×
×

فتاوى عجيبة: حينما يتوهج ذكاء بعض “علماء الدين”، هذه هي النتيجة! (الجزء 1)الجزء الأول

إذا بحثت عن كلمة “فتاوى” في موقع البحث جوجل، ستجد أن النتائج المعروضة تقارب 8 ملايين صفحة. بيد أن بعض التحقيق في هذه النتائج الضخمة سيبين لك مدى “الغرابة” التي …

إذا بحثت عن كلمة “فتاوى” في موقع البحث جوجل، ستجد أن النتائج المعروضة تقارب 8 ملايين صفحة. بيد أن بعض التحقيق في هذه النتائج الضخمة سيبين لك مدى “الغرابة” التي تحف هذه الفتاوى، فأغلبها _على تعددها_ يراوح بين الجنس وبين ما لا يمكن تصنيفه بأي حال.

هذه الفتاوى التي أصبحت تتزايد بسرعة سنة تلو الأخرى وسط عدد من “العلماء” بعدد حصى الأرض، لم تزل تثير الجدل حول جدية من يقول بها، إلا أنها في أحيان كثيرة لا تعدو أن تكون مدعاة لـ”السخرية” والضحك.

فيما يلي بعض أغرب الفتاوى:

في خروج الريح، غازات حميدة!

تداولت مواقع إلكترونية سنة 2015، أن الأزهر قد منح شهادة دكتوراه لشيخ في الشريعة والقانون، بتقدير ممتاز، عن أطروحته التي تناول فيها ما يشيع تسميته بـ”الغازات الحميدة” من الناحية الفقهية، مؤكدا أن هناك نصوصا منقولة تحدد بكل دقة رائحة الغازات الناقضة للوضوء وعدد ثواني إطلاق الريح التي تعتبر بعدها الغازات ناقضة له.

امتنعت الجبهة السلفية في مصر عن اعتماد نتيجة البحث، لأنه، بالنسبة لها، لم يتطرق إلى روائح السردين والثوم والفول

وقد حدد الشيخ الروائح الناقضة للوضوء كالآتي: “الضرطات” الملثمة برائحة البيض أو البصل…، أما ما خرج عن ذلك فهي غازات حميدة إلا إن استمرت “الضرطة” أكثر من 4 ثوان وكان صوتها أعلى من 30 ديسبل (وحدة قياس الصوت في علوم الفيزياء).

وقد عبر العديد من العلماء عن ارتياحهم لحسم هذه القضية خاصة في ما يتعلق بالصلوات الطويلة مثل صلاة التراويح. فيما امتنعت الجبهة السلفية في مصر عن اعتماد نتيجة البحث، لأنه، بالنسبة لها، لم يتطرق إلى روائح السردين والثوم والفول، كما لم يتحدث عن الرياح المحملة بالرطوبة أو السوائل الخفيفة وأسئلة أخرى حيرت “العلماء”!

مناظرة ساخنة.. حول “التبول”!

لم يجد أحدهم بدا في استفتاء فقيه ما على أحد المواقع الإلكترونية، عن رأيه الشرعي في تبول الرجل واقفا، مؤكدا على الإجابة لأن لديه مناظرة ساخنة مع أصدقائه بهذا الخصوص. هذا الشخص اعتمد في تساؤله على أن البعض يقول إن تبول الرجل واقفا مسموح والآخر يقول إنه حرام، مستدلين بقول عائشة بنت أبي بكر: “من قال لكم إن النبي بال واقفا لا تصدقوه”.

هل يصبح النوم قرب الحائط حلالا في مصر باعتبار أن المصريين يؤنثون الحائط ويسمونه “حيطة”؟ وهل نوم النساء في مصر على هذا الأساس يصبح “سحاقا”؟

أجابه الفقيه أنه لا يحرم تبول الإنسان واقفا، لكن يسن له أن يتبول قاعدا؛ لأن البخاري روى أن النبي قد بال قائما حينما أتى مكانا ما، مشددا على أنه لا منافاة بينه وبين حديث عائشة، لاحتمال أن النبي قد فعل ذلك ليبين للناس أن البول قائما ليس بحرام!

الحائط مذكر، فهل يجوز نوم المرأة بجواره؟

نشرت صحيفة الوطن السورية سنة 2007، هذه الفتوى التي صدرت في سوريا عن “شيخة” اسمها منيرة القبيسي، معتمدة في ذلك على قياس أن الحائط مذكر والمرأة مؤنث، ومن ثم، فنوم المرأة بجواره مفسدة!

لن تسلم الفتوى من أسئلة كثيرة كما يبدو من خلال بعض المواقع الإلكترونية. فبعضهم تساءل هل يصبح النوم قرب الحائط حلالا في مصر باعتبار أن المصريين يؤنثون الحائط ويسمونه “حيطة”؟ وهل نوم النساء في مصر على هذا الأساس يصبح “سحاقا”؟

لكن، ماذا لو سكبت المرأة بعض الحليب على الحائط؟ هل يجعله أخا لها بالرضاعة؟ ثم ماذا إذا نامت المرأة بين عدة حيطان؟ الصحيفة ذاتها أوردت عن الشيخة أنها قالت “إن الحائط لكونه مذكر قد يستغل غفلة المرأة ويمارس معها أعمالا جنسية محرمة مستغلا نومها”.

تضع ساعة في يدك؟ أنت متشبه بالنساء

يقول حمود التويجري وهو “عالم” سعودي، في كتابه “الإيضاح والتبيين لما وقع فيه الأكثرون من مشابه المشركين”: “من الممنوع منه؛ أي اللباس، تحلي الرجل في ذراعه بسوار أو ساعة أو غير ذلك من سائر أنواع الحلية؛ لأن التحلي في هذا الموضع من خصائص النساء”.

هذا الشيخ ذهب بعيدا في تأكيد قوله، إذ يستطرد قائلا: وقد جعل كثير من الناس دعوى معرفة الوقت حيلة لهم على استحلال التزين بالساعات والتشبه بالنساء، والحيل لا تبيح المحرمات، وقد روى ابن بطة بإسناد جيد أن النبي قال: “لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود، فاستحلوا محارم الله بأدنى الحيل”.

على هذا الأساس، لا فرق بين وضع الساعة قصد الزينة ومن يقصد بذلك معرفة الوقت وفق التويجري، لأنهما سواء في العلة أي أنهما متشبهان بالنساء. لكن الشيخ يقترح حلا لهذه المعضلة، إذ يقول من كان مقصوده معرفة الوقت فليضع الساعة في جيبه!

قراءة الجزء الثاني من المقال: حينما يتوجه ذكاء بعض “علماء الدين، هذه هي النتيجة! الجزء الثاني

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *