهم، خيروا الخمار وآيت الجيد، بين الموت ذبحا أو رجما بالحجارة، متسابقين فيما بينهم لقتل هذين “الكافرين” أملا في الدخول إلى الجنة، قبل أن يتدخل الأمن.

عبد العالي حامي الدين
عبد العالي حامي الدين

حامي الدين الذي يتابع في حالة سراح، وإضافة إلى نفيه لما جاء في شهادة الخمار، رفض الإجابة عن عدد من أسئلة القاضي، مشددا على أن القضاء سبق له أن بت في هذه القضية، بغض النظر عن رأيه في الحكم الذي صدر في حقه سابقا.

وفيما سبق لمحكمة النقض أن نقضت الحكم الصادر عن استئنافية فاس سابقا، ببراءة أربعة متهمين في ملف قتل آيت الجيد، وأحالته ثانية على هيأة أخرى بذات المحكمة، يقول البعض وأبرزهم من العدالة والتنمية، إن إعادة محاكمة حامي الدين ضرب لمبدإ أساسي في قانون المسطرة الجنائية والمواثيق الدولية مفاده أنه لا يحاكم المتهم في نفس القضية مرتين، في حين يرى آخرون، أن التهمة الجديدة الموجهة لحامي الدين، مغايرة لتلك التي حوكم بها، وبالتالي تصبح محاكمته أمرا قانونيا وعاديا، خصوصا وأن الأمر يتعلق بتهمة المساهمة في القتل.

اقرأ أيضا: “ما دام لا ينفذها… لماذا لا يُعدم المغربُ “العقوبةَ العظمى” (الإعدام)؟ 1\2”

جدير بالذكر أن حامي الدين سبق له أن اتهم حزب الأصالة والمعاصرة بالوقوف وراء استمرار هذه القضية، في وقت ترفض فيه عائلة آيت الجيد استغلال قضية ابنها في تصفية حسابات سياسية، معتبرة أن الوقت قد حان لإنصاف ابنها وإجلاء حقيقة اغتياله.

لقراءة الجزء الأول: بعد ربع قرن على اغتياله… روح آيت الجيد ما زالت تلاحق حامي الدين كمتهم مساهم في إزهاقها!

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *