×
×

المساواة في الإرث: الثورة التونسية؟

كما كان متوقعا، أقر الرئيس التونسي مقترح المساواة في الإرث، اعتمادا على كون الدستور التونسي يقر المساواة بين النساء والرجال في الحقوق والواجبات. في خطابه ليوم الاثنين 13 غشت\أغسطس 2018، …

كما كان متوقعا، أقر الرئيس التونسي مقترح المساواة في الإرث، اعتمادا على كون الدستور التونسي يقر المساواة بين النساء والرجال في الحقوق والواجبات.

في خطابه ليوم الاثنين 13 غشت\أغسطس 2018، بمناسبة اليوم الوطني للمرأة في تونس، طلب باجي قايد السبسي من البرلمان التونسي بأن يشتغل على مشروع قانون ينص على المساواة في الإرث بين النساء والرجال في قانون الأحكام الشخصية، مع ترك الإمكانية للمورِّث، إن شاء ذلك، كي يطبق الشريعة الإسلامية في تقسيم تركته.

مقنرح القانون هذا، إن عرف طريقه للتصويت، سيجعل المساواة في الإرث مبدأ قانونيا، فيما يصبح تطبيق التقسيم الشرعي الذي يعطي للذكر نصيبا أكبر من نصيب الأنثى (الزوج أكثر من الزوجة، الأخ أكثر من الأخت، الابن أكثر من البنت) حالة استثنائية اختيارية؛ حيث يكون على المورث أن يسجل، خلال حياته، وصية أمام موثق قانوني، يطلب فيها تقسيم تركته حسب الشريعة الإسلامية.

خطاب السبسي، وكما كان متوقعا، أجج النقاشات مجددا في تونس، حيث اعتبر الكثير من المدافعين عن الحريات الفردية والمساواة في الحقوق والواجبات، بأنه يشكل مكسبا للحركة النسائية والحركة الحقوقية عموما؛ فيما يحتج الإسلاميون ضد مقترح اللجنة وضد مقتضيات خطاب السبسي، معتبرين أن في ذلك دعوة “للقضاء على القيم الإسلامية” و”محاربة الهوية الإسلامية للمجتمع التونسي”.

بالمقابل، فإن باجي قايد السبسي لم يتطرق لباقي مقترحات لجنة الحريات الفردية والمساواة، ومنها مثلا تلك المتعلقة بإلغاء عقوبة الإعدام وإلغاء تجريم المثلية وغيرها من المقتضيات، مما يجعل العديد من المدافعين عن الحريات الفردية يتساءلون عن مصير تلك المقترحات.

شاهد أيضا: بالفيديو، الشاعر التونسي الصغير ولاد أحمد: إذا كنت شعبا عظيما، فصوت لنفسك في اللحظة الحاسمة

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *